صحافة عبرية

انتخاب رئيسي والاتفاق النووي

إسرائيل هيوم
بقلم: يعقوب نيجل 2/7/2021

مر أسبوعان على انتخاب إبراهيم رئيسي للرئاسة الإيرانية، ومن المهم تحليل آثار انتخابه المحتملة على السياسة الإيرانية والتقرير بشكل ذاتي إن كانت “جيدة لليهود”. التأثير يتضمن تغيرات كبرى في السياسة، وتغيرات عملانية ستؤثر فورا، مع التركيز على المفاوضات الجارية في فيينا حول العودة للاتفاق النووي القديم والمختل، وعلى تنفيذ الالتزامات الإيرانية لوكالة الطاقة النووية العالمية على المشروع النووي.
رفائيل غروسي، مدير عام وكالة الطاقة النووية، نشر في بداية الشهر تقريرا حادا، وادعى أن إيران لم ترد على أسئلة الوكالة ولم تنجح في توضيح آثار اليورانيوم التي اكتشفت في ثلاثة مواقع. بعد نشر التقرير وانتخاب رئيس، نشر في هذا الأسبوع تقرير آخر، طالب فيه غروسي بإعادة الرقابة للمواقع النووية، وفقا لاتفاق التسوية الذي انتهى سريانه في نهاية الأسبوع الماضي.
هذا قبل أن يقدم على التوجه لمجلس المحافظين بعقد اجتماع خاص لهم للبت في القضية.
التقارير التي تصدرها الوكالة تصدر في توقيت حاسم، حيث تجري مفاوضات للعودة للعمل بالاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في العام 2015. الأميركيون يندفعون نحو التوقيع على الاتفاق بأي ثمن رغم تصريحات غروسي بأن الاتفاق النووي غير ذي صلة.
انتخاب رئيسي يحبط همم الأميركيين. المفاوضات كانت تجري حتى الآن بسيطرة إيرانية كاملة، حيث كان الأميركيون يوزعون بها الجزر من دون عصي أو ثمن مقابل من الإيرانيين الذين يطلبون المزيد فالمزيد ويحصلون على كل ما يريدونه تقريبا. المعلومات المتسربة من فيينا تشير، على سبيل المثال، إلى أن الأميركيين طالبوا إضافة وثيقة جانبية حول تقييد تطوير الصواريخ القادرة على حل الرؤوس النووية، روحاني وافق على البحث في هذه المسألة، إلا أن رئيسي بدوره سارع الى رفض الفكرة.
هذه بشائر خير لمن يعتقدون أن العودة للاتفاق النووي القديم هي خطأ شديد وربما يكون السبب الرئيسي للاعتقاد بأن انتخاب رئيسي ربما “جيد لليهود”.
السبب الثاني يرتكز على طبع رئيسي وشخصيته، ماضيه المضرج بالدماء وآرائه حول الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر؛ أي إسرائيل وأميركا. مثلما كان الحال عليه إبان حكم أحمدي نجاد، ليس هناك مجال مع رئيسي لتمثيليات الابتسامات الزائفة للغرب، ولا أوهام، هو يصرح عن مواقفه الواضحة وسيكون من الصعب الادعاء بأن من الواجب التعامل مع إيران وأفعالها بتسامح.
السبب الثالث ليس مؤكدا. كثيرون من الذين يسعون لوقف المشروع النووي الإيراني على قناعة بأن الطريق الوحيد لذلك هو تبديل النظام. مع قدوم رئيسي تتوقف الإصلاحات التي بدأها روحاني وسيصبح وضع الشعب أسوأ وربما حينئذ فقط سيصحو هذا الشعب ويتورد ويستبدل النظام. من الناحية الأخرى القسوة التي أبداها رئيسي في قمع معارضي النظام تضع علامة استفهام كبيرة حول هذه الإمكانية، إلا أنها تبقى قائمة.
فكرة الدخول في مفاوضات حول اتفاق نووي أطول وأقوى هي وهم وسراب. على إسرائيل أن تمتنع عن الدخول في الصيرورة في مرحلة العودة للاتفاق القديم، وإنما فقط أن فاجأ الإيرانيون ووافقوا على الدخول في مفاوضات حول اتفاق جديد -الأمر الذي يبدو بعيدا بوجود رئيسي- حينئذ فقط سيكون هناك مكان للتوضيح كيف يتوجب أن يكون عليه الاتفاق من وجهة نظر إسرائيل بما في ذلك توضيح إيراني لخروقات الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock