آخر الأخبار حياتناحياتنا

اليوم العالمي للأرامل الأربعاء

عمان – صابرة هي الأرملة الستينية وفاء الفار، فالأعباء والالتزامات المادية لديها تتزايد، نتيجة مكوث ابنتها المطلقة وحفيدها راكان في منزلها، والذي لم ير والده الذي تخلّى عنه وعن دفع مصاريفه وتكاليف معيشته منذ ولادته حتى هذه اللحظة.
وبالرغم من نهوض الفار بنفسها من خلال إنشاء مطبخها الإنتاجي، لتأمين المستلزمات الضرورية، إلا أنّ الجائحة عصفت بأوضاعها الاقتصادية، فيما تترقب عيد الأضحى المبارك، ليضيء في قلبها الأمل بانتعاش مطبخها، وحصد خيرات العيد.
ويأتي احتفال الجمعية العامة للأمم المتحدة باليوم العالمي للأرامل في 23 من حزيران من كل عام، لإسماع صوت الأرامل والتعريف بتجاربهن وحشد الدعم لهن وتمكينهنّ من إعالة أنفسهن وعوائلهن.
خبراء بينوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بمناسبة اليوم العالمي للأرامل الذي يصادف يوم غد الأربعاء، أن الجائحة زادت من المعاناة الاقتصادية والنفسية للأرامل، وكشفت هشاشة الوضع المالي لهن، ما يستدعي تعزيز المساعدة القانونية ومحو الأمية المالية.
وأشارت دائرة الإحصاءات العامة، في مسح قوة العمل السنوي لعام 2020، إلى أن نسبة السيدات الأرامل بلغت نحو 6ر9 من مجموع الاناث ممن أعمارهنّ 15 عاما فأكثر، فيما يرجّح عالميا وجود أكثر من 258 مليون أرملة في كل أنحاء العالم، ويعيش عشرهن في فقر مدقع.
وكشفت دراسة أجرتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية “أرض” في آذار الماضي على عينة شملت 506 من النساء بعنوان “الهشاشة المالية للمرأة”، أنّ 56 بالمئة من الأرامل سجلن دخلاً شهريا أقل من 150 ديناراً، و43 بالمئة منهن لديهن ديون.
وبحسب جمعية معهد تضامن النساء الأردني فإن الأسر التي ترأسها نساء اعتمدت في مصادر دخلها على العمل والاستخدام بنحو 30 بالمئة من مجمل متوسط الدخل السنوي لأسرهنّ، مما يؤكد المخاوف من تنامي البطالة بين صفوف النساء في ظل ظروف جائحة كورونا، وأنّ نحو 95 بالمئة من النساء اللاتي يرأسن أسرهن غير نشيطات اقتصادياً، ويكافحن من أجل تأمين الاحتياجات الأساسية لهنّ ولأفراد أسرهن، بحسب الجمعية.
رئيسة الجمعية الأردنية لرعاية الأيتام والأرامل فوزة الشديفات، رأت أنّ الجائحة أثّرت على جيوب الكثير من المواطنين ومن بينهن الارامل، وهو ما أثّر سلبا على رفدهم للجمعيات بمعونات نقدية وعينيّة.
وأوضح الناطق الإعلامي ومستشار المدير العام في صندوق المعونة الوطنية ناجح الصوالحة، أن 40 ألف أسرة تعليها ارامل استفدن من برامج الصندوق لغاية الآن.
وقال أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، إنّ الأرملة تتحمّل المعاناة الاقتصادية لوحدها، إذ يوجد نحو 300 ألف أرملة، يشكّلن 75 بالمئة منهن يقمن بإعالة أسرهنّ.
وأشار الخزاعي إلى تفضيل معظم الأرامل تربية الأبناء على الزواج مجدداً.
رئيسة قسم الإرشاد النفسي والتربوي في كلية العلوم التربوية والنفسية في جامعة عمان العربية الدكتورة سهيلة بنات، قالت: إن الضغوطات النفسية للأرملة تتفاوت تبعاً لعدد الأبناء.
وأضافت، وهي مستشارة المجلس الوطني لشؤون الأسرة ونائب رئيس الجمعية الأردنية لعلم النفس، أنه كلما زاد عدد الأبناء، زادت المسؤوليات والمتاعب النفسية والاجتماعية والاقتصادية، موضحة أن الأرملة تعاني من ضغوطات اجتماعية عندما تكون في مقتبل العمر، ومن نظرة شفقة المجتمع لها ولأبنائها الأيتام.
واستذكرت حديث الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: “أنا أول من يفتح له باب الجنة، إلا أن امرأة تبادرني فأقول لها: ما لك أو ما أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتامي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock