أفكار ومواقفرأي رياضي

الوحدات.. الديمقراطية والعدالة

تابعت في اليومين الماضيين، عددا كبيرا من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن قرار المحكمة الإدارية قبول الطعن الذي تقدم به رئيس النادي في الدورة السابقة يوسف الصقور والمرشح لعضوية الهيئة الإدارية خالد العبسي، حول عدم صحة انتخابات نادي الوحدات، التي جرت يوم 3 أيار (مايو) الماضي.
وللأمانة فإن معظم ردود الأفعال تلك التي صدرت من أعضاء الهيئة العامة أو مشجعي النادي، تعاطفت كثيرا مع الإدارة الحالية التي يرأسها الدكتور بشار حوامدة، وتخوفت من “كابوس” الادارة المؤقتة، في حين رأى آخرون أن قرار المحكمة جاء انتصارا للعدالة والحق.
ولا بد من العودة إلى أسباب الطعن بعدم صحة انتخابات نادي الوحدات العام الماضي، فإن المتضررين توجهوا إلى وزارة الشباب المعنية في الأمر والمشرفة على الانتخابات، والأخيرة لم تمتلك حلا للمعضلة وتركت المتضرر يذهب إلى القضاء، وهو أمر طبيعي للغاية، حيث تلخص الطعن بعدم صحة الانتخابات على “مزاعم” حدوث تجاوزات سبقت عملية الانتخابات، منها رفض ترشح اللاعب رأفت علي لاعتباره عاملا بأجر لدى النادي، وإدراج أسماء أعضاء في أندية أخرى، وقبول عضوية 50 شخصا، واعتبارهم لاعبين سابقين أنهوا حياتهم الرياضية، وعدم تطابق كشف الموقعين على الانتخاب مع عدد المقترعين، فالبعض “كما زعمت الوثائق” انتخب وهو خارج البلاد، وآخر كان يقضي محكوميته بالسجن.
المحكمة الإدارية معنية بتطبيق القانون على الجميع بعدالة ونزاهة، ولا علاقة لها من قريب او بعيد بـ”المعركة الانتخابية” في نادي الوحدات، لأنها تنظر في وقائع ومستندات وتصدر أحكامها في ظل ما توفر لديها من حقائق وقناعات، ومن حق الإدارة الحالية أن تستأنف القرار وتواصل الدفاع عن نفسها أمام المحكمة الإدارية العليا، كما كان من حق الطرف المشتكي أن يلجأ للقضاء.
وللأمانة أيضا، فإن انتخابات نادي الوحدات تجسد حالة فريدة من نوعها من الديمقراطية، وتجرى فيها انتخابات حقيقية وليست صورية أو على شكل “تمثيلية” كما يحدث في كثير من الأندية الأخرى، كما يفترض بالجميع عدم استباق قرار المحكمة الإدارية العليا، بل احترام ذلك القرار لأنه يجسد العدالة بعيدا عن العاطفة التي غلبت على آراء كثيرين، وهم يعبرون عن رفضهم لقرار الطعن الذي صدر أول من أمس، ورفضهم أيضا لفكرة تشكيل هيئة إدارية مؤقتة من قبل وزارة الشباب تدير شؤون النادي لبضعة أشهر قبل إجراء انتخابات جديدة.
قد يرى بعض القانونيين أن القضية ما تزال في أروقة القضاء، بعكس آخرين يرون أنها مسألة وقت ليس أكثر، وقرار حل مجلس الإدارة قادم لا محالة، وبالتالي يجب التحضير للتعامل مع إدارة مؤقتة ومن ثم انتخابات ساخنة لا أحد يقدر على التكهن بنتائجها، ومهما تكن النتيجة فإن جميع الأطراف ملزمون باحترام الديمقراطية التي سادت في كل الانتخابات السابقة، واحترام رأي القضاء العادل الذي لا يعنيه من سيكون في مجلس إدارة النادي وانما تطبيق العدالة فقط.
ثمة سؤال.. أين دور وزارة الشباب وتحديدا اللجنة التي كانت مشرفة على تلك الانتخابات، ومن يتحمل مسؤولية التجاوزات “إن ثبتت”؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock