صحافة عبرية

الولايات المتحدة لعباس: ابدأ المفاوضات المباشرة إذا أردت دعم أوباما لإقامة دولة فلسطينية

هآرتس


آفي يسسخروف


27/7/2010


على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أن يتقدم الى المحادثات المباشرة مع اسرائيل، اذا كان معنيا بان يساعده الرئيس الأميركي باراك اوباما في الدفع الى الامام باقامة دولة فلسطينية – هذا ما يتضح من وثيقة داخلية فلسطينية وصلت الى وكالة أنباء أ.ب . وحسب الوثيقة، فان المبعوث الأميركي الخاص الى المنطقة جورج ميتشل، نقل مؤخرا الى ابو مازن رسالة بهذا المعنى.


رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات، أكد لوكالة الانباء ان مثل هذه الرسالة نقلت بالفعل، واضاف بان الولايات المتحدة لم تهدد بوقف الضغط على إسرائيل في موضوع تجميد البناء في المستوطنات اذا لم يدخل الفلسطينيون في محادثات مباشرة.


ولكن لجنة المتابعة في الجامعة العربية لشؤون مبادرة السلام العربية، والتي ستجتمع يوم غد الخميس، ستقرر على ما يبدو بان على السلطة الامتناع عن قبول الدخول في محادثات مباشرة مع اسرائيل. ومع أنه انطلقت في إسرائيل، كالمعتاد، اعلانات مسبقة بشأن استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، الا أن ممثلي الجامعة العربية سيطبقون توصية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمواصلة محادثات التقارب وعدم البدء بمحادثات مباشرة.


مندوبو لجنة المتابعة سيطلبون من الادارة الاميركية ان تنشر بيانا واضحا بشأن الاطار المتوقع للمحادثات على التسوية الدائمة – بمعنى، تعريف واضح لحدود 1967 – وبالطبع، مثلما هو دوما، سيدعون الى وقف كل بناء في المستوطنات، بما في ذلك شرقي القدس.


غير قليل من المرات حاولوا في اسرائيل ان يفهموا، لماذا في واقع الامر يرفض ابو مازن العروض لمحادثات مباشرة. ربما الجواب على ذلك بسيط للغاية: فهو لا يثق برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. عباس يفهم بان موافقة فلسطينية على استئناف المفاوضات المباشرة من دون تجميد البناء في المستوطنات (أي التجميد الكامل)، وبدء المحادثات من المكان الذي توقفت عنه في عهد رئيس الوزراء ايهود اولمرت، ستشكل انتصارا كبيرا لنتنياهو. مثل هذا الانتصار سيعزز موقفه في العالم، وبالاساس في اسرائيل.


طلبت السلطة الفلسطينية من لجنة متابعة الجامعة العربية ان تقرر الابقاء على صيغة محادثات التقارب حتى ايلول (بالاجمال ستكتمل عندها اربعة اشهر من المحادثات المباشرة). ومع حلول ايلول النظر في استمرار طريق السلطة. في نظر السلطة، الوصول هكذا الى ايلول معناه انتصار صغير.


المقيمون في المقاطعة في رام الله يقدرون بانه اذا لم يستأنف نتنياهو تجميد البناء في ايلول (حتى ولو كان تجميدا جزئيا)، فان النتيجة ستكون دركا اسفل جديدا في مكانة اسرائيل في العالم. بالمقابل، اذا سعى الى استئناف التجميد، فمعنى الامر تغيير في التشكيلة الائتلافية في اسرائيل وظروف افضل بكثير للوصول الى اتفاق سلام. سبب مهم لا يقل عن ذلك لعدم الرغبة الفلسطينية في الدخول في محادثات مباشرة هو الانتقادات الموجهة إلى فتح وابو مازن من الداخل الفلسطيني، أي، من الخصوم السياسيين الفلسطينيين. كل تنازل فلسطيني يتم الان في موضوع المستوطنات سيصطدم بوابل من التنديدات من جانب جملة المنظمات الفلسطينية بل وحتى من داخل منظمة فتح نفسها. ابو مازن يخشى من أن تؤدي الاستجابة الى الدخول في المفاوضات المباشرة، من دون مقابل حقيقي ومن دون تغيير حقيقي، الى ضعضعة مكانة منظمته وبالطبع، مكانته.


حاليا على الاقل فإن السلطة لا تسارع إلى السقوط في أذرع اسرائيل، خشية أن تكون المفاوضات المباشرة لها شرك عسل. قيادة السلطة الفلسطينية واثقة من أن نتنياهو سيحاول جر المفاوضات على التسوية الدائمة الى ما لا نهاية كي يتخذ من جهة صورة الساعي الى السلام ومن جهة اخرى كمن لا يتنازل عن مبادئه. وبالفعل، كما يبدو، لن نبشر في منتهى يوم الخميس باستئناف المحادثات المباشرة.


الادعاء الفلسطيني الذي يتكرر منذ بدء محادثات التقارب هو أن نتنياهو يمنع وجود أي نقاش في مسائل التسوية الدائمة. وحسب هذه الادعاءات، فقد منع نقاش بالاساس في المسائل التي يفترض أن تطرح في مباحثات التقارب – الامن والحدود. وبزعم الفلسطينيين، فقد نقلوا قائمة ايضاحات خطية من 16 سؤال تقدموا بها الادارة الأميركية، ولكن اسرائيل امتنعت عن اعطاء إجابات على تلك الاسئلة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock