;
آخر الأخبار

‘‘الوطني لحقوق الإنسان‘‘: التعذيب وإساءة المعاملة مجرّمتان بالتشريع الأردني

هديل غبّون

عمّان – أكد مصدر بالمركز الوطني لحقوق الانسان أن “التعذيب وإساءة المعاملة مجرّمتان في التشريع الأردني وقانون العقوبات”، موضحا أن إدراج التجريم في القانون من حيث المبدأ وإن كان كجنحة “ينفي ضمنا الإقرار بوجود ممارسات ممهنجة” أو أن يكون “التعذيب عملية منهجية”.
وأوضح المصدر، فيما اعتبره موقف المركز القانوني من “قضايا الادعاء بالتعذيب”، أن التطبيقات العملية في قضايا “الادعاء بالتعذيب وسوء المعاملة”، وما يرافقها من إجراءات التحقيق والتوقيف لمن “قد يتهمون” من القائمين على إنفاذ القانون في هذه الجرائم، والإحالات المسجلة إلى محكمة الشرطة، إضافة إلى توجيه تهم “التسبب بالايذاء الجسيم المفضي إلى الموت” في حالات الوفيات، “تؤكد وجود التعذيب”.
وقال، إن تعريف هذه الجريمة في قانون العقوبات “لا ينسجم مع المعايير الدولية، حيث تتم إحالة المتهمين بتهم الايذاء الجسيم المفضي إلى الموت دون النص على وصف التعذيب صراحة”.
وفي السياق، أوضح المصدر، إن هناك جملة من الإجراءات وما وصفها بـ”أوجه القصور التشريعي” بمحاكمات قضايا الادعاء بالتعذيب وسوء المعاملة “من شأنها أن توسع نطاق جرائم التعذيب المرتكبة”، كعدم الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة للضحايا، مشددا على أن الدستور بالمادة 8 نص صراحة على أنه لايجوز “أن يوقف أحد أو يحبس إلا وفق أحكام القانون”.
وشدد على أن “من أبسط قواعد ضمانات المحاكمة العادلة، أن لا يكون الخصم بقضايا الادعاء بالتعذيب هو الحكم”، موضحا أن محاكمات هذا النوع من القضايا يتم إحالتها إلى محكمة الشرطة، كما “لا يوجد التزام بتوفير محام للموقوف منذ اللحظات الأولى أو السماح له بإبلاغ طرف ثالث، مثلما لا يوجد التزام بإحالة الموقوف إلى فحص طبي فوري قبل بدء التحقيقات معه، عدا عن طول أمد التوقيف وعدم إحالة الموقوفين بأسرع وقت إلى المدعي العام، وهذه جميعها ممارسات تثير الشكوك نحو إخفاء جرائم التعذيب والتوسع بارتكابها”.
ورأى المصدر أن أوجه القصور القانوني الأخرى، تسجل بالإجراءات المنسحبة على التحقيق في هذه القضايا، مضيفا أن  “القصور التشريعي ينسحب على الإجراءات القانونية المتعلقة بهذه القضايا، كعدم السماح للمحامين أو منظمات المجتمع المدني بالاطلاع على التحقيقات الأولية التي تجرى في الإدارات الأمنية المختلفة، ولا يدفع بها بالحق الشخصي للضحايا”.
وأشار إلى أنه لم يسبق بهذه القضايا، أن تقدم مسؤول في الأمن العام بالاعتذار عن جريمة “تعذيب أو سوء معاملة” ارتكبت فعلا بمحاكمات موظفي إنفاذ القانون، ما “قد يعتبر شكلا من أشكال الإفلات من العقاب” أو “التساهل في حالات التعذيب”.
وجاء توضيح المركز، في أعقاب إصدار مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان أول من أمس تقريرا سنويا، اعتبر فيه أن “التعذيب أثناء الاحتجاز” في مراكز التوقيف الأولي والسجون “ممارسات ممنهجة”.
من جهتها عبرت مديرية الأمن العام في بيان لاحق لها عن “استغرابها من نتائج تقرير “عدالة” بخلاف القضايا المنظورة أمام القضاء”.
وأوضحت المديرية أن الإجراءات القانونية المتبعة في مراكز الاحتجاز “ملتزمة بالحفاظ على الأرواح والممتلكات والأعراض وكشف الجرائم ومرتكبيها واحالتهم للقضاء”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock