إربدمحافظات

انقطاعات الكهرباء وارتفاع الحرارة.. معاناة يعيشها سكان بالغور الشمالي

علا عبداللطيف

الغور الشمالي – تكرار انقطاع التيار الكهربائي، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، تحد آخر، يضاف إلى تحديات الحياة القاسية، التي يجهد سكان مناطق لواء الغور الشمالي، للتعايش معها، في لواء تبدو فيه غالبية الخدمات الأساسية عند حدها الأدنى.
ويصف أهالي منطقة الكريمة باللواء حياتهم بأنها “ليس لها مثيل”، في ظروف تجتمع فيها ثنائية ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي، موضحين أن معاناتهم تشتد مع تزايد الانقطاعات التي تدوم غالبا لساعات كما ان الأحداث التى تمر بها البلد زادت توترهم وخصوصا انهم يتواصلون ساعة بساعة مع اقاربهم ومعارفهم في محافظة العقبة للاطمئنان عليهم.
ويؤكد عدد من المواطنين، أن الانقطاعات التي تتكرر يوميا تشكل معاناة حقيقية لهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة خاصة داخل المنازل، ما يدفعهم إلى الهروب إلى خارج المنازل أو تحت ظلال الأشجار، واحيانا الجلوس على جنبات الشوارع ناهيك عن الأضرار المادية التي تسببها الانقطاعات من اعطاب بالأجهزة الكهربائية.
وقال محمد الابداح من سكان منطقة الكريمة إن إسكان الكريمة وصوفرة والريان تعرضت يوم أمس، الى انقطاع استمر ساعات ما فاقم ذلك اوضاع المرضى الذين يحتاجون الى الاجهزة الكهربائية لضمان سلامتهم كالأجهزة التنفسية، وغيرها من الاجهزة التي تحتاج الى كهرباء لتوفير الراحة للمرضى في منازلهم.
وقال المواطن علي العوادين إن مناطق لواء الغور الشمالي بين الحين والاخر تتعرض لانقطاع التيار الكهربائي والتي تمتد لساعات ما يحيل حياتهم إلى جحيم لا يطاق سواء كانت هذه الانقطاعات خلال النهار نتيجة ارتفاع درجات الحرارة أو في الليل نتيجة انتشار البعوض.
واضاف في حديثة ان جميع المناطق في اللواء حارة جدا ولا يمكن التأقلم معها من دون استخدام المكيفات والمراوح والتي تصبح بلا فائدة بدون كهرباء، مشيرا الى ان التيار الكهربائي انقطع عن البلدة حوالي 4 ساعات متواصلة دون معرفة الاسباب، مستدركا حتى وان كان الانقطاع لساعات محددة الا انه يلحق الضرر بالسكان وأصحاب المحلات التجارية كما يلحق الضرر بأصحاب المشاريع الصغيرة والمطابخ الإنتاجية اذ تعتمد نساء من الاغوار على العمل في تلك المطابخ لتسديد الالتزمات المالية المترتبة عليهن للجهات المقرضة او الدائنة وان الانقطاع سيفسد ما تم تحضيرة وتجهيزة من المأكولات قبل ان تجد طريقها للتسويق.
وطالب علي الرياحنة شركة الكهرباء بالعمل على تفادي جميع المعيقات التي تؤدي الى هذه الانقطاعات قبل تفاقم فصل الصيف ودخول الاشهر الاشد حراً.
وبين ان هناك حاجة لتقليم اغصان الأشجار القريبة من الشبكات وإبعاد أسلاك الضغط المنخفض عن بعضها بعضًا لتفادي حدوث تماس كهربائي والعمل على زيادة قدرة المحولات لتتواءم مع الزيادة في الطلب على التيار الكهربائي خلال فصل الصيف.
وتقول علياء خالد إن أهالي الأغوار يقفون عاجزين أمام انقطاع التيار الكهربائي، فالأجواء داخل المنازل ليست بأفضل حالا من خارجها، موضحة ان معاناتهم تزداد فترة الظهيرة عند اشتداد درجات الحرارة فلا يستطيعون معها البقاء في المنزل، كما لا يقدر في الوقت ذاته المكوث خارجه تحت أشعة الشمس الحارقة.
ويطالب الأهالي بضرورة العمل بشكل جاد على تذليل كافة العقبات التي تتسب غالبا بانقطاع التيار الكهربائي عن المناطق من خلال زيادة قدرة المحولات، أو استبدالها بمحولات أكبر تفي بكمية الاستجرار الحالية، علما أن بعض مناطق في اللواء لا ينقطع عنها التيار إلا نادرا كون مصادر تزويدها مختلفة عن مصادر تزويد المناطق التي تتكرر فيها الانقطاعات.
وقال عضو اللجنة اللامركزية عقاب العوادين إن انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق لعدة ساعات كان بشكل مفاجئ ولم يكن من ضمن الانقطاعات المذكورة، اذ اثر ذلك على طلبة الثانوية العامة، وتم تعطيل بعض المراكز التعليمية إضافة الى ان المرضى تفاقمت معاناتهم.
واكد انه تم التواصل مع الجهات المعنية وتم العمل على إعادة التيار.
وطالب العوادين من الجهات المعنية ضرورة ابلاغ المواطنين عن اي انقطاعات طويلة لاتخاذ الاجراءت المناسبة.
وحاولت “الغد” التواصل اكثر من مرة مع مسؤولين في شركة الكهرباء للحصول على رد الا ان احدا لم يجب على هاتفه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock