;
آخر الأخبارالغد الاردني

انتخابات النقابات المهنية.. هل فقد الإسلاميون فرص الفوز؟

محمد الكيالي


عمان – بعد أن اختارت القائمة البيضاء (تحالف إسلاميين ومستقلين) في نقابة المهندسين، الخروج طوعا من السباق الانتخابي للنقابة الأكبر على مستوى المملكة، باتت تساؤلات تطرح هنا وهناك حول مدى قدرة القائمة على المنافسة في باقي النقابات المهنية.


وكان قرار انسحاب “البيضاء” منذ أسابيع، من مختلف انتخابات نقابة المهندسين، بعد الهزيمة التي منيت بها في انتخابات فروع النقابة، أدى إلى إحداث حالة من عدم اليقين بقدرة الإسلاميين على المحافظة على ما تبقى من السيطرة على بعض النقابات المهنية، ومن أهمها نقابتا المهندسين الزراعيين والمعلمين، بعد أن فقدوا بوصلتهم في كبرى النقابات المهنية.


وفي مراجعة قصيرة، شكل العام 2015، بداية التقهقر للقوائم البيضاء في النقابات المهنية، حيث خسرت “البيضاء” وجودها القوي في نقابات على غرار الممرضين والمهندسين والأطباء، وما إن وصل العام 2018، حتى خسر الإسلاميون سيطرتهم على مجلس نقابة المهندسين، بعد أن برز تيار “نمو” الجديد حينها، وتمكن من الفوز بأغلبية مقاعد مجلس النقابة.


وفي العام الحالي 2022، خرجت “البيضاء” من انتخابات المهندسين، في حين لم تعلن أي قائمة بيضاء أخرى ترشحها للانتخابات النقابية المقبلة، كما الحال في نقابة المهندسين الزراعيين ونقابة الأطباء.


وفي هذا السياق، يرى أعضاء سابقون لمجالس نقابة أن الإسلاميين جزء مهم من المجتمع النقابي الهندسي، وأن الكثير من أعضاء الهيئة العامة كانوا ضد انسحابهم من المشهد الانتخابي.


ويرجح هؤلاء أن انسحاب الإسلاميين من الانتخابات، جاء بسبب أخطاء، خاصة في ما حدث خلال التصويت على مشروع تعديلات قوانين النقابة، من دون أن ينفوا، في الوقت ذاته، ما وصفوه بـ”بعض التدخلات الحكومية التي حصلت، إلا أنها ليست السبب الرئيسي في خسارة الإسلاميين لانتخابات الفروع”.


ويرون أن هناك “تراكمات في أداء الإسلاميين في النقابة، مع الشعور بعدم الرضا من قبل الهيئة العامة، إضافة إلى تراجع في الأداء النقابي، وتراجع عمل صناديق النقابة المهمة على غرار صندوق التقاعد، الأمر الذي أفرز حالة من عدم اليقين في قدرة (البيضاء) على تولي زمام الأمور في النقابة، وهو ما استفادت منه (نمو)”. واعتبروا أن هناك “رغبة لدى الإسلاميين، للعودة للإمساك بالنقابة”، مبينا أن العمل النقابي يحتاج إلى التشاركية والتوافق.


كا أشاروا إلى أن ما جرى في التصويت على مشروع تعديل قوانين النقابة، “يثير الاستغراب، حيث إن المواد التي خضعت للتصويت كلها تقف إلى جانب مصلحة المهندس الأردني، وتم رفضها من قبل (البيضاء)”.


ويعتبرون أن “لا أحد باستطاعته التكهن بإمكانية انسحاب (البيضاء) من باقي انتخابات النقابات المهنية في الوقت الحالي، لأن الإسلاميين ما زالوا يحتفظون بثقلهم، على الرغم من خفوت قوتهم في إحداث استقطابات جديدة”.


بينما يعتبر نقابيون آخرون أن انسحاب الإسلاميين من انتخابات نقابة المهندسين، أفقد الانتخابات لذتها، مبينين أن “السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة”.


عموما، يبدو أن طريق الإسلاميين في انتخابات النقابات المهنية، مليء بالتحديات، حيث بات واضحا أن هناك منافسة شديدة سيتعرضون لها في باقي النقابات ولن يكون طريقهم للفوز بالانتخابات مفروشا بالورود كما كان الحال سابقا.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock