البلقاءمحافظات

انتهاء الموسم في المناطق الشفوية وزيادة الطلب بعد الحظر يقفز بأسعار الخضار

حابس العدوان

وادي الاردن – ادى تراجع الانتاج الخضري لانتهاء الموسم في المناطق الشفوية وبدء الانتاج في مناطق الاغوار ووادي عربة الى ارتفاع اسعار عدد من اصناف الخضار كالبندورة والزهرة والفلفل في الاسواق المركزية، في حين انخفض اسعار بيع محاصيل اخرى كالخيار الى ما دون الكلفة.
الفترة الانتقالية بين الموسمين الشفوي والغوري عادة ما تشهد انخفاضا في واردات الاسواق المركزية، والذي تزامن مع انتهاء الحظر الشامل الذي دام اربعة ايام، وزيادة الطلب على الخضار، ما ادى ارتفاع اسعارها في الاسواق الاستهلاكية.
ورغم ان انخفاض اسعار بيع بعض الخضار تدنى بشكل كبير، الا انها مازالت مرتفعة في محال بيع الخضار والفواكة والمولات والبسطات.
ويعزو معنيون في التسويق الزراعي فجوة الأسعار إلى زيادة الطلب على الخضار خلال الايام الماضية، التي اعقبت فترة الحظر الشامل وتعدد الحلقات التسويقية بدءا من المزارع إلى تاجر السوق المركزي فتاجر الجملة وتاجر المفرق، وانتهاء بمحلات الخضار والفواكه، موضحين ان زيادة الاقبال على الشراء دفع بالاسعار إلى الارتفاع بشكل مضاعف مقارنة باسعار بيعها في الأسواق المركزية.
ويقول مدير سوق العارضة المركزي المهندس احمد الختالين، إن العوامل التي تحدّد تسعيرة الأصناف في السوق متعددة، بدءا من العرض والطلب والكميات المتوفرة، اضافة إلى جودة الإنتاج وتدريجه إلى اصناف، مشيرا إلى ان بعض اصناف الخضار بيعت امس الثلاثاء باقل من سعر التكلفة كالخيار الذي تراوح سعر بيعه بين 70 قرشا ودينار للصندوق سعة 10 كيلوغرامات، في حين وصل سعر الكيلو الواحد في الاسواق الاستهلاكية إلى نصف دينار واكثر.
ويبين الختالين ان ارتفاع بعض اسعار الخضار كالبندورة وبعض الاصناف الاخرى، ياتي نتيجة تراجع الإنتاج في المناطق الشفوية مع قرب انتهاء الموسم فيها، في حين ما يزال الموسم الغوري في بداياته، اضافة إلى زيادة الطلب على الخضار بشكل عام والبندورة بشكل خاص بعد انتهاء الحظر الشامل الذي استمر اربعة ايام، موضحا أن الفترة الانتقالية ما بين الموسمين الغوري والشفوي عادة ما تشهد ارتفاعا بأسعار البيع، نتيجة انخفاض الكميات الواردة إلى الأسواق.
ويرى صاحب محل بيع الخضاروالفواكة حسن العجوري ان تعدد الحلقات التسويقيّة، هي احد اسباب الفجوة بين اسعار بيع الخضار في الاسواق المركزية وارتفاع اسعارها في المحلات الاستهلاكية، موضحا ان هذه الحلقات تبدأ من السوق المركزي، إذ يقوم عدد من تجار الجملة بشراء المحاصيل من محلات الكمسيون ويبيعونها بالجملة على التجار الذين يقومون بدورهم ببيعها بالتجزئة على اصحاب محلات الخضار والفواكه، وكل من هؤلاء يقوم بوضع هامش ربح على المنتج.
ويوضح ان اصحاب محلات الخضار يضطرون في كل مرة إلى دفع اجور لاصحاب العربات لنقل البضائع من داخل السوق إلى خارجه، اذ ان الاسواق المركزية تمنع مركباتهم من الدخول لتحميلها، ناهيك عن اجور نقل البضاعة من السوق المركزي الى محالهم في مختلف المناطق.
وبالنتيجة فان سعر أي صندوق خضار سيرتفع بشكل مضاعف نتيجة هذه الحلقات كما يقول حسن، مضيفا ان صاحب محل الخضار سيضطر إلى زيادة كلف النقل واجور العقار والعمال والمصاريف الاخرى على السعر، الذي اشترى به البضاعة ليتمكن من الاستمرار في عمله ليصل سعر البيع للمستهلك بشكل مرتفع، موضحا ان بائع التجزئة عادة ما يجد جزءا من المنتج قد تعرض للتلف رغم انه قام بدفع ثمن الصندوق كاملا ما يضطره لرفع سعر الكيلو غرام على المستهلك لتعويض هذا التالف.
ويبين المزارع نواش اليازجين ان تكلفة ما بعد الحصاد من عملية جني المحصول وتعبئته وتغليفه ونقله للسوق المركزي تصل إلى دينار للصندوق وبيعه باقل من ذلك يشكل خسارة للمزارع، ناهيك عن تكاليف الزراعة من لحظة تجهيز الأرض وحتى الإنتاج.
ويقول ” ما نراه الآن هو ظلم يقع على المزارع والمستهلك في نفس الوقت، فالمزارع يبيع إنتاجه بأقل الأسعار والمستهلك يشتريه بأعلى الأسعار،” مشددا على العمل على تقليل الحلقات التسويقية وتحديد تسعيرة يومية للبيع للمستهلك وسقوف سعرية للبيع في الأسواق المركزية تضمن الحد الأدنى الذي يحمي المزارع من الخسارة.
وأكد الناطق الاعلامي باسم وزارة الصناعة والتجارة والتموين ينال برماوي ان الوزارة قررت تحديد سقوف سعرية لبعض أصناف الخضار بسبب ارتفاع أسعارها بشكل غير مبرر منذ الاسبوع الماضي سيستمر لحين زوال الاسباب الموجبة له، مبينا أنه سيتم إعادة النظر بالقرار والسقوف السعرية بحسب المتغيرات التي تطرأ على السوق.
وبينت وزارة الزراعة على لسان ناطقها الإعلامي لورانس المجالي، أن هناك عددا من الاسباب التي ادت الى ارتفاع اسعار بعض الخضروات اهمها: السلوك الشرائي وثقافة الشراء لدى المستهلك والتخزين غير المبرر الذي ادى الى زيادة الطلب رغم توفر الكميات اللازمة من المحاصيل، مشيرا الى ان واردات الاسواق المركزية تقدر قبل الحظر بحوالي 4 الاف طن يوميا وهذا يكفي الاحتياج المحلي خلال فترة الانتقال ما بين العروة الزراعية المبكرة وقرب انتهاء الموسم الشفوي.
ويضيف ان واردات الاسواق المركزية بعد الحظر وصلت الى اكثر من 6 الاف طن، متوقعا ارتفاع الانتاج في الزراعات الجديدة من هذه الأصناف في بعض مناطق الإنتاج الامر الذي سيزيد من الكميات الواردة للسوق وبالتالي انخفاض أسعار بيعها.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock