آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الوحدات يودع “عروس الشمال” بالعلامة الكاملة

ذكريات شمالية

عاطف البزور

عمان – “ذكريات شمالية”.. زاوية نطل بها على قرائنا الأعزاء تراعي المتغيرات والمستجدات التي نمر بها، ونافذة على المسيرة الرياضية في شمال المملكة نستذكر من خلالها لحظات الفرح والحزن التي عاشتها جماهير الرياضة في شمال الوطن الحبيب.
فوز مثير
كما كانت عليه في عقد الثمانينيات من القرن الماضي، بقيت لقاءات الحسين اربد والوحدات طوال عقد التسعينيات، تستأثر باهتمام متابعي كرة القدم الأردنية، وسط تفاؤل مزدوج بمشاهدة لقاء يتسم بالاثارة والقوة والمتعة
فحين يلتقي الفريقان يظهر الوجه الحقيقي لكرة القدم الأردنية، إذ تختبر المدرجات سعة استيعابها ويظهر اللاعبون أقصى ما لديهم، قبل أن يشاهد الآلاف داخل الأردن وخارجها مباراة لا تراجع فيها ولا استسلام، خاصة وأن الفوز دائما هو المطلب الوحيد للفريقين.
مرحلة الذهاب من موسم 1991، شهدت حالة نادرة وغير مسبوقة في تاريخ الدوري الأردني، حيث فاز الوحدات في جميع مبارياته بهذه المرحلة وعددها 9 دون أي خسارة أو تعادل، برغم انه لعب 3 مباريات في اربد، وكان آخرها امام فريق الحسين الذي كان ينتظر على أحر من الجمر لقاء ضيفه لضرب عصفورين بحجر واحد تسجيل سابقة في ايقاف الانطلاقة الصاروخية للوحدات وتذليل فارق النقاط معه والبقاء على مقربة من الصدارة.
كان فريق الوحدات يدرك انه سيقابل فريقا اكثر تكاملا وسرعة وعنادا من جميع الفرق التي قابلها بالدوري آنذاك، لذلك كان جهازه الفني يفكر بأسلوب ناجح لتجاوز “عقبة” الحسين اربد، ذلك ان أي خطأ سيهدد صدارة الفريق، خاصة وان الحسين يلعب بروح قتالية عالية على ملعبه وبالذات امام فريق الوحدات.
في المقابل كان فريق الحسين يعلم تماما مدى خطورة فريق الوحدات، ويدرك تماما ان “الفريق الاخضر” أكثر حركة وسرعة ويمتلك لاعبوه فنيات أعلى مما تمتلكه فرق اخرى، لذلك فإن فكر جهازه الفني شهد تغييرات في الحسابات، لأن المباراة لا تحتمل اي أخطاء تكتيكية فالفوز فيها مطلب مهم.
ومن خلال تلك المعطيات وكما كان متوقعا جاءت المواجهة ساخنة، فهي صراع مثير بين طموح الوحدات وعناد الحسين.
شهدت المباراة في شوطها الاول ألعابا هجومية مفتوحة، تبادل من خلالها الفريقان الهجمات والفرص، لينتهي الشوط بذلك السجال الهجومي الذي لم يقدم أفضلية لفريق على الآخر، وجاء بعد ذلك الشوط الثاني والذي تحسن فيه أداء الحسين، ونجح في مجاراة فريق الوحدات الذي حاول تسجيل افضلية ميدانية على منافسه انطلاقا من السيطرة على مجريات اللعب عبر الاستحواذ على الكرة، لكن فريق الحسين نجح في استغلال المساحات التي تركها تقدم وسط واطراف الوحدات للامام لصناعة العديد من الفرص، والتي كان اخطرها تلك الكرة التي مررها منيب الغرايبة خلف دفاعات الوحدات وتركت عارف حسين وحيدا في مواجهة الحارس ناصر الغندور، ليسدد الكرة حسب الاصول نحو المرمى لكن الحظ عانده لترتد الكرة من اسفل القائم الايمن، قبل ان يرتد الوحدات بهجمة سريعة ارسل خلالها ابراهيم سعدية كرة عرضية ارتقى لها المهاجم طلال الربايعة ووضعها بالشباك مسجلا هدف الفوز الثمين للوحدات، والذي جعل جماهير الفريق تخرج بزفة فرح ابتهاجا بصدارة فريقها وانهاء المرحلة الاولى بالعلامة الكاملة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock