آخر الأخبارالغد الاردني

انتقادات لعدم تقلد المرأة مراكز قيادية في المجال البيئي

فرح عطيات

عمان – انتقدت ناشطات بيئيات “النهج الحكومي المستمر في إقصاء المرأة عن تقلد مناصب قيادية في القطاع البيئي، وعدم إشراكها في صناعة القرار المناخي، رغم أنهن الأكثر تأثرا من تبعات ظاهرة التغير المناخي، وفق دراسات دولية”.
ونشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تغريدة، على “تويتر” أمس، بمناسبة يوم المرأة العالمي، أكد فيها أن “النساء يمثلن أقل من ثلث صناع القرار في مجال العمل المناخي، وأن 12 % فقط من وزراء البيئة من النساء”.
أردنيا، لم تتقلد هذا المنصب أي امرأة منذ تأسيس وزارة البيئة العام 2003، أما الأسباب فتعزوها ناشطات إلى “النظرة المجتمعية السائدة تجاه النساء، والتي تقلل من قدراتهن وكفاءتهن مقارنة بالذكور”.
وأكدت الخبيرة في الشأن البيئي والمناخي صفاء الجيوسي أن “النساء والفتيات في العالم، والأردن بشكل خاص، يواجهن تحديات عدة قائمة على النوع الاجتماعي والصورة النمطية المجتمعية المتسمة بالذكورية”.
ومن وجهة نظرها، فإن “نسب النساء في سوق العمل المحلي متدنية، مقارنة بتلك على الصعيد العالمي، لاسيما في القطاع البيئي، كونه ليس على سلم أولويات صناع القرار ولهذا لا نجد نساء يتقلدن منصب وزيرة للبيئة، وهو أمر يثير العديد من التساؤلات عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك”.
وأرجعت الجيوسي ذلك الى أن “العمل المناخي عالمياً، ومحلياً بشكل خاص، سواء في مؤسسات القطاعين العام والخاص، يتسم بالطابع الذكوري، بحيث لا يتم التعامل مع النساء على أنهن قائدات يتمتعن بالكفاءة”.
ولفتت الى أن “مشاركة المرأة في صنع القرار المتعلق بالعمل المناخي عالميا، أثمر عن سياسات واستراتيجيات أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين الأكثر تأثرا”، داعية الى “عدم تنفيذ السياسات أو المشاريع ذات العلاقة بمنأى عن مشاركة المرأة ترسيخا للمساواة”.
وفي رأي الناشطة في مجال التنمية المستدامة والتغير المناخي الدكتورة مها الزعبي، فإن “المنافسة بين الرجال والنساء تنعكس إيجابا في مجال العمل البيئي”، موضحة ان إقصاء المرأة لا يعود الى “عدم قدرة النساء على تولي المناصب في القطاع البيئي، أو لكونهن لا يتمتعن بالكفاءة، وإنما لأن الفئة المسيطرة في هذا المجال هم من الذكور”.
وأكدت أن “مشاركة المرأة في بعض السياسات أو الاستراتيجيات التي تنفذها الحكومة، لا يتم بناء على الكفاءة وإنما لتلبية شروط الممولين بضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين في العمل”.
وأكدت أن “هناك العديد من النساء اللواتي يتمتعن بالكفاءة في العمل البيئي، لكنهن يحتجن الى الفرصة لإظهارها، عبر تحقيق مبدأي العدالة والمساواة على أرض الواقع”.
وتؤكد الناشطة البيئية منى توق أن “النظرة المجتمعية السائدة للمرأة ما تزال تطغى على عقلية أصحاب القرار في الأردن، بحيث ينظر اليها على أنها الأقل خبرة وكفاءة”، مشيرة إلى أن هناك العديد من المتخصصات في مجالات بيئية نادرة لا تتفور لدى الذكور”.
وقالت ان “هناك العديد من العائلات والأزواج ممن يدعمن زوجاتهم وأخواتهم في العمل، لكن ما زلنا بحاجة الى المزيد من حملات التوعية في هذا الصدد”.
بدورها أكدت مديرة جمعية وادي لتنمية النظم البيئية المستدامة مها موسى أن “هناك نساء كفؤات يعملن في القطاع البيئي، واستطعن أن يثبتن جدارتهن في وزارة البيئة، لكنهن يعملن ضمن الفريق وليس في مكان قيادي”.
وبينت أن “اختيار الوزراء لا يكون بناء على الكفاءة بل على نهج المحاصصة، والإرضاء”، مقترحة “تخصيص كوتا نسائية في المجلس الوزاري كما في المقاعد النيابية، لحين يصبح ذلك نهجا تلقائيا”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock