أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

هل طلب النقد الدولي من الحكومة رفع أسعار الكهرباء؟

تقرير يؤكد أن الحكومة التزمت بضمان عدم حدوث خسائر أخرى بقطاع الطاقة

عمان –الغد– دعا صندوق النقد الدولي الحكومة الى ضرورة معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية، مؤكدا أهمية استثناء شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل من تطبيق آلية تعديل تعرفة الكهرباء المنتظمة والمفترض أنها قد تكون (ربعية).

ووصلت خسائر “نبكو” التشغيلية على 0.3 % من الناتج المحلي الاجمالي العام 2018، مما يعكس تنفيذا غير متسق لآلية تعديل التعرفة الفورية.

فمنذ كانون الأول (ديسمبر) 2017 الى أيلول (سبتمبر) نفذت الحكومة زيادات في التعرفة النظامية (بلغت 24 فلسا لكل كيلووات، مما يعادل 30 % من سعر التعرفة بالجملة).

ومع ذلك وبغض النظر عن خسائر “نبكو” التشغيلية المستمرة، تم تخفيض التعرفة بمقدار 2 % في تشرين الأول (اكتوبر) وظلت على نفس المستوى في تشرين الثاني (نوفمبر)، بالرغم من ارتفاع أسعار النفط.

وحصل تخفيض آخر في كانون الأول (5 %) وخلال الشهرين الاول والثاني من 2019 (10 %) بعد الانخفاض الحاد في أسعار برنت وتوقعات تدفق غاز مصري بأسعار أقل.

وفقا للتقرير الصادر عن النقد الدولي. أما سلطة المياه فكان موقفها المالي حسب التوقعات، ولكن ارتفاع أسعار الكهرياء أضاف ضغوطا على شركات توزيع المياه وبلغت نسبة العجز في الموازنة 0.2 من الناتج المحلي الاجمالي وهي أقل من توقعات 2018 خلال المراجعة الاولى، ويعود السبب الى مزيج بين انخفاض في الإنفاق الجاري والرأسمالي.


واستكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 7 أيار (مايو) المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد الأردني بموجب الاتفاق الممدد الذي يستفيد الأردن بموجبه من برنامج “تسهيل الصندوق الممدد والذي تم تمديده إلى آذار (مارس) 2020″، بعد أن قرر مجلس الوزراء تركيب أنظمة طاقة شمسية مرتبطة مع الشبكة الكهربائية من فلس الريف لتخدم نحو 7 آلاف أسرة.
وسبق وأن بينت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي في تصريح صحفي سابق، أن قرار الاستفادة من تركيب أنظمة طاقة شمسية مرتبطة مع الشبكة الكهربائية على حساب فلس الريف لمنازل الأسر الفقيرة. حيث بينت زواتي أن شروط الاستفادة من القرار تشمل الأسر التي لا يتجاوز معدل استهلاكها الشهري (300 ك .و. س)، والمستفيدة من صندوق المعونة الوطنية ضمن تعليمات وروابط محددة، وبحسب الأسس والتشريعات المعمول بها في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، مؤكدة أهمية القرار في خفض فاتورة توليد الطاقة السنوية ودعم الشبكة الكهربائية، علما بأن التقديرات تشير الى وجود نحو 17 مليون دينار تمثل مخصصات فلس الريف.
وبالعودة إلى ملخص تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر عنه فيما يتعلق بما هو بعد المراجعة الثانية فقد ذكر “يجب إعطاء الأولوية لتدابير خفض العجز المالي، بما في ذلك من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة لتعزيز الإدارة الضريبية وكبح التهرب الضريبي؛ خفض تكلفة توظيف الأردنيين في الاقتصاد الرسمي لتعزيز فرص العمل؛ وتنفيذ خريطة طريق الإصلاح لشركة الطاقة (NEPCO) لضمان استدامتها المالية وتقليل تكاليف الكهرباء المرتفعة للشركات. وينبغي أن تستكمل الإصلاحات ببرنامج حماية اجتماعي جيد التوجيه لحماية الفئات الضعيفة من السكان”.
واعتبر صندوق النقد الدولي في معرض تقريره أن الأردن أحرز تقدما مهما في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي على الرغم من الظروف الصعبة.
وأضاف “لا تزال الصراعات الإقليمية، والتحديات المحلية، واستضافة اللاجئين السوريين، وارتفاع أسعار النفط ، والنمو الاقتصادي المنخفض ، وارتفاع معدلات البطالة ، والديون العامة المرتفعة تحد من احتمالات النمو والعمالة الأعلى.
واعتبر النقد الدولي أن العام 2018 كان صعبا للغاية، إلا أنه اعتبر في العام 2019، أصبحت البيئة الخارجية أكثر ملاءمة، حيث تدعم الانتعاش المبكر للسياحة والتحويلات والصادرات إلى العراق وبعض دول الخليج.
وتابع شرحه بأنه “يجب أن تساعد هذه التطورات الإيجابية ، إلى جانب التنفيذ الثابت في الوقت المناسب للإصلاحات المهمة، على تحسين مستويات المعيشة ، وكذلك مساعدة الحكومة في تأمين الأموال اللازمة للنفقات ذات الأولوية ، مثل التعليم والصحة والبرامج الاجتماعية. في الوقت نفسه ، نحث مجتمع المانحين بشدة على مواصلة دعم الأردن مالياً لمساعدته في مواجهة أزمة اللاجئين وجهود الإصلاح التي يبذلها”.
وشدد النقد الدولي بعد الانتهاء من المراجعة الثانية، بأنه يجب على الأردن توجيه كل الجهود لتنفيذ الإصلاحات التي تم إقرارها مؤخرًا ودعم السياسات التي ستساعد على تخفيض الدين العام، وخلق فرص العمل، وخاصة للشباب والنساء، وتحقيق نمو شامل.
وحول دور صندوق النقد الدولي في حشد الدعم للأردن قال “تؤكد الأحداث الأخيرة على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، بما في ذلك المانحون الإقليميون، المزيد من عبء استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري وتوفير الأمن في المنطقة، والتي فرضت جميعها توترات هائلة على الموارد المالية العامة للأردن. لهذا السبب عمل صندوق النقد الدولي مع المانحين الإقليميين والدوليين لتأمين 5.1 مليار دولار أميركي كتمويل إضافي للمساعدة في دعم جهود الإصلاح في الأردن. وعملت العضو المنتدب كريستين لاجارد، بما في ذلك من خلال المشاركة في مؤتمر لندن للاستثمار الذي عقد في فبراير 2019، عن كثب مع مجتمع المانحين لتعبئة الدعم المالي المطلوب”.
وقال صندوق النقد الدولي “إن البلدان تأتي إلى صندوق النقد الدولي للحصول على الدعم لأنها تواجه بالفعل صعوبات اقتصادية كبيرة، وتم تصميم السياسات التي ندعمها في إطار برنامج ما وفقًا للظروف الخاصة بكل بلد لإعادة وضع موارده المالية على مسار مستدام وتعزيز احتمالات نمو أقوى وشامل”.
وأضاف “يواجه الأردن ضغوطًا غير عادية بسبب مجموعة من العوامل، بعضها – وليس كلها – خارجة عن سيطرة السلطات، بما في ذلك استضافة اللاجئين السوريين. والاقتراض من صندوق النقد الدولي أرخص كلفة من الاقتراض من الأسواق العالمية. علاوة على ذلك، قام برنامج صندوق النقد الدولي بتحفيز الدعم الدولي الكبير من خلال منح الموازنة قروضا ميسرة، وكفل تحسين الحماية للفقراء والطبقة الوسطى التي تأثرت في معظمها بالإصلاحات.”

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
45 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock