أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

كورونا .. “الهلع” يهز العالم ومخاوف كبرى تحيط بالدول النامية

إيمان الفارس

عمّان – فوضى عارمة، هلع، وطوابير طويلة من انتظار المرضى، بهذه الكلمات تم إيجاز حالة تفاقم فايروس “كورونا” المستجدّ في مختلف دول العالم المتقدم التي فقد بعضها إمكانية السيطرة على تفشّيه، وسط مخاوف أكبر اعترت خبراء دوليين في الصحة العامة، باستفحاله على العالم النامي.”

ونقلت تقارير صحافية دولية صدرت مؤخرا، واطلعت عليها “الغد”، مخاوف مختصين في مجال الصحة وقلقهم البالغ إزاء مؤشرات إمكانية ما وصفته بـ “طغيان” الفايروس المستجد على دول العالم النامية، سيما تلك التي تأخرت باتخاذ إجراءاتها الاحترازية، بمنع الاختلاط بين السكان وفرض حظر التجوال.

وفيما رفع مختصون دوليون في مجال الصحة العامة من شأن وجدوى الإجراءات الاحترازية لمحاربة “كورونا” في دول عديدة، في ظل تقييم نطاق تفشي المرض كونه التحدي الأكبر، حازت الإجراءات الحكومية الأردنية على المراتب الأفضل عالميا حيال اتخاذها قرارات حاسمة وحازمة ودون تردد على حد سواء، أثبتت قدرتها على احتواء الأزمة العالمية محليا، وذلك رغم تواضع ومحدودية قدراتها وإمكانياتها.

وفيما أدرجت مستشفيات ولاية نيويورك في الولايات المتحدة والقرى الإيطالية على أنها “الخطوط الأمامية الحالية للوباء العالمي”، حذر علماء أوبئة دوليين من تهيئة فايروس “كورونا” المستجد، للانتشار بشكل خطير خاصة في الدول النامية بالجنوب، وفق التقارير ذاتها.

وأضافت التقارير أنه بإمكان الوباء العالمي أن يبتلع الدول النامية خاصة تلك التي ابتليت بالفعل بنظم الرعاية الصحية المتهالكة، والحكومات الهشة، وفئة الفقراء الذين قد تكون “عمليا” عملية التباعد الاجتماعي بينهم، مستحيلة.

وأعرب أخصائيو الصحة العامة عن قلقهم حيال مؤشرات خطورة أزمة عالمية متضخمة خلال الأسابيع المقبلة، مشيرين لأن تلك الدول النامية لن تستطيع تحمل تبعات أزمة “كورونا” في وقت من المرجح أن تكون فيه نظيرتها الغنية، منشغلة للغاية بتفشي المرض، خصوصا لتقديم نوع من المساعدة كالتي كانت تقدمها خلال نوبات أمراض أخرى في الدول النامية ذاتها سابقا والتي كانت محصورة فيها.

ورغم تحديات الكثافة السكانية الشديدة والظروف الصحية السيئة في الأحياء الفقيرة بالمناطق الحضرية الشاسعة في مختلف الدول النامية، إلا أن ذلك لم يمنع الخبراء من الإشارة لجنوح آلام الوباء بسرعة أكبر في الدول الأكثر ثراء إلى الدول الأكثر فقرا.

ونقلا عن التقارير، قال مدير معهد هارفارد للصحة العالمية، إن تفشي الوباء العالمي سيستمر في أوروبا والولايات المتحدة، إلا أنه أعرب عن تيقنه بأن ينتقل مركز الوباء لمواقع أخرى مثل مومباي وريو دي جانيرو ومونروفيا، وبالتالي “يجب أن نكون حذرين للغاية”.

وأشارت التقارير أن وباء “كورونا” يواجه بعض أفقر دول العالم بأكبر تحد اقتصادي لها منذ عقود، وسط تحذيرات الأمم المتحدة مؤخرا، من توقعات بتجاوز خسائر الدخل في العالم النامي لما قيمته 220 مليار دولار، ما يجدد مخاوف فقدان ما يقرب من نصف جميع الوظائف في أفريقيا.

وبالمقارنة بين الجزأين الأوروبي والأميركي ومنطقة أفريقيا وجنوب آسيا وأجزاء من أميركا اللاتينية، فإن التقارير أشارت لأن الحكومات الأوروبية الثرية ستدفع للعاملين المجهولين معظم رواتبهم، إلى جانب حصول ملايين الأميركيين الذين يفقدون وظائفهم على مزايا البطالة، إلا أن الحال سيختلف مع مليارات الأشخاص في المناطق الأخرى المشار إليها، حيث يتوقع أن يعيشوا على الهامش مع شبكة أمان اجتماعي ضئيلة أو معدومة، على حد تعبيرها.

من جهته، بين مساعد المدير العام للاستجابة لحالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية إبراهيم سوس فال، أن مدى انتشار الفايروس في بلد ما يعتمد على كيفية إدارة السلطات لمجموعاتها الأولى، منبها من عدم استجابة عدة دول بشكل جيد.

Eman.alfares@alghad.com

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock