أخبار محليةاقتصاد

الهم المعيشي!

ما يزال المواطن الأردني يدفع ثمن عجز الحكومة الاقتصادي، من خلال معاناته من تكاليف المعيشة المرتفعة، وعدم قدرته على شراء حاجياته الاساسية، ولعل ما شاهدناه في الوقفات الاحتجاجية المتتالية هو نتاج الهم المعيشي .
ليس جديداً القول ان الفقر والبطالة ينتجان مزاجا متوترا، يفرز بدوره كل أشكال الخروج عن القانون، وبحسب ارقام 2010، فإن عدد الفقراء الذين يدخلون في خط الفقر شهريا 3500 شخص، فهل علينا أن نرتعب من هذه الأرقام؟
نحن نتحدث عن احصاءات لعقد مضى وليس اليوم، ذلك أن الحكومات تخشى من الاعلان عن هذه الأرقام وتركز على الإنجازات التي لم يلمس المواطن حتى الآن أثرها.
عقلية المحاسب في ادارة الاقتصاد هي التي أدت بِنَا إلى هذه النتيجة؛ فقر يتنامى وبطالة وصلت إلى اكثر من
19.2 % وعجز سنوي أدى إلى تفاقم حجم المديونية والتي وصلت اليوم إلى اكثر من 40 مليار دولار.
المديونية بحد ذاتها ليست مشكلة اذا كانت في سبيل إنشاء مشاريع جديدة تنشط الاقتصاد وتخفف من حجم البطالة، لكن المشكلة هي زيادة المديونية وزيادة حجم الفقر والبطالة مما يدل على ان المديونية غير منتجة، وهذا يعني انه لا يوجد ادارة وتخطيط اقتصادي سليم بل مصاريف لسد مشاريع متعثرة مثل شركة الكهرباء الوطنية واقتراض الحكومات المستمر لتسديد الفوائد على هذه القروض. وكما يقول احد الكتاب “ما ان تنتهي الحكومة من وضع حلول للمشاكل حتى تولد اخرى من رحم الحلول المتخذة” وهذه ادارة الحكومة للاقتصاد.
بين أيدينا اليوم ارقام مرعبة عن بطالة الشباب الأردني التي وصلت لنسبة 42 % وتشغيلهم يكاد يكون اهم واخطر ملف!
الحل بتنشيط الاقتصاد وتمكين الشباب، وبغير هذا سنبقى ندور حول أنفسنا.
والاهم ما أشار له سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في اجتماعه في وزارة العمل اول امس بمتابعة وتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المتعلقة بخطط الوزارة المتعلقة بإيجاد فرص العمل للشباب وتمكينه وقال سموه “نريد نتائج حقيقية وملموسة” وهذا لا ينطبق فقط على وزارة العمل بل ينطبق على جميع الوزارات وعلى اقتصادنا الوطني.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1821.04 0.22%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock