صحافة عبرية

انتحار ضابط في وحدة الاستخبارات 8200

معاريف – يوسي يهوشع


سمع صباح أمس (الإثنين) صوت عيار ناري من احدى الغرف في قاعدة سلاح الاستخبارات. وهرع الجنود إلى المكان كي يستوضحوا ما حصل فشاهدوا ضابط استخبارات برتبة رائد ملقى على الأرض ميتا، ومسدسه الى جانبه. وتقدر الشرطة العسكرية بان ما جرى هو انتحار.


وقعت المأساة في قاعدة الوحدة العليا 8200 لسلاح الاستخبارات في غليلوت. وكان الرائد موشيه أفيا ضابط الاستخبارات الذي يبلغ 42 سنة من سكان مكابيم – راعوت قد جلس على طاولته، في احد مكاتب القاعدة.


وعند الساعة التاسعة صباحا سمع صوت عيار ناري واحد من مكتبه. الجنود الذين كانوا في المحيط دخلوا لاستيضاح ما حصل. وعندما فتحوا النار صدموا لرؤية الضابط يجلس على كرسيه، ورصاصة مغروسة في رأسه. واستدعي الى المكان محققو الشرطة العسكرية، الذين عثروا في مكتبه على المسدس الشخصي للضابط ملقى الى جانبه. ويقدر المحققون في القضية بأن هذا انتحار.


انتشرت الأخبار عن الحدث، وبدأ الجنود والمجندات بالبكاء.


قال احد الجنود: “في البداية لم يصدق احد انه انتحر، ولكن بعد بضع دقائق تدفقت التقارير عن أن هذا انتحار. كنا في صدمة. لم نستوعب ما حصل. وقد نقلته سيارة اسعاف من نجمة داود الحمراء الا أنه اتضح في حينه انه ليس على قيد الحياة”.


وقال الضباط الذين يعرفونه انه ضابط نوعي للغاية نشأ في الوحدة. وقال امس (الإثنين) مصدر في شعبة الاستخبارات إن هذا الضابط “شخص جدي ومتزن، ما كان لاحد أن يتصور انه قادر على أن يفعل مثل هذا الامر. هذا لغز كبير من ناحيتنا”،. وشيع جثمان الضابط امس (الإثنين) في المقبرة العسكرية في جبل هيرتسل في القدس. وروى ضابط في الاستخبارات في الجنازة بانه قبل اربعين دقيقة فقط من الحدث بعث الضابط برسائل الكترونية في مواضيع العمل.


وقد انتشرت إشاعات خلال الجنازة تقول ان الضابط انتحر لانه لم يرفع الى منصب اعلى، وبدأت الشرطة العسكرية بفحص هذه المعلومة. وقال ضابط حضر الجنازة إن: “الكثير من الناس في الجيش محبطون لانهم لا يرفعون. ولكن من الصعب علي ان اصدق ان هذا هو السبب في هذه الحالة”. وقال مرؤوس سابق للضابط إن “آفيا خدم في الاستخبارات على مدى 25 سنة، وهو ليس الشخص الذي يمكن أن ينتحر بسبب عدم الترفيع. لا احد يعرف لماذا فعل ذلك”.


هذا وقد خلف الرائد افيا وراءه زوجة وابنا وابنة مجندة.


ويذكر أن 11 جنديا في الجيش الإسرائيلي انتحروا منذ بداية السنة، وكان ستة منهم في الاسابيع الستة الاخيرة. وخلال العام الماضي انتحر 22 جنديا. لكن انتحار ضابط ولا سيما برتبة رائد وفي وحدة عليا، هو امر استثنائي. وفي معظم حالات الانتحار في الجيش يدور الحديث عن ظروف لا ترتبط بالخدمة بل باسباب شخصية وازمات نفسية تلم بالجنود ولا سيما في عمر 18 – 21.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock