صحافة عبرية

الوقت للإضراب

هآرتس

أسرة التحرير

اليوم (أمس)، في الساعة 11 صباحا، سيكون إضراب لساعة من اجل انقاذ الديمقراطية. الدعوة التي نشرت في الشبكات الاجتماعية تدعو العاملين، أرباب العمل والمستقلين إلى إضراب لساعة واحدة، من الساعة 11 حتى الساعة 12 احتجاجا على “الإصلاح” القضائي الذي تخطط له الحكومة الجديدة.
الخطوات التي تعمل عليها الحكومة تستوجب ردا مضادا في محاولة لصدها. فبخلاف تام لما يقوله وزير العدل يريف لفين ليس هذا إصلاحا على الإطلاق. عمليا هذا تشويه مطلق لفصل السلطات وضربة قاضية للديمقراطية.
انكشفت أول من أمس المراحل الاربعة في الخطة لاضعاف جهاز القضاء. فبعد تشريع فقرة التغلب، ستلغى علة المعقولية، ستتغير تركيبة لجنة انتخاب القضاة لاجل السماح للائتلاف بانتخاب القضاة وسيضعفون مكانة المستشارين القانونيين في الوزارات الحكومية – في نية المدمرون الغاء القانون الاساس كرامة الإنسان وحريته. ولاحقان يفكرون بتقليص حق المثول لمواطني اسرائيل في محكمة العدل العليا، والمسمار الاخير في نعش الديمقراطية هو تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة.
ان انهيار الديمقراطية الإسرائيلية لن يستكمل طالما كانت صحافة حرة. وعليه فبالتوازي مع اضعاف جهاز القضاء، تعمل الحكومة على قوانين واجراءات لاضعاف الاعلام وتقليص حرية التعبير والصحافة. فوزير الاتصالات شلومو كرعي يعمل على اغلاق هيئة البث (مصادرة البث الخارجي من ايديها بداية)، اغلاق السلطة الثانية ومجلس الكوابل والاقمار الصناعية، اقامة جسم رقابي جديد على القنوات التجارية ومساعدة وسائل الاعلام المتماثلة مع نتنياهو مثل قناة 14 وراديو موجات اسرائيل. بالتوازي، وضع النائب بوعز بسموت على طاولة الكنيست مشروع قانون يقضي بحظر النشر على الملأ لاشرطة تسجيل تتضمن “معلومات حساسة”.
ان المظاهرات الاسبوعية ضد الحكومة هي أداة هامة لا مثيل لها. وينبغي الترحيب في أنها آخذة في الاتساع من منتهى سبت الى منتهى سبت – 130 الف متظاهر في السبت الاخير – والامل في أن يواظب هذا الميل. اضافة الى ذلك، ينبغي الترحيب بكل اعلان وكل عريضة مهما كانت. مثل الاعلان المشترك الذي نشره امس رؤساء الجامعات، واعربوا فيه عن القلق من الخطة لاضعاف جهاز القضاء وحذروا ان من شأنها ان تؤدي الى ضربة قاضية للاكاديمية والتسبب بـ “فرار الادمغة”.
لكن لا تكفي المظاهرات وسياسة الإعلانات. على الجمهور أن يوضح للحكومة بان ليس في نيته أن يقف جانبا في ضوء الخطط لتغيير طبيعة النظام المتبع في الدولة، والسبيل لعمل ذلك هو تشديد الكفاح والبدء، بالتوازي مع المظاهرات والاعلانات، بالإضراب احتجاجا. ان الإضراب لساعة اليوم هو الخطوة الأولى في هذا الاتجاه الحيوي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock