تمويل اسلامي

انخفاض إصدارات الصكوك العالمية 28.5 %

الكويت – انخفضت قيمة إصدارات الصكوك العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 6.24 مليار دولار، مقارنة بـ8.73 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 28.5 %، حسب تقرير شركة بيتك كابيتال.
وأوضح التقرير أن مؤشر “بيتك كابيتال” للصكوك سجل ارتفاعاً طفيفاً على العائد الإجمالي بنسبة 0.42 % خلال الربع الأول من 2021 بقيمة إجمالية 119.2 نقطة.
وقد أثر الانخفاض العام في أسعار صكوك الشركات على القيمة الإجمالية لمؤشرات الصكوك على الرغم من بقاء الصكوك السيادية وشبه السيادية مستقرةً منذ بداية العام، وإذا ما قارنا المؤشرات المماثلة الأخرى كان مؤشر “بيتك كابيتال” للصكوك هو المؤشر الوحيد الذي أقفل في المنطقة الخضراء.
وبدأت إصدارات الصكوك هذا العام مع إصدار بنك أبوظبي الأول بقيمة 500 مليون دولار وبعائد 1.411 % على 5 سنوات، وحاز الإصدار من وكالة فيتش على تصنيف ائتماني AA، ومن وكالة موديز Aa3، شاركت “بيتك كابيتال” كأحد المديرين الرئيسين الذين أداروا وساهموا بنجاح الإصدار.
تلاه إصدار صكوك البنك الأهلي التجاري من المملكة العربية السعودية بقيمة 1.25 مليار دولار أميركي حيث تجاوز الاكتتاب 5 أضعاف قيمة الإصدار، وقد سيطرت الطلبات الواردة من مستثمري الشرق الأوسط على نسبة 46 % من عملية الاكتتاب تلاهم المستثمرون الأوربيون بنسبة 39 % من الطلبات.
وقام البنك الإسلامي للتنمية بإصدار بقيمة 2.5 مليار دولار تحت مسمى صكوك الاستدامة الخضراء الصديقة للبيئة لمدة 5 سنوات ، تم تسعيرها عند 33 نقطة أساس فوق متوسط سعر المبادلة (Mid Swap Rate) وبمعدل عائد إجمالي 1.262 %. وتمكنت جزر المالديف من إصدار صكوكها بعائد 9.875 % لمدة 5 سنوات.
وعادت وزارة الخزانة البريطانية إلى السوق بعد انقطاع طويل ونجحت في تسعير صكوك الإجارة لمدة 5 سنوات بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني وحصل الإصدار على معدل عائد 0.333 % والذي يعكس تصنيف حكومة بريطانيا الائتماني الممتاز بمعدل (AA) من وكالة ستاندرد آند بورز، و(AA-) من وكالة فيتش، و(Aa3) من وكالة موديز، وقامت “بيتك كابيتال” بدور مدير مشارك بهذا الإصدار العالمي.
كما قام بنك بوبيان مؤخرا بإصدار صكوك راسمالية دائمة قابلة للاسترداد بعد 6 سنوات بقيمة 500 مليون دولار أميركي بعائد 3.95 %، وقد شاركت “بيتك كابيتال” في هذه الصفقة الناجحة كمدير رئيسي، وتجاوز الاكتتاب 2.6 ضعف قيمة الإصدار، حيث اجتذبت الصكوك طلبات بقيمة 1.3 مليار دولار أميركي.
وأصدرت شركة المراكز العربية صكوك مدتها 5 سنوات بقيمة 650 مليون دولار أميركي بعائد 5.625 %.
أما آخر إصدارات الربع الأول فكان من نصيب شركة نوجا القابضة من مملكة البحرين بقيمة 600 مليون دولار أميركي وبعائد إجمالي 5.250 %.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” أكدت أن الحكومة السعودية نجحت على مدى الأعوام الثلاثة الماضية في تطوير سوق صكوك محلية “من الصفر” لتصبح “عميقة”، وأنها “تعمل بشكل جيد على نحو متزايد؛ مما سمح لها بالاستفادة من الطلب المحلي والدولي المتزايد على أصول الدخل الثابت المتوافقة مع الشريعة الإسلامية”.
وأوضح التقرير الصادر عن الوكالة العالمية أن هذا التطوير بدوره “ساعد في تنويع مصادر تمويلها مقارنة بما كان متاحاً خلال أزمة أسعار النفط في العامين 2015 و2016، وكذلك تخفيف ضغوط السيولة وسط تضاعف الاحتياجات التمويلية الحكومية هذا العام”. وأشار إلى أن حكومة المملكة، ممثلة في المركز الوطني لإدارة الدين، أصدرت في نيسان (أبريل) 2017 أول صكوك سيادية دولية (متعددة الشرائح) بقيمة تسعة مليارات دولار، ثم أنشأت برنامجاً محليًا للصكوك المقومة بالعملة المحلية في تموز(يوليو) 2017، وبحلول العام 2019 وصلت حصة الصكوك من إجمالي التمويل الحكومي إلى أكثر من 50 %؛ لتصبح المملكة العربية السعودية أكبر مُصدر سيادي للصكوك طويلة الأجل، حيث تجاوز إجمالي إصدارات الصكوك المحلية والخارجية السعودية 61 مليار دولار خلال الفترة 2017 – 2019، متجاوزةً كلاً من ماليزيا وإندونيسيا اللتين كانتا رائدتين في تصدير الصكوك السيادية لأكثر من عقد من الزمن. وأضاف أنه “في 17 من ايلول (سبتمبر) 2020 طرحت حكومة المملكة إصدارها الشهري المعتاد في إطار برنامج الصكوك المقومة بالريال السعودي؛ وبذلك وصل حجم الإصدار المحلي من الصكوك منذ بداية العام الجاري حتى هذا التاريخ 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار)، بزيادة كبيرة قدرها 45 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
وأضاف أنه “اعتباراً من نهاية العام 2019، كان لدى المملكة العربية السعودية ثاني أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة، وإحدى أكبر حصص الصكوك في إجمالي الدين الحكومي؛ وبناءً على توقعاتنا للإصدار للعام 2020م؛ فمن المرجح أن تتفوق المملكة العربية السعودية على ماليزيا باعتبارها الدولة السيادية التي تمتلك أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة، ومن المرجح كذلك أن تزيد حصتها من الصكوك في إجمالي الدين الحكومي إلى نحو 45 % على نحو مماثل لماليزيا والثانية بعد الشارقة”.
وتوقعت (موديز) أن يتضاعف إجمالي إصدارات الصكوك الحكومية هذا العام إلى نحو 40 مليار دولار مقارنة بـ21 مليار دولار في العام 2019؛ استناداً إلى اتجاهات هذه الإصدارات حتى الآن؛ فخلال الفترة من كانون الثاني(يناير) إلى ايلول(سبتمبر)، أصدرت الحكومة السعودية نحو 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار) من خلال برنامج الصكوك المقومة بالريال، بزيادة قدرها 45 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ويرجع ذلك أساساً إلى عملية إعادة التمويل التي حولت فيها الحكومة 34 مليارريال (9 مليارات دولار أميركي) من السندات المحلية التقليدية القريبة من الاستحقاق إلى صكوك مدرجة بمعدل استحقاق مرجح يبلغ 10.4 سنوات. وفي الوقت نفسه، وضعت الحكومة صكوكاً غير مدرجة في محافظ المؤسسات العامة للاستثمار، والتي نقدر أنها بلغت 45 مليار ريال إضافي (12 مليار دولار)، ليصبح المجموع الكلي لإجمالي إصدارات الصكوك في الفترة من يناير إلى ايلول (سبتمبر) 2020 ما يقرب من 35 مليار دولار أميركي أو أكثر من ضعف حجم الإصدار خلال الفترة ذاتها من العام 2019م، حيث أكدت الوكالة أن جائحة كورونا فرضت رفع سقف الاقتراض والاعتماد على السوق المحلي والتي قدّرت الوكالة أنها سترتفع إلى حوالي 85 مليار دولار في العام 2020 من 41 مليار دولار في العام 2019.
وأكدت (موديز) أن سوق الصكوك المحلية السعودية “تعمل بشكل جيد وفعال على دعم السيولة الحكومية من خلال السماح بالوصول إلى مصادر تمويل أوسع وأكثر تنوعاً”. كما تم تسليط الضوء على الطلب المحلي القوي على الصكوك من خلال عملية إعادة التمويل الحكومية في يوليو 2020؛ حيث تمت إعادة تمويل السندات المحلية التقليدية التي تقترب من موعد الاستحقاق إلى صكوك بعد تقصّ عكسي من حَمَلة السندات المحليين، مشيرة إلى استفادة الحكومة، ممثلة بالمركز الوطني لإدارة الدين، من إمكانات هذا النمو من خلال توحيد جميع الإصدارات المحلية منذ العام 2017 تحت برنامج الصكوك الحكومية المقومة بالريال السعودي، والذي يمثل الآن نحو 85 في المائة من جميع الصكوك الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock