أفكار ومواقفرأي رياضي

الوحدات.. من يتحمل صدمة الخماسية؟

خالد خطاطبة

خرج جمهور الوحدات حزينا ومكلوما، بعد الخسارة الكبيرة والصادمة، أمام فريق السد القطري بخماسية في مباراة دوري أبطال آسيا التي جرت أول من أمس.

الجمهور العاطفي خرج مصدوما ليس من صعقة الخسارة فقط، بل من الأداء المتواضع لأغلب اللاعبين الذين لم يظهِروا إمكاناتهم الحقيقية في مثل هذه البطولات الآسيوية الكبيرة.

الجمهور يفكر بعاطفته، فهو الذي طالما تغنى بالإدارة وتصريحاتها الرنانة، وهو الذي طالما انساق وراء عبارات منمقة لا أساس لها على أرض الواقع، وهو الأمر الذي أطرب الإدارة بعيدا عن الواقع المرير.

إدارة الوحدات خدعت نفسها قبل جماهيرها بتصريحاتها غير الواقعية، فالتصريحات أكدت أن الفريق على خير ما يرام، وأنه مستعد لخوض البطولة، بل أن هذه التصريحات لم تتطرق إلى واقع الفريق وظروفه، الأمر الذي رفع من سقف طموحات الجماهير التي عادت وعاشت كابوسا بخماسية قطرية.

بعد الخسارة أمام السد، كثرت التحليلات والاجتهادات، فالبعض صب جام غضبه على الجهاز الفني، وراح البعض الآخر ليحمل اللاعبين مسؤولية الخماسية، فيما طال الإدارة جانب من الانتقادات.

إذا ما تحدثنا بمنطق عما يجري في الوحدات، فالكل شريك في تراجع نتائج الفريق في البطولة الآسيوية؛ المدرب يتحمل مسؤولية كبيرة، وكذلك اللاعبون ولكن تبقى المسؤولية الأكبر على عاتق إدارة النادي التي لم تفلح في التعامل مع مشاركة فريقها في بطولة كبيرة بدوري أبطال آسيا.

الإدارة تتحمل المسؤولية الأكبر، فهي التي لم تتح للفريق مرحلة إعداد مثالية لبطولة بهذا الحجم، كما أنها فشلت في خلق الاستقرار في الفريق على صعيد الجهاز الفني والمحترفين الأجانب، فلا يعقل في عالم كرة القدم أن يعيِّن فريقٌ بحجم الوحدات مديره الفني قُبيل الطيران بساعات للمشاركة في بطولة بحجم دوري أبطال آسيا، ولا يعقل ألا يستقر الفريق على محترفيه الأجانب إلا في اللحظات الأخيرة للبطولة، رغم كل التحذيرات والمناشدات قبل أشهر بضرورة تجهيز الفريق لهذه البطولة.

إدارة الوحدات كانت تعلم جيدا قبل عدة أشهر ببرنامج مشاركات فريقها، وبالرغم من ذلك لم تعمل باحترافية، حيث غاب الاستقرار الفني للمدربين والمحترفين، كما لم يخض الوحدات مباريات تحضيرية للمشاركة في بطولة بهذا الحجم، وكان الأجدى بالوحدات أن يعيش استقرارا فنيا منذ بدء التدريبات، فالتعاقد بداية الموسم مع المدرب فييرا وفق أسس علمية مدروسة (كما ذكرت الإدارة)، ومن ثم إقالته بعد عدة أسابيع، كفيل بالإشارة إلى مكمن الخلل.

ندرك جيدا أن الإدارة كانت تمنّي النفس بتحقيق الإنجاز الآسيوي، ولكن مشكلتها المتكررة دوما، هي تجاهل المستشارين الفنيين، فلا يعقل أن تغيب لجنة فنية بكامل الصلاحيات عن فريق بحجم الوحدات، لأن الخبراء الفنيين لا يقبلون باستدعاء مدير فني قبل البطولة الآسيوية بأيام قليلة، ولا يمكن لخبراء فنيين أن يتركوا الفريق بدون محترفين أجانب مؤثرين طيلة تلك الفترة التي ضاعت بشكل عجيب.

المقال السابق للكاتب 

الوحدات.. يخشونك كما تخشاهم

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock