صحة وأسرة

الوزن المثالي: أمنية وطموح غالبية الفتيات

ديما محبوبه

عمان– “إرضاء الناس غاية لا تدرك”، هذه المقولة يستخدمها الكثير في مواقف متعددة، لكن هناك من يعكسونها على ذواتهم؛ فالسمين غير راض عن جسمه وحجمه الكبير ويريد إنقاص وزنه؛ والنحيف لديه هاجس أكبر في اكتساب بعض من الوزن، والشيء الوحيد الذي من الممكن أن يبعده هاجس التفكير في الوزن بإنقاص أو زيادة هو فقط “الوزن المثالي”.
هناك فتيات لديهن أمنيات مختلفة بل متناقضة؛ منهن من يردن اكتساب الوزن، حتى يستطعن أن يرتدين ما يخطر ببالهن، ومنهن من يردن نحت أجسادهن حتى يستطعن المشي بأريحية، والحديث مع الناس من دون الخجل منهم.
الطالبة الجامعية سمر كمال، تبين أنها تحاول منذ سبعة شهور إنقاص وزنها، وهي سعيدة بالنتائج التي حصلت عليها حتى اليوم، تقول “كان وزني يتعدى 115 كيلوغراما، واليوم يقارب 85 كيلوغراما”. وأكثر ما يسعدها عندما تشاهد أصدقاء يبدون إعجابهم الشديد بها وبإصرارها وعزيمتها، وخصوصا أن الجميع لاحظ الفرق في مشيتها، واهتمامها في نوعية طعامها وكميته، وأنها أصبحت مهتمة في شراء ما تريده من السوق، فهي أصبحت تجد موديلات تعجبها تأتي مناسبة على حجمها.
وتؤكد أنها ستستمر في إنقاص وزنها حتى يصل للجسم المثالي، وأن تحاول تثبيت وزنها، مبينة أنها بالفعل بدأت تشعر بالفرق الكبير، فأصبحت ترى اهتمام الجميع بها، وتحسن العلاقات بينها وبين أصدقائها، وتشعر أن حركتها أسرع وأنشط بكثير من صديقات أخف وزنا منها.
والنقيض منها حالة الثلاثينية شذا راشد، فهي جلست مطولا بعد تخرجها من الجامعة بتخصص محاسبة في المنزل، لأنها لم تجد عملا مناسبا لها، ولم يكسبها هذا التصرف إلا الكآبة، وسوء الظن بالناس والانطوائية، وقلة الأكل وفقدان الشهية، ما جعل لديها مشاكل في اكتساب الوزن، فهي تعاني النحافة الشديدة.
وشاء النصيب أن تجد عملا مناسبا بعد جلوسها في المنزل أكثر من خمسة أعوام، لكنها لم تفتك من الخجل الشديد، والانطوائية حتى بدأت نفسيتها بالتحسن، بعد أن بدأت باكتساب الوزن والامتلاء، وأخذت تقترب من الوزن المثالي، وبعد أن أعرب كل من يشاهدها عن إعجابه بها، وبأنها “مفتحة ومنورة”، على حد قولها.
اختصاصي علم النفس د.محمد حباشنة، يؤكد أن هناك أسبابا كثيرة تجعل الشخص يشعر بـ”العقدة النفسية”، وتجعله يتصرف بشكل غير لائق أو على غير العادة؛ ومنها السمنة الزائدة والنحافة الشديدة، فهي تسبب الشعور بالنقص عند الفرد.
ويبين أن هناك أهالي يعملون على زيادة هذا الشعور عند الفرد من خلال نعته بأوصاف تؤذيه من دون القصد بذلك. والطفل أيضا إن كان يعاني من السمنة وشعر أن من هم في عمره يستهزئون به، ويعدوه شخصا غير مرغوب به ومنبوذا، يسبب له ذلك عقدة نفسية من السمنة، وهي لحظية؛ ففي مجرد اختلاف الصورة والنمط الذي يعيشه وبمجرد اكتسابه وزنا آخرا أقل وأنه اقترب إلى الوزن المثالي، فإن حياته تتغير للأفضل.
وتشير اختصاصية التغذية ربا العباسي إلى أن العقل السليم في الجسم السليم وأن الجسم الرشيق والأقرب إلى المثالي، هو الذي يجعل الشخص مطمئن البال ومرتاح الأعصاب، وذلك لأنه مسيطر على دقات قلبه بانتظام ودورته الدموية تسير بأحسن حال.
وتؤكد أن من يتمتع بجسد رشيق وصحي، هو شخص خفيف الحركة وليست لديه أي عقد نفسية، وهو شخص محبوب عند الناس، ويعد بأنه يأخذ محط اهتماماتهم، وتبين أن على الشخص السمين بالفعل أن يفكر بطريقة صحيحة واتباع برامج حمية تجعل منه شخصا آخر أكثر ثقة بذاته. وأن الشخص الذي يعاني من نحافة شديدة ترهقه وتبعد الثقة عنه، عليه أيضا بأن يراجع مراكز صحية ويطمئن على صحته، وبأن يقوم ببذل مجهود يكسب من خلاله الوزن ويقترب من الوزن المثالي، والأهم من ذلك أن يعمل على تثبيت وزنه والحفاظ عليه.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock