حياتنافنون

“الهتك”.. أول فيلم مصري يتناول المعاناة في ظل الثورة المضادة

عمان-الغد-يعد فيلم “الهتك” أول عمل سينمائي مصري، يروي قصة المعارضين عقب الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب في البلاد الراحل محمد مرسي.
وعزل الجيش مرسي بالتزامن مع احتجاجات شعبية بعد عام واحد في الحكم (2012/2013)، في خطوة يعتبرها المؤيدون “ثورة شعبية”، بينما يصفها المعارضون بـ”الانقلاب العسكري”.
ومن المقرر أن يتم العرض الأول للفيلم في حفل خاص بإسطنبول، يوم بعد غد، بالتزامن مع ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا العام 2016.
ويحكي الفيلم قصة الإنسان المصري البسيط ومعاناته الكبيرة في ظل الثورة المضادة التي أطاحت بأول رئيس مدني منتخب بمصر، الراحل محمد مرسي، وما تبعها من أحداث مأساوية.
وتحمل أحداث الفيلم إحابة على سؤالين أساسيين، الأول، ما هي الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها الشعوب في حال نجاح الانقلابات العسكرية؟، والثاني، حول الأسباب التي دفعت الكثير من المصريين اللجوء إلى تركيا خلال السنوات القليلة الماضية. وفقا لوكالة الأناضول.
ومخرج الفيلم وكاتبه محمد البحراوي والكثير من فريق العمل من المعتقلين السابقين في مصر.
وفي لقاء مع الأناضول، قال البحراوي، إنه قضى 3 سنوات كمعتقل سياسي في السجون عقب الإطاحة بمرسي.
وأضاف “بعد خروجي من السجن جئت إلى تركيا، ومنذ وصولي إلى إسطنبول قبل عام ونصف العام، كان لدي هدف واحد، هو إنجاز فيلم الهتك، والحمد لله نحن على بعد أيام قليلة فقط من عرضه”.
وتابع قائلا: “كانت الخطوات الأولى هي استكشاف بيئة العمل ووضع خطة لتنفيذ الفيلم، وبعد فترة وجيزة تعرفت فيها على تركيا وبيئة العمل ومجال الإنتاج السينمائي، واكتشفت أن تركيا بلد عظيم وإمكانيات الإنتاج السينمائي فيها متوفرة بقوة وبأحدث الوسائل والأدوات على جميع المستويات، سواء البشرية أو المعدات”.
ولفت إلى أن عدم وجود ممثلين عرب في إسطنبول، وصعوبة إيجاد التمويل في البداية، كانا من أبرز المشاكل التي اعترضت الفيلم، وأنه عمل في الوقت ذاته على كتابة السيناريو، والبحث عن التمويل، والبحث عن وجوه تصلح للتمثيل، ومن ثم تنظيم ورشات احترافية لتدريبهم.
وأردف بأنه تمكن من تشكيل فريق من الممثلين والممثلات يضم أكثر من 50 فردا من جنسيات عربية متنوعة، مثل مصر، وسورية، والمغرب، وتونس، والعراق.
وفيما يخص اسم الفيلم، أوضح البحراوي “لا توجد كلمة مقابلة للهتك باللغة التركية. الهتك في العربية هو أعلى نقطة في الاغتصاب والاضطهاد والابتزاز التي يمكن لشخص أن يفعلها لشخص آخر، وليس لدينا مثل هذا العنف لا في تركيا ولا في اللغة التركية لذلك نحن لم نترجمها وتركنا الاسم نفسه بالعربي”.
وأعرب عن أمله في أن يحظى الفيلم باهتمام كبير من قِبل القنوات التركية والعربية وموزعي الأفلام، بهدف إنتاج المزيد من الأفلام.
وحول قصة الفيلم، أفاد بأنه “يحكي قصة عالمين مختلفين بل متضادين في الظاهر، ولكل عالم دائرته الخاصة لنكتشف في النهاية أن هناك طرفا ثالثا لم يظهر في الأحداث وهو المستفيد من كل ما حدث ويحدث”.
وأشار إلى أن الفيلم يحكي عن مصر في ظل نجاح “الانقلاب العسكري”، وأن تركيا عاشت نفس التجربة في انقلاب العام 1980، ما يجعل الفيلم نقطة تلاقي الأتراك والعرب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock