إربدمحافظات

“اليرموك” تناقش أول رسالة ماجستير في السمعة التنظيمية للقطاع العام الأردني

اربد – الغد – نوقش في قسم الإدارة العامة – جامعة اليرموك، رسالة ماجستير الأولى من نوعها في الأردن والوطن العربي للطالبة ساجدة ابراهيم الشامي والموسومة بـ “العوامل المؤثرة على السمعة التنظيمية المدركة في القطاع العام الأردني” والتي اشرف عليها الدكتور شاكر احمد العدوان.

وتناولت الدراسة سبعة عوامل رئيسية تؤثر في بناء السمعة التنظيمية في القطاع العام شملت القيادة الإدارية، والعدالة وسيادة القانون، والنزاهة وأخلاقيات العمل، والثقة التنظيمية، وجودة الخدمة، والإبداع، والمسؤولية المجتمعية.

وقدمت الطالبة ملخصا لرسالتها وما توصلت اليها من نتائج وتوصيات.

وقال الدكتور رفعت الفاعوري ان الرسالة تعد نموذجا مشرفا يحتذى به، حيث كتب بطريقة مهنية عالية”.

وقد توصلت الدراسة الى نتيجة رئيسية مفادها ان هنالك أثر ايجابيا لكل من القيادة الإدارية، والعدالة وسيادة القانون، والنزاهة وأخلاقيات العمل، وجودة الخدمة، والإبداع، والمسؤولية المجتمعية على بناء السمعة التنظيمية في القطاع العام، بإستثناء متغير الثقة التنظيمية الذي لم يكن له اي دلالة احصائية.

واشارت الرسالة الى ان الدراسة توصلت الى جملة من الاستنتاجات كان اهمها:

اولا: يُعد الابداع من أكثر العناصر تأثيرا في بناء السمعة التنظيمة في القطاع العام الأردني والذي فسر ما نسبته 81% من التغير في السمعة التنظيمية، حيث ان عنصري الابداع والابتكار من العناصر المهمة في تحسين أداء المؤسسات الحكومية ويُعدا مطلبين حيويين لتغيير منظومة العمل التقليدي وتحسين عمليات واجراءات وخدمات المؤسسات الحكومية لا سيما في الآونة الأخيرة حيث هنالك توجه غير مسبوق من قبل الحكومات العربية وأجهزتها نحو تبني منظومة الابتكار المؤسسي في عملها بهدف تحسين تنافسيتها وبناء سمعتها التنظيمية.

ثانيا: على الرغم من المستوى الجيد لثقة الموظفين بمؤسساتها المبحوثة الا أن متغير الثقة قد خرج من النموذج الاحصائي للدراسة وهذا يعني ان هنالك حالة من زعزعة الثقة بين المواطن والحكومة بشكل عام على اعتبار أن الموظف هو جزء من المجتمع الأردني يؤثر وبتأثر بما فيه من أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية وكلها عوامل أثرت بشكل مباشر أوغير مباشر على مستوى الثقة العامة. ثالثا: هنالك تحول في أساليب قيادة المؤسسات الحكومية في القطاع العام الأردني من أساليب تقليدية واتوقراطية إلى أساليب قائمة على التفويض واحترام التابعين وتحفيزهم معنويًا وماديًا مثل القيادة الخادمة والتحويلية فتمكين الموظفين والتأثير بهم بطريقة انسانية وايجابية، والهامهم يعزز من قيمتهم ويستثير دافعيتهم نحو العمل والانجاز مما يعني تحسين صورة وسمعة مؤسسات القطاع العام الأردني في أعين المستفيدين واصحاب المصالح. رابعا: تقدم المؤسسات المبحوثة خدماتها بجودة عالية مع اهتمامها بالبعد الإنساني لاسيما عنصر التعاطفEmpathy وهذه الأستنتاج جدير بالاهتمام مقارنة بالأدب الغربي السابق حيث يُعد الاهتمام بالعناصر المادية للخدمة كان هو الأعلى من قبل الموظفين والمتعاملين على حد سواء، وتعكس هذه النتيجة اهتمام المجتمع العربي والأردني على وجه الخصوص بقيم التعامل الجيد وقيم الاحترام والشعور بالآخر أكثر من القيم المادية السائدة في عدد من المجتمعات الغربية.

خامسا: هنالك عوامل أخرى غير المدرجة في النموذج النظري لهذه الدراسة تؤثر على بناء السمعة التنظيمية في القطاع العام الأردني، وتمثلت في منها التدريب والتطوير، والتحول الرقمي وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العمل الحكومي، محاربة الفساد وكافة أشكاله من واسطة ومحسوبية ورشوة وسؤ ائتمان، تفعيل قنوات الاتصال والتواصل وتوظيف العلاقات العامة والاعلام، وبناء فرق العمل، والانتماء الحقيقي للمؤسسات الحكومية.

وقدمت الرسالة عددا من التوصيات النظرية والتطبيقة من ابرزها: إعادة بحث العلاقة بين الثقة التنظيمية والسمعة التنظيمية في القطاع العام الأردني. ومن ناحية عملية توصي الدراسة بالتعرف على أسباب تراجع الثقة في المؤسسات الحكومية في القطاع العام، سواء من قبل الموظفين أوالمواطنين ووضع المقترحات العملية التي من شأنها استعادة هذه الثقة، وقد تكون عوامل بناء السمعة من المدخلات المهمة لاستعادة الثقة بين الموظف والحكومة وبين المواطن والحكومة عن طريق إتباع عدد من الاستراتيجيات منها اهتمام المؤسسات بإيجاد مناخ عمل إيجابي يقوم على بناء علاقات تتصف بالصدق والمودة بين موظفيها، ومعاملة الموظفين بمصداقية من أجل بناء ثقة متبادلة بين الإدارة والموظفين، وزيادة مستوى الديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر. على غرار معهد السمعة التنظيمية العالميReputation Institute توصي الدراسة بتأسيس مركز لدراسات السمعة التنظيمية في القطاع العام الأردني يمارس نشاطاته بناءًا على مجموعة من السياسات التي أثبتت فاعليتها، يتبع لإحدى الهيئات ذات العلاقة مثل وحدة تطوير الأداء المؤسسي في رئاسة الوزراء أو معهد الإدارة العامة. وزيادة الاهتمام بدراسة السمعة التنظيمية في القطاع العام لتحظى بالكم الكاف من البحث والتطبيق . وعليه توصي الباحثة بدراسات مستقبلية حول أثر عوامل أخرى مؤثرة في بناء السمعة التنظيمية في القطاع العام وتطبيقها في بيئات عربية مختلفة مثل بناء فرق العمل .

وتالفت لجنة المناقشة من الدكتور رفعت الفاعوري، والدكتور سهم النوافلة بوصفهم عضوين داخليين والدكتور علي العضايلة عضوا خارجيا من جامعة مؤته.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock