ثقافة

“الهلال”: ملف لمحمود درويش وشهادات تقول له “لن تغيب”

 عمان – الغد- صدر العدد الجديد من شهرية “الهلال” مكرسا للراحل الكبير محمود درويش، حيث احتلت غلاف العدد صورة كبيرة للشاعر بريشة الفنانة سهام وهدان، أما ظهر الغلاف الأمامي فحمل قصيدة “لاعب النرد”.


يقول رئيس التحرير مجدي الدقاق في افتتاح العدد: كان محمود درويش، وسيظل، حالة الأمل الوحيدة التي تجاوزت حالة اليأس السياسي التي شهدتها قضيته وقضيتنا، وشعره، إلى جانب عذوبته، سيبقى شاهدا وسجلا لحياة شعب ومعاناته، وراصدا لخيبات الأمل وفرح وزهو المقاومة.


ويضيف الدقاق: لعل السمة الأولى لشعره وكتاباته النثرية، التي لا تقل روعة وجمالا عن شعره وكتاباته النثرية، هي أننا أمام حكم ومشاعر إنسانية عالية تتمسك بخيوط الحلم والمستقبل، دون أن تفقد اتصالها بالواقع، ولعل ذلك يعود – حسب الدقاق – للتكوين الفكري والانتماء السياسي، الذي تربى في محيطه الشاعر، والذي يفسره تخلصه من ضيق الأفق الوطني والتعصب القومي، الذي هيمن على الأصوات الشعرية في ذلك الوقت، وعلى المواقف السياسية لأصحاب هذه الأصوات تجاه أعقد قضية في تاريخ حركات التحرر العالمية.


أما أول مقالات العدد فجاء لسفير فلسطين بالقاهرة نبيل عمر، تحت عنوان “سيادة الرئيس الشاعر”، يقول عمر: كان محمود درويش قائدا سياسيا، لأنه تقلد أعلى موقع قيادي في حياة الفلسطينيين، وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وليس لأنه الوحيد الذي كان ياسر عرفات يقول بحضوره وغيابه: هو الفلسطيني الوحيد الذي أسمح بمناداته “سيادة الرئيس”، غير أنه كان قادرا على أن يفصل بين الأشياء، كان موقفه من الكارثة التي ألمت بشعبه في غاية الوضوح والعمق والرسوخ، كانت أشعاره تجسد هذا الموقف وكتاباته وأحاديثه، حتى أثار حفيظة شارون واعتبره قرينة على عداء الشاعر لدولة إسرائيل ولمبدأ السلام معها.


كذلك كتب الدكتور صلاح فضل تحت عنوان “عاشق في حضرة الغياب”، وكتب الدكتور عبدالعزيز المقالح تحت عنوان “عندما اشتكى من بعض مواطنيه الشعراء”، وكتب الشاعر خيري منصور تحت عنوان “الغزال والزلزال”، وذكر خيري أن هذا العدد المكرس لمحمود درويش كان من المقرر أن يصدر في حياته، يقول خيري: محمود درويش، هذا الاسم الذي لم يكن صاحبه يحبه، لأنه ممدود كالتابوت، مثلما قال لي بالحرف الواحد، تحول الى إشعاع فوسفوري خاطف للأبصار، وصارت له، بمرور الزمن وصعود الشاعر، جاذبية لا ينقصها الغموض، فهو أكثر من شاعر بمعنى ما، لكن فائض الإنسان فيه كان غير معروض في الواجهات، أو في نسيج العلاقات الاجتماعية التي تسطو وتطفو على الثقافة، بعد أن تصاب بحالة من الاستنقاع المزمن.


كذلك كتب عبدالمنعم رمضان تحت عنوان “أنت منذ الآن أنت”، وكتب الدكتور جابر عصفور تحت عنوان “الشاعر المقاوم”، وقدم العدد قصيدة مطولة للشاعر سميح القاسم في رثاء محمود درويش تحت عنوان “ما من حوار معك بعد الآن”، كما نشر العدد شهادة مطولة للشاعر عبدالرحمن الأبنودي عن محمود درويش تحت عنوان “مشاهد صداقة”، والجدير بالذكر أن الأبنودي كان أقرب أصدقاء درويش بالقاهرة، كما كتب الروائي خيري شلبي تحت عنوان “في ضفيرة السنبلة”، وكتب الناقد إبراهيم فتحي تحت عنوان “مواصلة التجديد والتجريب”.


يقول فتحي: تاريخ شعر محمود درويش هو تاريخ التجريب والتجديد والتخلي عن القوالب البالية وارتياد الطرق العذراء، كما أبصر في كمان الشعر هجرة الأشواق من بلد ترابي إلى بلد سماوي، وقال: أريد الرجوع فقط الى لغتي في أقاصي الهديل، وهو في نجواه لشعره داخل شعره خير منظر لتجربته، فلا تخطف بصره دعوات محاكاة سطحية للحداثي وما بعد الحداثي.


كذلك كتب الدكتور أحمد الطيبي تحت عنوان “الحاضر أبدا”، وكتب بشري أبو شرار تحت عنوان “عن الرحيل”، وكتب الدكتور نبيل الشريف “عصيّ على مناجل الزمن”، وكتب شاعر العامية شوقي حجاب تحت عنوان “الشاعر الشاعر”، كما كتبت رشا الأمير تحت عنوان “ذات دعوة”، وكتب الروائي يوسف القعيد تحت عنوان “اللقاء قبل الأخير”، وكتبت هند القاضي “محمود درويش وكفى”، وكتب الشاعر حلمي سالم تحت عنوان “واو الوداع”، وكتب الناقد ماهر شفيق فريد تحت عنوان “هو والكرمل”، وكتب الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة تحت عنوان “فلسطين تفقد شاعرها”، وكتب حسن فتح الباب تحت عنوان “شاعر الحب والجمال”، وكتب الروائي إبراهيم عبدالمجيد تحت عنوان “لا تلمني”، وكتبت عزة بدر تحت عنوان “طوق الغزالة”، وكتب الإعلامي محيي محمود تحت عنوان “أنشودة العنقاء”، وكتب أحمد علي بدوي تحت عنوان “شعره من المنظور الأساسي”، وكتب عبده جبر تحت عنوان “السفر في المتاهة”، وكتب الدكتور يسري العزب تحت عنوان “وهل لمثله أن يرحل”، وكتب وليد العوضي “يا نبي الشعر وداعا”، وكتب الدكتور يوسف زيدان تحت عنوان “موت اللغة”، وكتب شعبان يوسف تحت عنوان “ما زال يعلو”، وكتب وائل غالي تحت عنوان “الشعر في مقابل الموت”، وكتب ماجد يوسف “القضية والشعر”، ونشر العدد قصيدة للشاعرة السورية بهيجة مصري أدلبي تحت عنوان “هوامش على جدارية الرحيل”.


كذلك تضمن قصيدة للشاعر حسن طلب تحت عنوان “فلسطين التي ستجيء”، كما نشر العدد مقالا للكاتب عبدالقادر ياسين تحت عنوان “السياسي”، وكتب ناصر عراق تحت عنوان “النجم”، وكتب محمد الحسيني تحت عنوان “المحمود من كل الدراويش”، ونشر العدد قصيدة للشاعر عبدالله الكباريتي تحت عنوان “في غياب الضوء يا سيدي”، ونشر أسامة عرابي مقالا تحت عنوان “ربيع الشعر”، وكتب عزمي عبدالوهاب تحت عنوان “ستغفر كل خطاياي”، وكتب مصطفى بيومي تحت عنوان “ما الفارق يا محمود”، وكتب الدكتور مصطفى عبدالغني تحت عنوان “درويش العربي”، وكتب محمد دياب تحت عنوان “الكلمة واللحن”، وكتب الكلمة الأخيرة في العدد الكاتب سعد هجرس تحت عنوان “درويش ضد الدروشة”.


يقع العدد في 226 صفحة من القطع الصغير، وتصدر المجلة عن مؤسسة دار الهلال.

تعليق واحد

  1. تنويه
    ورد في الفقرة الرابعة أن درويش أثار حفيظة شارون وكان قرينة على عداء الشاعر لدولة اسرائيل، والصحيح أن شامير من أثيرت حفيظته وأما شارون فقد كان معجبا بشعر درويش.

  2. تنويه
    ورد في الفقرة الرابعة أن درويش أثار حفيظة شارون وكان قرينة على عداء الشاعر لدولة اسرائيل، والصحيح أن شامير من أثيرت حفيظته وأما شارون فقد كان معجبا بشعر درويش.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock