صحافة عبرية

انتصار الطباعة

يديعوت أحرنوت

رعنان شكيد

12/6/2019

أهذا هو أسبوع الكتاب؟ انه عام الكتاب. يا لها من سنة. مع 879 كتابا جديدا يصدر في 2019 مقارنة بالعام الماضي – وما تزال ماكنة الطباعة تتحرك – ومع الازدهار المفاجئ لدواوين الشعر، ومع 840 كتابا إسرائيليا اصيلا – فلا شك أننا، اذا ما استعرنا تعبيرا ادبيا مركبا، فنحن شعب الكتاب، في كل ما يتعلق بكتابته على الاقل.
نعم، كل يوم نحن نكتب الكتاب. ماذا كل يوم – 2.3 مرة في اليوم. هذه هي الكمية المتوسط للكتب الجديدة التي تخرج إلى الرفوف في إسرائيل على أساس يومي.
من يقرأ كل هذه الكتب؟ لا تنظروا إلي، ولكن تعالوا نقول ما يلي: أنا على قناعة كافية باني قرأت كتبا أقل بكثير هذه السنة. من جهة اخرى انا واثق تماما اني بدأت بقراءة كتب أكثر.
حسنا، قليلا مثلما مع المسلسلات في النتفلكس؛ انت تشاهد فصلا – اثنين – ثلاثة، وعندها تنتقل إلى الامام لان الخيارات – يا ربي، الخيارات، من شدة الاشجار (المقطوعة) لا يرى المرء الغابة (نهاية الفصل. دوما نغفو قبلها).
لا تحكموا علي أو على انفسكم: فكلنا نتاج للعصر الراهن – نحن نقرأ معظم الوقت، بما في ذلك في اوقات راحتنا، الكتاب النصب للكاتب الموسمي العظيم م. تسوكربرغ (أيبدو لكم انها صدفة ان الرجل اتخذ كلمة “بوك” في العنوان؟) – ولكن على الطريق نحن نعيد تعريفنا لاستهلاك الكتب: تجربة سريعة للسأم ولكنها متواصلة، كما هو دوما، في البحث الخالد عن الواحد.
وبين الحين والاخر يصل. وهذا هو الحب. ونحن نبقى حتى النهاية.
وهذه التجربة وحدها تدفعنا لان نواصل البحث عن الواحد الآخر. وهذه التجرية لن تستبدل قريبا بأي شبكة اجتماعية أو تلفزيونية لان حقيقة ان هذا السياق الانجليزي القديم يبقى على قيد الحياة بل ويواصل النمو – في عصر اخضع فيه المجال الرقمي كل المواقع القديمة، تروي القصة الحقيقية للكتاب: قصة البقاء وكذا قصة الحب التي بين الانسان وبين تجربة الرواية البطيئة، التي تروى بوتيرة شخصية، عديمة الحدود وخاصة جدا. يتبين ان لا شيء يمكنه أن يقتل هذا.
صحيح أن استطلاعا نشره مكتب الاحصاء المركزي قبل سنتين أظهر أن ثلث السكان في اسرائيل تقريبا لا يقرأون الكتب – وزيرة الثقافة والرياضة نفسها تكتفي بعدم قراءة تشيكوف – ولكن من جهتي المعني هو أننا ثلثا شعب الكتاب، والثلث اخير بحاجة عاجلة ببساطة لرواية افضل من “دعك، ليس عندي وقت”.
أسبوع الكتاب – بحد ذاته مؤسسة اسرائيلية مميزة – يشكل الالتزام المحلي بالكتابة، القراءة والسعر الزهيد. وهذه السنة ايضا – بعد أن ارفض مسبقا كل احتمال بان اصل الى هناك، يبدو أني سأخرج في يوم ما من الميدان مع عدة أكياس من النايلون وفيها عدة كتب معظمها تنتهي بعد وقت قصير من بدئها. ولكن ربما الواحد خاصتي سيكون بينها. حسنا، للقراءة كما ينبغي الأمل.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock