آخر الأخبار حياتناحياتنا

النقد البناء ونظيره الهدام.. هكذا تفرق بينهما!

علاء علي عبد

عمان- مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، باتت الغالبية عرضة لما يعرف بثقافة “الإلغاء”، التي تعني عدم تقبل المرء أي رأي يخالفه، ولفرض رأيه فإنه يلجأ لانتقاد الآخرين وأفكارهم في محاولة لإثبات أن رأيه هو الحقيقة الوحيدة التي يفترض من الجميع تقبلها!
لكن، على الجانب الآخر، نجد أن النقد لا يتصف بالهدم دائما؛ حيث نرى أن بعضهم يطلقون انتقادات بناءة لبعض الآراء ليس بغرض إظهار خطأ صاحبها وإنما بغرض توضيح بعض الجوانب التي قد تكون خافية على المرء عندما تبنى رأيه.
لكن يبرز هنا التساؤل حول كيفية التفريق بين النقد البناء والنقد الهدام؛ حيث إن هذا التفريق من شأنه مساعدة المرء على تجنب الكثير من الخلافات التي قد تحدث في حال افترض المرء أن الطرف الآخر ينتقده لمجرد إثبات أنه على خطأ وليس لمحاولة الوصول للرأي الصائب.
الواقع أنه يمكن للمرء أن يفرق بين النقد البناء ونظيره الهدام عن طريق النقاط الآتية:
– الكلمات التي يستخدمها الشخص الذي يوجه الانتقاد: بالفعل فإن حسن انتقاء المرء لكلامه يعد من أول وأهم المؤشرات التي توضح طبيعة النقد الذي يقوم بتوجيهه. فالنقد البناء، على سبيل المثال، يتضمن عددا من الكلمات والعبارات التشجيعية التي تساعد الطرف الآخر على تقبل النقد والاستفادة منه. بينما نجد أن النقد الهدام يكون أقرب للتنمر؛ حيث يركز على انتقاد الشخص نفسه بدلا من انتقاد رأيه والتركيز على نقاط ضعف شخصية صاحب الرأي إن كانت معروفة لدى المتنمر.
– نبرة صوت الشخص الذي يوجه الانتقاد: يمكن الاستفادة من هذا الجانب في حال تم توجيه النقد بشكل شخصي وليس عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فنبرة الصوت يمكن أن تغير المعنى الكامل للنقد، وهو ما لا يمكننا معرفته في حال تم توجيه النقد مكتوبا على مواقع التواصل الاجتماعي.
– درجة طول النقد: حتى مع اختيار دقيق للكلمات ووجود النبرة الهادئة في الكلام، فإنه لا يوجد من يرغب بسماع محاضرة كاملة تبين خطأ الرأي الذي يتبناه. لذا، لو أردت أن يكون نقدك مقبولا ومفيدا للطرف الآخر فاحرص على أن توجز في الكلام وبمجرد أن تبدي انتقادك لا تتوقف عنده وانتقل لموضوع آخر أو استمع للشخص الذي انتقدته فعل لديه التبرير الذي يقنعك، لكن تجنب دائما الاسترسال والاستفاضة بالنقد الذي توجهه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock