آخر الأخبار حياتنا

انقطاعات الكهرباء توتر طلبة “التوجيهي” مع اقتراب الامتحانات

منى أبو صبح

عمان– بدت علامات التوتر واضحة على الطالبة هند عمايرة وهي تدرس مادة اللغة الإنجليزية، وما زاد توترها انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ في منطقتهم بمجرد دخول العاصفة الثلجية، فهذا الانقطاع عرقل سير خطتها الدراسية التي أعدتها مسبقا.

وذكرت أنها بمجرد قطع الكهرباء شعرت بتوتر شديد ممّا شتّت تفكيرها بين الدراسة وقلق الامتحان وبين ساعات قطع الكهرباء.
وتقول، “شعرت بتعاسة كبيرة عندما علمت من صديقاتي الأخريات بأنهن استطعن إنهاء مراجعة المواد الدراسية التي اتفقنا على دراستها معا للاستعانة ببعضنا إن لزم ذلك، ويعود السبب في ذلك لعدم انقطاع التيار الكهربائي في منازلهم”.
وأبدى العديد من طلبة الثانوية العامة وأوليائهم استياءهم الشديد جراء انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة خلال العاصفة الثلجية التي حلت بالمملكة، ملقين اللوم على شركة الكهرباء التي لم يكفوا عن الاتصال بموظفيها دون أخذ رد شاف بالموعد الصحيح لمجيئها، مما دفعهم إلى الاستعانة بالشموع وشراء الفوانيس مرة أخرى بعد انقراضها، خصوصا وأن هذه البدائل تضر بالعين، وتفقد الطالب تركيزه المطلوب في هذه المرحلة مع موعد اقتراب امتحانات الثانوية العامة.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أن برنامج امتحان شهادة الدراسة الثانوية (التوجيهي) سيبدأ في الثامن والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الحالي.
انقطاع التيار الكهربائي لأيام متتالية في بعض المناطق لم يرهق طالبة التوجيهي خولة المومني بل أثر على أفراد أسرتها حيث يقول والدها، “بمجرد قطع الكهرباء انتابتني حالة من القلق والتوتر الشديد، خصوصا وأنها قطعت لساعات طويلة، وما زاد قلقي شكوى ابنتي وعدم قدرتها على الدراسة في هذه الأجواء”.
وبين أن هذا الأمر جعله يشتري بطارية يستطيع من خلالها إضاءة لمبة نظرا لعدم قدرة ابنته التركيز على ضوء الشمعة، وأشار إلى أن العمارة الذي يقطن بها يوجد بها طالبتان من طلبة الثانوية العامة مما جعل ابنته تطلب منهم استكمال دراستهما في منزلها ضمن الساعات التي تم فيها اضاءة اللمبة على البطارية.
ويشدد الاختصاصي النفسي خليل أبو زناد على أن فترة الامتحانات يجب أن تتميز بالراحة والهدوء من قبل الطالب وعائلته، والبعد عن الخوف والقلق والتوتر لأنه يؤدي إلى حالة نفسية خلال الدراسة  وتقديم الامتحان.
وأشار إلى تأثيرات انقطاع التيار الكهربائي في العاصفة الثلجية ولا سيما في الجانب النفسي، حيث انقطاعه يعزز من فرص خفض ساعات الدراسة، وعرقلة مواعيد جدول دراسة الطلبة الذين أعدوه مسبقا.
يقول أبو زناد، “يجب أن يتحلى طالب التوجيهي بالثقة بالنفس، ويعوض ما فاته، ويتوكل على الله فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، أما التوتر والغضب فيرهقان دماغه أكثر ويوقفانه عن الاستيعاب، كما ننصح الأهل بمتابعة أبنائهم وتشجيعهم على مواصلة دراستهم وتنظيمها من جديد”.
أما الطالبة سوسن علي في الثانوية العامة فلم تنتظر عودة التيار الكهربائي منذ انقطاعه في ساعات الصباح الباكر بالمنطقة التي يقطنون بها، فسارعت للذهاب لمنزل شقيقتها الكبرى بعد مهاتفتها والاطمئنان بوجود التيار الكهربائي.
وأبدى طالب التوجيهي/ الفرع العلمي سفيان جمعة استياءه من انقطاع الكهرباء في العاصفة بقوله، “إن الدراسة على ضوء الشمعة تسبب تعبا للعين ممّا يشعر بالتعب والألم بالوقت ذاته، فهو لا يمتلك الوقت ليضيعه لانتظار قدوم الكهرباء خصوصا مع اقتراب موعد امتحانات الفصل الدراسي الأول”.
وكذلك حال الطالب علاء محي الدين فاكتفى بالقول، “درست ليلتين متتاليتين على ضوء الشمعة، فلم أجد حلا أمامي غيره، فبمجرد قطع الكهرباء بادر والدي بالاتصال على شركة الكهرباء وسؤالها عن موعد إعادتها مرة أخرى للمنطقة وإبلاغهم بأن هناك طالب ثانوية عامة الرجاء المسارعة في حل المشكلة لكن دون جدوى”.
وأكد مازن الشكعة ولي أمر أحد طلاب الثانوية العامة، أن المنزل عاش حالة رعب بسبب انقطاع التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام في العاصفة الثلجية، مشيرا إلى أن نجله لم يستطيع مراجعة دروسه في الأضواء الخافتة التي يتم استخدامها نظرا لضعف بصره واعتماده على النظارة.
وفي سياق متصل، أبدى مجموعة من طلاب الثانوية العامة خوفهم الشديد من انقطاع التيار الكهربائي، وخاصة قبل الامتحانات بيوم أو بيومين، حيث أكدت لين خندقجي، طالبة الثانوية العامة أنها تخشى أن تعاني قطع الكهرباء بحلول منخفض آخر يصادف بموعد الامتحانات.
وأضافت، “ان انقطاع التيار الكهربائي يمثل انقطاعا لحبل أفكار الطالب، ونحن بحاجة إلى كم كبير من التركيز في فترة ما قبل الامتحانات، ولا بد من تأهيل الطالب نفسيا حتى يستطيع أن يواجه الامتحانات”.
التربوية ومديرة احدى المدارس الحكومية د.أمل بورشيك تبين أن امتحان الثانوية العامة أو أي امتحان يعتمد على المذاكرة السابقة ولا يتوقف على انقطاع التيار لساعات أو أيام فهو يؤثر بذات اللحظة، لكن الطالب يجب أن يكون لديه نوع من التحدي والمثابرة كما أن هناك بعض الأهالي لا يتركون مساحة من الحرية لأبنائهم للاعتماد على النفس ويعلقون تقصير أبنائهم على الآخرين وهو يعد نوع من الهروب من الحقيقة فالطالب المجتهد يكيف نفسه في شتى الظروف ويتغلب عليه.
(الذكاء هو القدرة على التعلم) وفق بورشيك ويترجم قدرة الانسان في تخطي أي امتحان بأسرع ما يمكن وتحقيق الهدف، وتنصح جميع طلبة الثانوية العامة بتنظيم أوقاتهم في مراجعة المواد الدراسية والنوم بشكل كاف وتخصيص أوقات للراحة بين الحين والآخر، فامتحان الثانوية العامة لا يعتمد على دراسة المواد بيوم أو أسبوع وانما يعتمد على الدراسة والمتابعة المسبقة.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock