آخر الأخبار حياتناحياتنا

“الوطني للثقافة والفنون” و”فينتشر إكس” يعززان الريادة في الصناعات الإبداعية

إبراهيم المبيضين

عمان- ضمن رؤية وأهداف مشتركة، يسعى المركز الوطني للثقافة والفنون، وشركة المتكاملة لتنمية المشاريع الريادية “فينتشر إكس”، خلال المرحلة المقبلة، الى دعم مفهوم ريادة الأعمال في مضمار الصناعات الإبداعية، ودعم الشباب الرياديين في هذا المجال ومساعدتهم على تحويل أفكارهم ومشاريعهم الإبداعية أو التي تحل مشاكل في القطاع الإبداعي الى مشاريع إنتاجية تسهم في الاقتصاد وتوفر فرص العمل.
وسيعمل الطرفان على تحقيق هذه الأهداف العامة خلال المرحلة المقبلة في إطار شراكة استراتيجية جرى التأسيس لها العام الحالي عندما وقعا قبل أشهر عدة مذكرة تفاهم تتضمن واجبات ومسؤوليات على كل طرف تصب كلها في دعم أهداف مسرعة الأعمال المتخصصة في مضمار الصناعات الإبداعية “إبداع” التي انطلقت مؤخرا، وفتحت باب التسجيل في برامجها للشباب والمبدعين في مجالات الثقافة والفنون بإدارة وإشراف شركة “فينتشر اكس” وبالشراكة مع العديد من الجهات التي ستعمل كل واحدة في مجالها على تطوير وإكمال دائرة أعمال المسرعة، ومنها المركز الوطني للثقافة والفنون.
وتستهدف مسرّعة الأعمال “إبداع” الأفكار والشركات الناشئة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الثقافية والإبداعية، ويكمن هدفها في تحويل الأفكار الإبداعية إلى نماذج قابلة للتطوير والاستدامة؛ حيث جاء إطلاق هذه المسرعة في إطار مذكرة التفاهم التي وقعتها الشركة المتكاملة لتنمية المشاريع الريادية “فينتشر اكس” مع وزارة الثقافة قبل ستة أشهر لإطلاق مُسرّعة أعمال ثقافية في المملكة.
ويأتي التعاون بين المركز الوطني للثقافة والفنون و”فينتشر اكس” في الوقت الذي تظهر فيه الدراسات العالمية أهمية الصناعات الإبداعية، وإمكانية مساهمتها بشكل فاعل في الاقتصاد، ووسط حاجة ملحة لوجود مسرعة أعمال تدعم أصحاب المواهب في مجالات الفنون والثقافة.
وبلغة الأرقام، وبحسب منظمة “اليونسكو”، بلغت إيرادات مختلف أنشطة الصناعات الإبداعية 2.25 تريليون دولار في العام 2018، ما يشكل نسبة 3 % من الناتج الإجمالي العالمي، وخلقت هذه الأنشطة نحو 29.5 مليون وظيفة في العام نفسه.
ويهدف التعاون بين المركز الوطني للثقافة والفنون وشركة “فينتشر اكس”، في خطوطه العامة، الى جعل الأردن سوقا رئيسية ومركزا إقليميا للإنتاجات الفنية والثقافية، وسد الفجوة بين تطلعات المواهب المحلية والوصول إلى رأس المال الذي سيمكن هذه المواهب من تحقيق رؤيتها وأهدافها، وتعزيز دور الصناعات الإبداعية والفنية كمسهم فاعل مباشرة وغير مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي للأردن بشكل عام، وتشجيع وتعزيز استخدام التكنولوجيا وأدواتها في الإبداع الفني وإنتاج الفن التشكيلي والعمليات ذات الصلة.
وفي إطار هذا التعاون، سيرفد المركز الوطني للثفافة والفنون، من خلال خبراته، العديد من المبدعين للانضمام الى مسرعة الصناعات الإبداعية “إبداع” وتوفير مساحات للعمل أمام الشباب الرياديين في هذا القطاع، كما سيكون له دور مهم في إرشاد المبدعين الى أفضل الممارسات المتعلقة بأعمالهم، وسيتم الإشراف على الجانب الفني من برنامج المسرعة.
وقالت مدير عام المركز الوطني للثقافة والفنون لينا التل: “نعتز بالشراكة والتعاون مع الشركة المتكاملة لتنمية المشاريع الريادية التي تجمع بين القطاع العام ممثلا بوزارة الثقافة والقطاع الخاص، ما سيكون لها الأثر الكبير في تعزيز ديمومة الصناعات الثقافية والمتمثلة بالفنون الأدائية”.
وأكدت التل أن هذه الشراكة ستعطي فرصة للمواهب العاملة في هذا المجال لتكوين مشاريع ثقافية نوعية بأسلوب علمي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم في تحقيق الاستدامة المالية المستقلة.
وقال الشريك الإداري في شركة “فينتشر اكس” يوسف حميد الدين “إن التعاون مع المركز الوطني للثقافة والفنون يأتي ضمن مجموعة من الشراكات التي عقدتها الشركة، وذلك لدعم أهداف مسرعة الأعمال المتخصصة التي أطلقتها الشركة لدعم الصناعات الإبداعية “إبداع”؛ حيث يعد المركز الوطني للثقافة والفنون اليوم في الأردن عمودا رئيسيا لدعم الحركتين الفنية والثقافية، وتشجيع وتعزيز مواهب الشباب في هذا المضمار”.
وأكد أن هذا التعاون بين الطرفين سيعزز دور الصناعات الإبداعية والثقافية والفنية في الاقتصاد والمجتمع؛ حيث تعد الصناعات الإبداعية محركا للنمو الاقتصادي في أي دولة، ومساهما بتعزيز المنتجات التي تحمل ملكية فكرية، وكذلك في التوظيف وخلق فرص العمل.
وبحسب منظمة (اليونسكو)، تعد الصناعات الإبداعية الثقافية من أسرع الصناعات نمواً في العالم، وقد ثبت أنها خيار إنمائي مستدام يعتمد على مورد فريد ومتجدد هو الإبداع البشري الذي يعرّف بأنه قدرة الإنسان على وضع حلول وأفكار جديدة ومبتكرة نابعة من الخيال أو من مهارة الابتكار.
وأشار حميد الدين الى أن هذا التعاون سيمكن مسرعة إبداع من الاستفادة من خبرات وتجارب وشبكة علاقات المركز الوطني للثقافة والفنون مع المبدعين الشباب لانضمام الى مسرعة “إبداع”، والاستفادة من الإرشاد والتوجيه والاستثمار الذي يمكن أن يساعدهم على تحويل أفكارهم ومنتجاتهم الفنية الى مشاريع إنتاجية مساهمة في الاقتصاد.
وتأسس المركز الوطني للثقافة والفنون في العام 1987 بتوجيه من جلالة الملكة نور الحسين المعظمة، ليكون مركزاً ريادياً وطنياً وإقليمياً يقدم نماذج إبداعية مبتكرة في كيفية استخدام الفنون الأدائية المتمثلة بفنون المسرح والرقص لإثراء العملية التعليمية والتنمية الاجتماعية في الأردن والوطن العربي وتعزيز القيم الإنسانية، وجعل الثقافة والفنون في متناول الجميع.
والمركز هو أحد مراكز مؤسسة الملك الحسين، ويستفيد من برامجه ونشاطاته ما يقارب 80000 شخص سنويا.
وتشمل قائمة الصناعات الإبداعية العديد من المنتجات التي عملت التكنولوجيا المعاصرة على إضفاء المزيد من التنوع والجاذبية عليها. تبدأ هذه الصناعات من الحرف اليدوية وصناعات الذاكرة والتذكارات (السوفنير) والفنون (المسرح والموسيقى والغناء والفنون الأدائية)، والتصميم والتغليف، والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، وألعاب الفيديو، والمتاحف، والتصوير، والمهرجانات، والدمى، والنشر وصناعة الكتب التلقيدية والرقمية، وصناعة الأفلام والإعلام، وحقوق الملكية الفكرية والأصول المعرفية وغيرها.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock