صحافة عبرية

اليونان: حكومة جديدة مؤيدة لإسرائيل

إسرائيل هيوم

*آريه مكيل

11/7/2019

في بداية الاسبوع انتهت حملة الانتخابات في اليونان بتحول سياسي. فالحزب الحاكم في السنوات الاربع الاخيرة “سيريزا” الذي يعتبر حزب يساري متطرف نحي واستبدل بحزب اليمين المحافظ “الديمقراطية الجديدة”.
في العقد الاخير، منذ أن تعرض اليونانيون للازمة الاقتصادية تبنوا عادة التصديق للوعود الانتخابية، والاصابة بخيبة الامل فور انتهائها وتغيير الحكومة مرة كل بضع سنوات. فقد نشبت الازمة حين كان الاشتراكي جورج بباندريو في الحكم. بعد بضع سنوات حل محله زعيم اليمين ادونيس سمراس، الذي استبدل في 2015 برجل اليسار اليكسس سفراس. والان صعد الى الحكم كرياكس متسوتاكس المحافظ.
رئيس الوزراء الجديد هو ابن لعائلة سياسية مهمة. أبوه كونستانتينوس، كان هو الاخر رئيس وزراء في بداية التسعينيات. شقيقته، دورا باكوياني كانت وزيرة الخارجية ورئيسة بلدية اثينا، وابن اخته كوستاس باكويانس – ابن دورا – هو رئيس البلدية الحالي.
لقد كانت نتائج الانتخابات قاطعة لا لبس فيها. فقد فاز المحافظون بـ 39.85 في المائة من الاصوات، ووفقا للقانون تلقوا “علاوة” 50 نائب برلمان اضافي (من اصل 300) لضمان الاستقرار السلطوي.
يتمتع متسوتاكس باغلبية مطلقة في البرلمان (158 مقعدا)، وبالاعفاء عمليا من تشكيل ائتلاف. وفي غداة الانتخابات اقسم اليمين كرئيس للوزراء، وفي يوم الثلاثاء عرض حكومته التي تضم كبار رجالات حزبه وبعض التكنوقراطيين.
ان التحديات التي يقف امامها رئيس الوزراء الجديد ليست بسيطة. فقد تلقى اليونانيون في العقد الاخير ثلاث خطط انقاذ من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بلغت نحو 300 مليار يورو. ورغم ذلك، فان الازمة الاقتصادية ترفض الاختفاء. فالبطالة ما تزال عالية جدا والاقتصاد لا ينتعش. وعلى هذه الخلفية حسمت الانتخابات، والان سيطالب الجمهور بالنتائج. وقد وعد متسوتاكس بتقليص الضرائب، انتاج اماكن عمل، تقليص القطاع العام الضخم والعمل بالتشاور مع المقرضين باعادة بناء الاقتصاد. واجب الاثبات من الان فصاعدا عليه.
كما ان لنتائج الانتخابات معنى بالنسبة لاسرائيل. فعلاقات اثينا والقدس تحسنت جدا منذ 2010، وهي متينة للغاية رغم تبدل الحكم المتواتر. هذه العلاقات، التي تتضمن تعاونا امنيا مهما، ستتحسن اكثر في ظل الحكومة الجديدة.
لقد رفع والد رئيس الوزراء الجديد، كونستانتينوس متسوتاكس في 1990 مستوى العلاقات مع اسرائيل الى مستوى السفارة. اما متسوتاكس الابن فقد زار اسرائيل العام الماضي وتعهد برفع مستوى العلاقات اكثر.
كما أن وزير الخارجية الجديد، نيكوس داندياس، الذي كان وزير الدفاع ووزير الامن الداخلي فمعروف كصديق لاسرائيل.
يمكن أن نستمد ايضا بعض الارتياح من أن الحزب النازي الجديد “الفجر الذهبي” الذي في البرلمان المنصرف كان يعد 18 عضوا، لم يجتاز نسبة الحسم وبقي بلا تمثيل برلماني. ومع أنه يطالب باعادة عد الاصوات، الا أن احتمالات ذلك طفيفة جدا.
*سفير سابق في اليونان وباحث في مركز بيغن السادات في جامعة بار ايلان

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock