آخر الأخبارالغد الاردني

“النواب” يطالب بطرد السفير الإسرائيلي وسحب “الأردني” من تل أبيب

الحكومة والمجلس النيابي يؤكدان رفض الاعتداءات الإسرائيلية على "الأقصى".. ودعم الصمود الفلسطيني

جهاد المنسي

عمان– أوصى مجلس النواب، في جلسة خصصها أمس لبحث الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى المبارك والقدس، بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب. فيما أكد المجلس والحكومة على رفض الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الأقصى، وعلى دعم الأردن المتواصل لصمود الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه كاملة.
الجلسة النيابية التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة وبحضور رئيس الوزراء د. عمر الرزاز وهيئة الحكومة صباح أمس، خصصت لمناقشة الاوضاع والاعتداءات الصهيونية على القدس والأقصى، اكدت على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، واوصت بـ14 توصية للحكومة، فيما ثمن المجلس الجهود الملكية في حماية الاقصى والمقدسات، في المحافل الدولية، مؤكدا على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والاقصى.
وطالب النواب الحكومة بوضع مجلسهم بصورة صفقة القرن، وبذل الجهود الدولية والعربية لمواجهة التقسيم الزماني والمكاني الذي تخطط له اسرائيل في المسجد الاقصى، ومضاعفة الحراسات حول الاقصى، ومخاطبة الامم المتحدة والجامعة العربية للتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الصهيونية على الحرم القدسي.
وأكد مجلس النواب على ان القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وانه سيقوم بمخاطبة كل البرلمانات العربية والاسلامية والدولية، ووضعها في صورة ما يجري في القدس، ومحاسبة الكيان الصهيوني على أفعاله، ورفض التطبيع مع الصهاينة، والتاكيد على السيادة الاردنية على منطقتي الغمر والباقورة.

جانب من جلسة طارئة عقدها مجلس النواب أمس -(تصوير: ساهر قدارة)


واكد رئيس مجلس النواب ان القضية الفلسطينية هي “قضية الاردن المركزية، والرعاية الهاشمية على المقدسات مصانة، وهي دائمة، وستبقى”.
وفي الجلسة، دعا رئيس الوزراء عمر الرزاز الى اتخاذ موقف وطني موحد تجاه القدس واعتداءات الاحتلال الاسرائيلي على الاقصى، وقال ان “الحدث جلل، ويمس كل أردني وفلسطيني وعربي، ونحتاج لموقف وطني موحد، وأن الجميع ينتظر من الأردن الكثير تجاه القدس، ولذلك علينا أن نخرج بموقف موحد”.
وقال الرزاز بكلمته بداية الجلسة: “اسمحوا لي أن أتقدّم بالشكر الجزيل من مجلسكم الكريم، على عقد هذه الجلسة الطارئة، لمناقشة تداعيات الأحداث في المسجد الأقصى المبارك؛ فالأمر جلل، ويحتاج منّا جميعاً لبذل أقصى الجهود، في سبيل حماية المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس”.
وشدد الرزاز على “أنّنا وبموجب الوصاية الهاشميّة التاريخيّة، نتعامل مع القضيّة الفلسطينيّة، والأوضاع في مدينة القدس، باعتبارها قضيّة وطنيّة خالصة، قدوتنا في ذلك صاحب الجلالة الهاشميّة الملك عبد الله الثاني المعظّم، الذي يبذل جهوداً مضنية، ويستثمر كلّ منبر ومحفل للذود عن هذا الحق الأصيل والمقدّس”.
واشار الرزاز الى ان مجلس الوزراء كان ناقش الاحد آخر المستجدّات في المسجد الأقصى المبارك، “وأكّد بطلان قرار المحكمة الإسرائيليّة بإغلاق مبنى باب الرحمة باعتبار المبنى جزءاً أصيلاً من المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، الذي يقع ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
واكد الرزاز ان الحكومة “ستواصل جهودها الدبلوماسيّة والقانونيّة لردع الممارسات الإسرائيليّة، وضمان عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف”.

رئيس الوزراء عمر الرزاز وإلى يساره نائبه رجائي المعشر خلال جلسة مجلس النواب


بدوره، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي إن اولوية الدولة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني هي “حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع القائم في القدس”. واضاف ان جلالة الملك “يقود السياسة الاردنية ويوجه الحكومة واجهزة الدولة الاردنية بالدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس”.
واكد الصفدي أن القدس “فوق كل الخلافات السياسة بالنسبة للأردن، وهي خط احمر، وان ثبات المقدسيين على ارضهم والفلسطينيين على ارضهم والوصاية الهاشمية كان له دور كبير في حماية المقدسات”، وشدد على تمسك الاردن بموقفه من “أن دائرة الاوقاف الاسلامية هي “صاحبة السلطة على المقدسات ولا سلطة للسلطات الاسرائلية او اي محكمة اسرائيلية على المقدسات الاسلامية في القدس”.
وقال الصفدي ان “الأردن لا يدخر جهدا بقيادة الملك عربيا ودوليا ومع المؤسسات الدولية وبشكل يومي لوقف الاعتداءات على المقدسات، مؤكدا أن الأردن لا يتعامل مع القدس كردة فعل، بل هو عمل أردني لكل مؤسسات الدولة وبشكل يومي من خلال الاشتباك بالتعاون مع الاشقاء والاصدقاء في العالم للحفاظ على المقدسات مكانيا وزمانيا وتاريخيا”. وشدد وزير الخارجية على ان حماية المقدسات “ليست ردة فعل وانما اشتباك يومي ومباشر من اجل حماية المقدسات الاسلامية المسيحية، ونقوم بالجهد بشكل مباشر”، وقا “لا تهاون في الدفاع عن القدس ولن نقبل اي فعل اسرائيلي يحاول المساس بالوضع القائم في القدس، وهي فوق السياسة وفوق الخلافات وكلنا نعمل من اجلها، وهي ارض فلسطينية محتلة عام 1967، وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة”.
بينما قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبد الناصر ابو البصل إن المسجد الاقصى “غير قابل للقسمة، لا مكانيا ولا زمانيا بكامل مساحته البالغة 114 كم، وأن الأردن عبر الوصاية الهاشمية ينوب عن الأمة الإسلامية في الحفاظ على المقدسات في القدس”.
واشار ابو البصل إلى أن الأردن “ضد إضعاف مجلس الأوقاف ودائرة الأوقاف والجهود الأردنية” في القدس، مبينا أن ذلك “مرفوض لأنه انتهاك لحرمة المسجد وللوصاية الهاشمية، ولا تواصل مع المحاكم الاسرائيلية تحت اي ظرف بخصوص الأقصى والقدس”.
ولفت الى ان الحكومة تعتزم ترميم باب الرحمة في الاقصى المبارك “وانه تم تعيين مزيد من الحراس وعدد المعينين الجدد 82 حارسا بالاضافة إلى وجود الف موظف للحفاظ على المقدسات والاقصى، وايضا للحفاظ على المدارس التعليمية للاوقاف والمراكز الصحية”.
وفي الجلسة، وقف النواب والحكومة معا دقيقة إجلال واحترام لصمود الشعب الفلسطيني على ارضه، وقال نواب “اننا بحاجة لاجراءات مقنعة من قبل الحكومة”، رافضين ما اشارت اليه الحكومة من اجراءات، معتبرين انها اجراءات يجب ان ترتفع لمستوى الحدث، باعتبار ان المسجد الاقصى اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، مؤكدين على الوصاية الهاشمية في القدس الشريف.
ونوه نواب الى ان جرائم الاحتلال “اكبر دليل على فاشيته وضربه عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية، وان القضية الفلسطينية هي قضية الاردن الاولى، كانت وستبقى وستتواصل”، مشيرين الى ان الاقصى من حق الاردنيين بكل تنوعاتهم وفسيفسائهم.
واستذكر نواب دماء الشهداء الاردنيين التي سالت على ابواب القدس، مطالبين بطرد السفير الصهيوني من عمان، واستدعاء نظيره الاردني من تل ابيب، مؤكدين على اهمية الوحدة الوطنية والدفاع عنها بكل الوسائل”.
وفي هذا السياق، قال النائب محمد الظهراوي، في كلمته، انه من مواليد الاردن وان “اهل الكرك يسمعون الأذان في الخليل”، فيما شدد النائبان مصلح الطراونة وسليمان الزبن، على اهمية عدم الوقوع في مستنقع الاقليمية، بينما استذكر النائب قيس زيادين جده يعقوب زيادين الذي وصفه بالقول انه “الاردني الكركي الشيوعي المسيحي الذي حمله اهل القدس الى قبة البرلمان”.
بينما اشار النائب خالد رمضان الى التعديات الصهيونية على الوصاية الهاشمية، مطالبا بالغاء اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، وقطع العلاقات مع اسرائيل، فيما اعتبر النائب طارق خوري ان القدس ايضا من حقه كمسيحي، فيما ادى النائب خليل عطية تحية اجلال لمنفذ عملية سلفيت الفدائية، منوها لوجود مؤامرة على الوصاية الهاشمية على القدس، بينما اشار النائب رائد الخزاعلة لاهمية ان يتم تربية الاطفال على الكفاح، فيما اعتبر اخرون ان المقاومة هي طريق التحرير.
وحرص نواب على استذكار شهداء منطقتهم في القدس، واعتبر النائب يحيى السعود ان هناك مؤامرة وتضييق على الاردن بسبب موقفه من القدس.
وشدد نواب على اهمية عدم الانتقاص من الاجراءات التي تقوم بها الحكومة الاردنية تجاه القدس والمقدسات، وضرورة دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات، مذكرين بموقف مجلس النواب ورئيسه في ان يكون شعار المؤتمر البرلماني العربي الاخير في عمان هو “القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين”.
وتحدث في الجلسة النواب: حسني الشياب، زيد الشوابكة، محمود الطيطي، نواف الزيود، طارق خوري، خالد الفناطسة، رمضان الحنيطي، محمد هديب، احمد هميسات، منصور مراد، سعود ابو محفوظ، محمد الظهراوي، اندريه العزوني، قصي الدميسي، منتهى البعول، محاسن الشرعة، مازن القاضي، مصلح الطراونة، مرزوق الدعجة، قيس زيادين، سليمان الزبن، فضية الديات، مصطفى ياغي، فيصل الاعور، جمال قموه، نواف نعيمات، عمر قراقيش، محمد عياصرة، رائد الخزاعلة، خالد رمضان، ابراهيم ابو العز، محمد القضاة، بركات العبادي، خالد البكار، خالد ابو حسان، محمود نعيمات، معتز ابو رمان، خليل عطية، ريم ابو دلبوح، احمد اللوزي ويحيى السعود.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock