أخبار محليةاقتصاد

اليابان: حريصون على دعم المملكة بكل الوسائل المتاحة

هبة العيساوي

عمان- أكد السفير الياباني لدى المملكة هيدينيو ياناجي، استمرار اليابان في تقديم الدعم لجهود الإصلاح في الأردن بكل الوسائل المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة في المستقبل.
وأشار ياناجي، خلال افتتاح الحلقة النقاشية التي نظمتها هيئة الأوراق المالية أمس بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD تحت عنوان “تنفيذ خارطة الطريق لتطوير سوق رأس المال الوطني”، إلى أن قيمة ما أسهمت به اليابان من خلال البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير منذ إنشائه ومن خلال الصناديق الثنائية ومتعددة الأطراف التابعة له بلغ 190 مليون دولار.
وقال ياناجي “إن هذا المشروع يوفر إطارا للمساعدة الفنية لتنفيذ خارطة طريق تطوير سوق رأس المال لمدة خمس سنوات للأردن”، مبيناً أن هذا المشروع يركز بشكل خاص على تطوير سوق رأس المال على المديين المتوسط والطويل في الأردن ويتألف من ركائز أساسية عدة، أهمها الإصلاحات القانونية والتنظيمية، وتغييرات السياسة الضريبية، وتطوير المنتجات وبرنامج التوعية، وإعادة هيكلة المؤسسات، بالإضافة إلى بناء قدرات هيئة الأوراق المالية.
وأعرب عن أمله في أن تكون الحلقة النقاشية مفيدة للتطوير الناجح لسوق رأس المال في الأردن، وأن يساعد تنفيذ هذا المشروع الأردن على التغلب على الوضع الاقتصادي الصعب الحالي في الأردن.
وبدوره، أكد نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر “أن الحكومة تنظر باهتمام كبير لمشروع تطوير سوق رأس المال الأردني الذي يأتي بدعم وتمويل مقدر من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية؛ حيث من المتأمل أن يسهم في زيادة سعة سوق رأس المال، وتعزيز الاستثمار فيه؛ وبالتالي المساهمة في إيجاد فرص عمل حقيقية ومستدامة، من شأنها الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، وهو ما يتماشى مع سعينا الحثيث لتحقيق الإصلاح المالي والاقتصادي”.
وبين المعشر أن الظروف السياسية في المنطقة، والأزمات الاقتصادية المتلاحقة في العالم، أثرت سلباً على المؤشرات الاقتصادية الكلية، فقد نجم عن هذه الأزمات تباطؤ في العديد من المؤشرات الاقتصادية كمعدلات النمو، ونسب البطالة، الأمر الذي تطلب مضاعفة الجهود لتلافي حالة الإحباط، خصوصاً لدى فئة الشباب، والإسراع بالإنجاز، انطلاقاً من مبدأ الاعتماد على الذات.
وبين أن الحكومة تعكف انسجاماً مع هذه الجهود على تنفيذ برنامج وطني للإصلاح الاقتصادي والهيكلي؛ حيث أقرت بموجبه حزمة من الإجراءات لضبط أوضاع المالية العامة، وتخفيف مدى التشوهات في النظام الضريبي، بهدف دفع عجلة الاقتصاد الوطني، واستعادة قدرته على النمو بمعدلات أكبر، وبالتالي المساهمة في خفض مستويات البطالة.
وأكد المعشر أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق نتائج إيجابية ومؤشرات اقتصادية لا يمكن إغفالها؛ كزيادة الصادرات الوطنية خلال النصف الأول من العام الحالي، ونمو احتياطي العملات الأجنبية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، بالإضافة إلى نمو الدخل السياحي وغيرها.
وأوضح أنه وبالتزامن مع الجهود الحكومية لتحقيق الإصلاح المالي والاقتصادي، فإن الحكومة تعمل على إيلاء السوق المالي أهمية استثنائية، باعتباره “الباروميتر” الذي يؤشر إلى الوضع الاقتصادي، ولارتباطه بما يشهده الاقتصاد الوطني من تطورات. وهذا يتطلب بالضرورة مواجهة جميع التحديات التي تعيق السوق المالي ومعالجتها، وتعزيز المناخ الاستثماري، وتقديم التسهيلات الممكنة للمستثمرين.
وقال “إن خطط الإصلاح الهيكلي للسوق المالي خلال السنوات الماضية ستعزز دوره وجاذبيته الاستثمارية، كما أن ما تقوم به هيئة الأوراق المالية، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، من إعداد “خارطة طريق” لتفعيل وتنشيط سوق راس المال الوطني، وإعادة الثقة به، ضمن خطة زمنية محددة الأهداف والأولويات في التنفيذ والمتابعة والتقييم، ستؤتي ثمارها في القريب العاجل”.
وقال المعشر “علينا أن ندرك تماماً أن نتاج هذه الجهود لن يكون بين عشية وضحاها، بل يتطلب وقتاً ليلمس المواطنون آثاره بشكل واضح”.
ومن جانبه، أكد رئيس هيئة الأوراق المالية محمد صالح الحوراني أن تنفيذ توصيات ومخرجات خارطة الطريق ستحقق النهوض بسوق رأس المال الوطني وستسهم في استعادة دوره المهم في تمويل قطاعات الاقتصاد الوطني.
وقال الحوراني “إن أكثر ما نحتاج إليه في الوقت الراهن حتى نتمكن من مواجهة التتابع غير المسبوق للصدمات الاقتصادية والأمنية الإقليمية التي تعرض لها وما يزال يتعرض لها اقتصادنا الوطني منذ العام 2008، تكوين بيئة اقتصادية صديقة للاستثمار بشقيه الاستثمار المباشر واستثمار المحافظ المالية، بما في ذلك المبادرة إلى دعم إنشاء المزيد من صناديق الاستثمار المشترك لتعزيز الاستثمار المؤسسي في بورصة عمان حتى لا يبقى الاستثمار الفردي القائم على المضاربة مسيطراً على السوق”.
وأوضح أن الجديد في خارطة الطريق لتطوير سوق رأس المال أنها أعطت توصيفات مناسبة لكل توصية من حيث توضيحها لأثر التوصية في المديين القصير والمتوسط وأولويتها بالإنجاز وبالتنفيذ وتحديد كم من الوقت الذي تحتاجه للتطبيق ومن حيث تحديدها الطرف الوطني الذي يقع على عاتقه متابعة تنفيذ وتطبيق التوصية، وحتى يتم تطبيق التوصيات قامت الحكومة بإنشاء فريق وطني يشمل كل الجهات ذات العلاقة لمتابعة تطبيق الخارطة بمجملها، وسيتم عرض أبرز المقترحات والاستنتاجات والمنجزات عبر حلقات العمل في جلسات هذه الورشة.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1824.33 0.35%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock