آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

انتقاد عدم قدرة العمال المهاجرين على الاستقالة

رانيا الصرايرة

عمان– كشفت ورقة متخصصة أن العمال المهاجرين في الأردن “يتعرضون لانتهاكات عدة تعززها عدم قدرتهم على الاستقالة وترك العمل عندما يريدون ذلك، رغم أن قانون العمل الأردني لا يفرق بين عامل مهاجر وعامل أردني”.


وأشارت الورقة الصادرة عن مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان بعنوان “الحق في الاستقالة للعمال المهاجرين”، أن “قانون العمل أحال أمور العمال المهاجرين إلى أنظمة وتعليمات قد يكون جزء منها انتهاكا لحقوق أساسية، مثل حق اختيار العمل”.


وبينت أن الحق في الاستقالة أحد معايير العمل اللائق، وهو من الحقوق الأساسية المعترف بها عالميا للعمال في مختلف التشريعات العمالية، بما في ذلك التشريعات الوطنية الأردنية.


وجاء في الورقة أن “تمكين خلال عملها في سوق العمل الأُرْدُنّيّ لاحظت أن هذا الحق محصور بفئة من العمال عدا سواها، بينما يُمنع العمال المهاجرون من ممارسة هذا الحق”.


وحول تحديد فترة الاختبار لصاحب العمل والعامل فترة زمنية لأي من الطرفين أو كلاهما لتحديد ما إذا كان العامل مناسبًا للوظيفة، أشارت الورقة أن هذه الفترة تنفذ فقط في حالة العقود غير محددة المدة أي إن العمال المهاجرين مستثنون من وجود فترات للتجربة في عقودهم، بسبب توقيعهم على عقود محددة المدة.


وأوضحت أن حرمان العمال المهاجرين من الحق في الاستقالة وترك العمل يرغمهم على البقاء في مكان العمل واستمرارهم فيه على الرغم من رغبتهم بالمغادرة.


وترفض “تمكين” في ورقتها تسمية العمال التاركين لعملهم بـ”الفارين” لأن العلاقة بين العامل وصاحب العمل هي علاقة تعاقدية بحتة ويستطيع أي منهم فسخها بموجب قانون العمل، حيث يستخدم عادة مصطلح “فرار” للشخص الفار من العدالة ومرتكب لجريمة.


وأشارت إلى أن “هذا أيضا يتناقض مع تعليمات الأمن العام التي تسمح لأي صاحب عمل لديه عامل مهاجر بأن يبلغ عنه كمفقود في المركز الأمني حتى بعد انتهاء عقد عمله.

وأضافت: “وعندما يتم إلقاء القبض على عامل معمم عليه كمفقود يقوم المركز الأمني إما بتسليم العامل لصاحب العمل الذي قام بالتعميم عليه أو يتم ابعاده”.


وفيما يتعلق بالنظام المعدل لنظام العاملين في المنازل وطهاتها وبستانييها ومن في حكمهم رقم 64 لسنة 2020 نلاحظ أن النظام استخدم مصطلح (هروبه من المنزل) أي أنه أوحى بأن عاملة المنزل مجبرة على العمل ومعرضة للاستغلال ولا تستطيع أن تفسخ العقد أو أن تقدم استقالتها.


وزادت: “لذلك من المتوقع أن تهرب، ولم يستخدم النظام مصطلح ترك العمل، على الرغْم أن العلاقة التي تربط صاحب المنزل بعاملة المنزل هي علاقة تعاقدية بين عامل وصاحب عمل، وللطرفين بموجب القانون الحق بفسخ هذا العقد وانتهائه قبل انتهاء مدته”.


وتشير الورقة إلى أن عاملة المنزل لا تستطع أن تترك عملها قبل انتهاء العقد ولا تنتقل إلى صاحب عمل آخر إلا بعد توقيع تنازل في مديرية العاملين في المنازل التابعة لوزارة العمل من صاحب العمل الأصلي إلى صاحب العمل الجديد.

وبموجب نظام الكفالة، ترتبط حالة الهجرة والإقامة القانونية للعامل المهاجر بكفيل واحد طوال فترة عقده بطريقة لا تسمح للعامل المهاجر بدخول البلاد، أو الاستقالة من عمله، أو نقل عمله من صاحب عمل لآخر، أو مغادرة البلد التي يعمل فيها قبل حصوله على إذن صريح من صاحب العمل.


وأوصت الورقة بانضمام الأردن إلى اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم 1990، والاتفاقية 189 الخاصة بالعمل اللائق للعمال المنزليين، ومراجعة أنظمة وتعليمات العمل، للحد من سلطة صاحب العمل، ومنح العمال المهاجرين الحق في الاستقالة، والحق في اختيار صاحب العمل.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock