عربي

اليمن: بحاح يتفقد عدن بعد طرد الحوثيين

عدن-  وصل رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح امس من السعودية في زيارة قصيرة الى عدن كبرى مدن الجنوب اليمني التي استعادتها القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي مؤخرا بعد قتال دام اربعة اشهر مع المتمردين الحوثيين.
وقال مصدر حكومي ان بحاح الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس الجمهورية وصل الى مطار عدن على متن طائرة عسكرية سعودية قادما من الرياض التي لجأ اليها الرئيس هادي وحكومته في نهاية آذار(مارس) مع تقدم المتمردين في عدن.
وقال بحاح للصحفيين عند وصوله ان عودته “جزء من تحرير عدن وتطبيع الحياة فيها”. واضاف “سأبدأ بزيارة الجرحى”.
وبحاح ارفع مسؤول يمني يعود إلى عدن منذ الإعلان في منتصف تموز(يوليو) عن استعادة المدينة الساحلية التي كان سبقه اليها مؤخرا بعض اعضاء الحكومة لاحلال السلم فيها واصلاح البنى التحتية التي تضررت جراء القتال الى حد كبير.
وبحسب مصادر مقربة من رئيس الحكومة فانه من المفترض ان يبقى في عدن لساعات عدة قبل مغادرتها مجددا.
وتزامنا مع زيارة بحاح وصل مسؤولون آخرون من الحكومة اليمنية الى عدن على متن طائرة سعودية ثانية للاشراف على اعادة العمل بالخدمات العامة وفتح المؤسسات العامة، وفق ما قال وزير حقوق الانسان عزالدين الاصبحي.
وبحسب قوله فانه من المفترض ان تستأنف مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الحكومية برامجها من عدن.
وكانت القوات الموالية لهادي استعادت عدن من ايدي الحوثيين وحلفائهم بدعم من الغارات الجوية للتحالف العسكري بقيادة السعودية. واطلقت الرياض الحملة الجوية في 26 آذار(مارس) لمنع الحوثيين من السيطرة على كافة اراضي اليمن.
نجح الحوثيون في 2014 في بسط سيطرتهم على مناطق عدة في البلاد ثم على العاصمة صنعاء مطلع 2015 وذلك بدعم من وحدات في الجيش اليمني موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واتاحت اعادة فتح مطار عدن وصول المساعدات الانسانية الى اليمن، فيما يبقى توزيعها بطيئا ومحدودا لاسباب لوجيستية، وفق ما يقول مسؤولون محليون.
وقال المدير المحلي للهلال الاحمر اليمني احمد منصور إن منظمته “وزعت في ثلاثة احياء من عدن 20 ألف وجبة غذائية ارسلتها دولة الامارات”. واشار الى ان منظمات اخرى تشارك في توزيع المساعدات.
ويحتاج نحو 80 % من السكان في اليمن أي 21 مليون شخص لمساعدات، في حين أن أكثر من عشرة ملايين يجدون صعوبة في ايجاد الطعام والماء، بحسب الأمم المتحدة.
وفي عدن تجهد السلطات المحلية لاستعادة بعض جوانب الحياة الطبيعية، اذ انها نجحت في اعادة فتح بعض المراكز الحيوية في المدينة بعدما ازالت هياكل السيارات والعربات العسكرية المدمرة جراء المعارك، وفق ما نقل مراسل لوكالة فرانس برس.
وتمكن مواطنون الاسبوع الماضي من فحص منازلهم، وغالبيتها تضررت أو سرقت، في بعض احياء عدن التي سيطر عليها المتمردون منذ حوالى اربعة اشهر، بحسب المراسل.
وبعد ضمان سيطرتها على عدن، تواصل القوات الموالية لهادي أمس تقدمها الى المدينة الخضراء في شمال عدن بالاضافة الى زنجبار عاصمة محافظة ابين شرق المدينة، وفق ما قال مسؤولون وشهود.
وتزامنا مع ذلك، كثفت طائرات التحالف العسكري من غاراتها ليلا وصباح أمس ضد مواقع المتمردين في قاعدة العند الجوية وفي الحوطة في محافظة لحج، فضلا عن تعز (جنوب غرب)، حيث قتل 47 متمردا وخمسة من الموالين لهادي في معارك عنيفة، بحسب ما نقلت مصادر عسكرية. واستهدفت الغارات الجوية ايضا مواقع للمتمردين في محافظات مأرب في شرق صنعاء وكل من حجة وصعدة في شمال البلاد، على ما افاد شهود. واسفر النزاع الدائر في اليمن منذ اربعة اشهر عن مقتل حوالي اربعة آلاف شخص، نصفهم من المدنيين، وفق الامم المتحدة.-(ا ف ب)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock