آخر الأخبار

“النواب” يقر قانون الانتخاب

جهاد المنسي

عمان- مهد مجلس النواب الطريق لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة، وفق أحكام مشروع قانون انتخاب جديد، بعد أن أنهى أمس مناقشة المشروع، حيث اقره بعد 5 جلسات متتالية، على مدار 3 أيام.
ونال مشروع القانون، بحسب الأمانة العامة للمجلس، موافقة 85 نائبا من اصل 97 حضروا الجلسة الاخيرة يوم أمس، والتي تم فيها التصويت على مجمل المشروع، فيما بات مشروع القانون الآن بحوزة مجلس الاعيان، حيث من المرتقب أن يقر من غرفة التشريع الثانية الاسبوع المقبل.
ويتضمن مشروع القانون النص على الترشح وفق قوائم، واعتماد التمثيل النسبي في حسم الفائزين، فيما حدد عدد مقاعد مجلس النواب بـ130 نائبا، بدلا من 150 كما في القانون النافذ. كذلك قسم المشروع المملكة الى 23 دائرة انتخابية، يتم توزيع المقاعد النيابية عليها بنظام تضعه الحكومة. واقر بأن تكون كل محافظة في الأردن دائرة انتخابية واحدة، باستثناء عمان بواقع 5 دوائر، واربد 4 دوائر، والزرقاء دائرتين. كما منح المرأة مقاعد اضافية، خصصها للنساء، اللاتي لم يحالفهن الحظ بالفوز بالانتخابات، حيث تم تخصيص 15 مقعدا للمرأة بواقع مقعد عن كل محافظة.
وعقد مجلس النواب أمس جلسته الاخيرة التي اقر فيها مشروع قانون الانتخاب، برئاسة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، وبحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وهيئة الحكومة.
وفي التفاصيل، أثار النائب جميل النمري، عند مناقشة المادة 47 من المشروع، مطلب تحديد “عتبة حسم” للقوائم الانتخابية الفائزة، وقدم مقترحا حول نص المادة، يتضمن تحديد التوافق على نسبة العتبة، وهو المقترح الذي أيده فيه النائبان عبد الكريم الدغمي
وعبد الهادي المجالي.
وقال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، ردا على هذا الاقتراح، إن “وضع عتبة للقائمة النسبية، هي قضية تعمل بها الدول التي يوجد فيها احزاب كبيرة بعدد قليل، وتهدف لابعاد الاحزاب الصغيرة عن البرلمان”.
واعتبر الكلالدة أن العتبة “لا تعطي تمثيلا ديمقراطيا، والهدف منها هو اقصاء الاخر، وخاصة الاحزاب الصغيرة”، وقال إن عدم وضع عتبة كما هو في مشروع القانون “يؤسس للديمقراطية والحياة الحزبية”.
ودار نقاش مستفيض حول المقترح، وأهمية وجود عتبة للحسم، بيد أن التصويت النهائي من قبل المجلس، صب باتجاه عدم القناعة بإدراج نسبة حسم في مشروع القانون.
واثار النواب خالد البكار وخليل عطية ووفاء بني مصطفى ورلى الحروب، مطلب منح المرأة حق التنافس على كامل المقاعد، وهو ما أدى لتداخلات من قبل نواب، وتوضيح من رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات، الذي بين مقاصد المادة.
واقر المجلس مادة، سمحت للنساء بالتنافس على مقاعد خارج إطار الكوتا النسائية، وذلك من خلال مضمون المادة 47 من المشروع، والتي حظيت بنقاش موسع.
وتنص المادة على انه “يحدد الفائزون بالمقاعد النيابية وفقاً لما يلي: 1 – تحصل كل قائمة على مقاعد في الدائرة الانتخابية بنسبة عدد الأصوات التي حصلت عليها من مجموع المقترعين في الدائرة الانتخابية، الى عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.
2 – يحدد الفائزون بالمقاعد المشار اليها في البند (1) من هذه الفقرة على أساس أعلى الأصوات، التي حصل عليها المرشحون في القائمة، من غير مقاعد الاشخاص المشار اليهم في البند 1 من الفقرة (د) من المادة (9) من هذا القانون. 3 – يحدد الفائزون بالمقاعد المشار اليها في البند (1) من الفقرة (د) من المادة (9) من هذا القانون على أساس أعلى الأصوات، التي حصل عليها المرشح في الدائرة الانتخابية.
 4 – تحدد الفائزة بالمقعد المخصص للنساء في كل محافظة، على اساس نسبة عدد الاصوات، التي نالتها كل مرشحة من مجموع اصوات المقترعين في دائرتها الانتخابية، واذا كانت المحافظة مقسمة إلى أكثر من دائرة انتخابية، تحدد الفائزة بالمقعد على اساس أعلى نسبة عدد الاصوات التي نالتها كل مرشحة في دوائر تلك المحافظة. ب- في حال تعذر اكمال ملء المقاعد بالارقام الصحيحة غير الكسرية، وفقاً لاحكام البند (1) من الفقرة (أ) من هذه المادة يتم اعتماد طريقة الباقي الأعلى لملء هذه المقاعد. ج‌- اذا تساوت نسبة الأصوات بين قائمتين أو أكثر أو تساوت بين مرشحين اثنين أو أكثر فيجري الرئيس القرعة بين المتساوين في نسبة الأصوات، أو عددها، ويتم تنظيم محضر بنتيجة ذلك يوقعه الرئيس والمرشحون أو مندوبوهم ان وجدوا”.
واقر النواب تعديلا تضمن نصا أكثر وضوحا حول المادة المتعلقة بشغور المقاعد النيابية بالوفاة، حيث نص التعديل على: “إذا شغر أي مقعد من مقاعد مجلس النواب لأي سبب، فيتم إشغال هذا المقعد من أحد مرشحي القائمة، التي فاز منها صاحب المقعد الشاغر، وذلك حسب عدد أصوات كل مرشح فيها، وإذا تعذر ذلك فيتم إشغال المقعد الشاغر من أحد مرشحي القائمة، التي تليها مباشرة، حسب النسبة التي حصلت عليها”.
وأضاف التعديل: “وإذا شغر أي مقعد مخصص للنساء في مجلس النواب لأي سبب، فتشغله المرشحة التي تلي صاحبة المقعد الشاغر مباشرة، وإذا شغر أي مقعد مخصص للشركس والشيشان أو المسيحيين في مجلس النواب لأي سبب، فيشغله المرشح الذي يلي صاحب المقعد الشاغر مباشرة، بعدد أعلى الأصوات التي حصل عليها في دائرته الانتخابية”.
وزاد: “أما إذا تعذر ملء المقعد الشاغر، فيتم ملؤه بالانتخاب الفرعي في الدائرة الانتخابية التي شغر مقعدها دون التقيد بالحد الأدنى المنصوص عليه في القانون بالنسبة للقوائم، والذي يشترط أن لا تقل أي قائمة عن 3 مرشحين”.
ووافق مجلس النواب على العقوبات الواردة في مشروع القانون، والتي من شأنها ضبط عملية الاقتراع، و”الحد من المال الاسود”، حيث نصت المادة 57 من القانون: “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ولا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين، كل من ارتكب أيا من الأفعال التالية:- أ- حمل سلاحا ناريا وان كان مرخصا أو أي أداة تشكل خطرا على الأمن والسلامة العامة في أي مركز من مراكز الاقتراع والفرز يوم الانتخاب. ب- ادعى العجز عن الكتابة أو عدم معرفتها وهو ليس كذلك. ج – ارتكب أي عمل من الأعمال المحظورة المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة (22) أو في المادتين (23) أو (24) من هذا القانون.
وتنص المادة 58 من القانون: “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين كل من ارتكب أيا من الأفعال التالية: أ-احتفظ ببطاقة شخصية أو ببطاقة انتخاب عائدة لغيره دون حق أو استولى عليها أو أخفاها أو أتلفها. ب- انتحل شخصية غيره أو اسمه بقصد الاقتراع في الانتخاب. ج- استعمل حقه في الاقتراع اكثر من مرة واحدة. د- اثر على حرية الانتخابات او اعاق العملية الانتخابية بأي صورة من الصور. هـ- عبث بأي صندوق من صناديق الاقتراع أو الجداول الانتخابية أو الأوراق المعدة للاقتراع أو سرق أيا من هذه الجداول أو الأوراق أو اتلفها أو لم يضعها في الصندوق أو قام بأي عمل بقصد المس بسلامة إجراءات الانتخاب وسريته. و- دخل إلى مركز الاقتراع والفرز بقصد شراء الأصوات أو التأثير على العملية الانتخابية أو تأخيرها أو بقصد التعرض بسوء لأي من المسؤولين عن إجرائها.
وتنص المادة 59 على “انه يعاقب أي عضو من أعضاء اللجان المعينين بمقتضى أحكام هذا القانون أو قانون الهيئة المستقلة للانتخاب النافذ لإعداد الجداول الانتخابية أو تنظيمها أو تنقيحها أو إجراء عمليات الاقتراع أو الفرز أو إحصاء الأصوات أو أي من الموظفين المعهود إليهم القيام بهذه العمليات أو الإشراف عليها بموجب أحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، او بغرامة مالية لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 3000 دينار، او بكلتا هاتين العقوبتين، اذا ارتكب ايّا من الافعال التالية: أ-تعمد إدخال اسم شخص في أي جدول من الجداول الانتخابية لا يحق له أن يكون ناخبا بمقتضى أحكام هذا القانون أو تعمد حذف أو عدم إدخال اسم شخص في تلك الجداول يحق له أن يسجل فيها ناخبا وفق أحكام القانون. ب-أورد بيانا كاذبا في طلب الترشح أو في الإعلان عنه أو في أي من البيانات الواردة فيه أو في تاريخ تقديمه أو في أي محضر من المحاضر التي يتم تنظيمها بمقتضى احكام هذا القانون أو في الاعتراض المقدم على الجداول الانتخابية أو في أي وثيقة اخرى يتم تنظيمها بمقتضى احكام هذا القانون.
ج- استولى على أي وثيقة من الوثائق المتعلقة بالانتخاب دون حق أو أخفاها أو ارتكب أي تزوير فيها بما في ذلك إتلافها أو تمزيقها أو تشويهها. د-أخّر دون سبب مشروع بدء عملية الاقتراع عن الوقت المحدد لذلك أو أوقفها دون مبرر قبل الوقت المقرر لانتهائها بمقتضى احكام هذا القانون أو تباطأ في أي إجراء من إجراءاتها بقصد إعاقتها أو تأخيرها. هـ- لم يقم بفتح صندوق الاقتراع أمام الحاضرين من المرشحين أو المندوبين عنهم قبل البدء بعملية الاقتراع للتأكد من خلوه. و- قرأ ورقة الاقتراع على غير حقيقتها وبصورة تخالف ما ورد فيها. ز- امتنع عن تنفيذ أي حكم من أحكام هذا القانون المتعلق بعمليات الاقتراع واجراءاته أو فرز الأصوات أو خالف أي حكم من أحكام هذا القانون بقصد التأثير في أي من نتائج الانتخابات المقررة بمقتضى أحكامه.
واقر المجلس المادة 60 من مشروع القانون، التي تقول “يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات كل من: أ‌- اعطى ناخبا مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو اقرضه أو عرض عليه أو تعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل آخر من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص أو الامتناع عن الاقتراع أو للتأثير في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع. ب‌- قبل أو طلب مباشرة أو بصورة غير مباشرة مبلغا من المال أو قرضا أو منفعة أو أي مقابل آخر لنفسه أو لغيره بقصد أن يقترع على وجه خاص أو أن يمتنع عن الاقتراع أو ليؤثر في غيره للاقتراع أو للامتناع عن الاقتراع.
كما اقر المادة 61 التي تقول “يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار، كل من استولى أو حاول الاستيلاء على صندوق الاقتراع قبل وبعد فرز الأصوات الموجودة بداخله”.
 وتوافق المجلس على السماح للمستخدم المدني في القوات المسلحة والأمن العام والمخابرات بالمشاركة في الاقتراع. 
وكان النائب سليمان الزبن، طالب اثناء نقاشات مشروع القانون خلال الجلسة، بـ”طي” صفحة استقالة النائب هند الفايز، التي قدمتها غاضبة في جلسة مجلس النواب أول من أمس، احتجاجا على منعها من الكلام. وقال الزبن في مداخلة له إنه تمت مناقشة الفايز في استقالتها، وطلب منها العدول عنها، مضيفا “أقدم اعتذارا باسم هند الفايز عما بدر منها في جلسة أول من أمس”، وطلب من رئيس المجلس قبول الاعتذار وطي الصفحة.
وفي بداية الجلسة هنأ رئيس مجلس النواب زميله النائب عبد الهادي المجالي، لتكريم الجمعية البرلمانية لشؤون البحر المتوسط له، على جهوده في تأسيس هذه الجمعية.
بدوره اعتبر النائب المجالي التكريم موجها لمجلس النواب الأردني، “لأن مجلس النواب شارك في تأسيس وأعمال هذه الجمعية التي تشارك فيها 27 دولة”.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock