آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

“النووي الإيراني” يعود إلى الواجهة من جديد مع استئناف المحادثات

فيينا – عاد برنامج طهران النووي إلى الواجهة مع استئناف المحادثات الدولية بين إيران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، أمس في فيينا.
وتصر طهران على أن برنامجها سلمي، لكن تكثيف نشاطاتها النووية أخيرا، أثار قلق الخبراء.
بموجب الاتفاق التي وقّعته في العام 2015 مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة، وافقت إيران على عدم تخصيب اليورانيوم بما يزيد على 3,67 في المائة، وهو أقل بكثير من عتبة 90 في المائة اللازمة لتطوير سلاح نووي.
وبالإضافة إلى ذلك، سمح لها فقط بامتلاك مخزون إجمالي من اليورانيوم يبلغ 202,8 كيلوغرام، أي ما يعادل 300 كيلوغرام في شكل مركب معين.
لكن منذ أيار (مايو) 2019، أعلنت إيران انتهاكات متتالية للاتفاق ردا على انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه في العام 2018 وإعادة فرض عقوبات قاسية عليها.
وبحسب أحدث تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، يبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب في الوقت الحالي 2489,7 كيلو غرام.
ويشمل المخزون الإجمالي 113,8 كيلوغراما مخصبا حتى 20 في المائة بالإضافة إلى 17,7 كيلوغراما مخصبا لما يصل إلى 60 في المائة.
بالإضافة إلى ذلك، بدأت إيران إنتاج اليورانيوم المعدني وهو “مادة أساسية تستخدم في صنع نواة الأسلحة النووية بذريعة الاستخدام المدني” وفقا لأندريا ستريكر المؤلفة المشاركة لتحليل حديث أجراه معهد “إنستيتيوت فور ساينس أند إنترناشونال سيكيوريتي” الذي يتخذ مقرا في واشنطن.
وبموجب اتفاق العام 2015، تعهّدت إيران عدم إنتاج اليورانيوم المعدني.
كذلك، أحرزت تقدما أكبر في تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وهي الآلات المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، مما كانت عليه قبل الاتفاق.
وقالت ستريكر لوكالة فرانس برس “أحرزت إيران تقدما لا رجوع فيه في مجال أجهزة الطرد المركزي المتطورة وفي تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تخصيب متعدد الخطوات لاختصار عملية الانتقال الى صناعة الاسلحة”.
تنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية قائلة إن نشاطاتها هي لأغراض سلمية بحتة مثل توليد الكهرباء وعلاج مرضى السرطان.
بموجب اتفاق العام 2015، كان “وقت الاختراق”، وهو الوقت اللازم للحصول على المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع قنبلة نووية، نحو عام.
لكن مع التطورات الأخيرة “تقلص إلى حد كبير” بحسب أحد الدبلوماسيين.
وأوضحت ستريكر لوكالة فرانس برس استنادا إلى بحث أجراه أحد زملائها “إن التخصيب بنسبة 60 في المائة قد يكون حوالي 99 في المائة من الجهد للوصول إلى صناعة الأسلحة، ما يؤكد خطورة الوضع” لكنها أضافت أنه “لا يوجد سبب للهلع”.
وبحسب ستريكر “تملك إيران الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب لأربعة أسلحة نووية، بعد تخصيب إضافي للانتقال إلى مستوى صنع الأسلحة”.
يشير خبراء إلى أن إيران ستحتاج أيضا إلى اتخاذ خطوات أخرى بالإضافة إلى تخصيب اليورانيوم للحصول على قنبلة.
وقال إريك بروير من المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية في واشنطن “حتى لو أنتجت إيران ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، ستحتاج إلى تحويل تلك المواد إلى نواة نووية وتغليفها بمتفجرات ومكونات أخرى لصنع جهاز نووي”.
وأوضح لوكالة فرانس برس “ستكون هناك حاجة إلى خطوات اضافية لتركيب هذا الجهاز فوق صاروخ وتشغيله بالشكل الصحيح”.
كذلك، يقوم مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة إيران بانتظام. ورغم أن دخولهم المنشآت النووية تم تقليصه في وقت سابق من العام، فإن عمليات المراقبة ستستمر “في المساعدة على كشف انتقال إلى سلاح نووي بسرعة إلى حد ما” وفقا لبروير.
وقال بروير “التحدي الفعلي الآن يتمثل في نشاطات إيران النووية الموسعة، خصوصا استخدامها أجهزة الطرد المركزي المتقدمة والتي تخلق معرفة يصعب محوها بمجرد العودة إلى الاتفاق النووي”.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock