أفكار ومواقف

انقلاب في البنك العربي!

كيف يمكن أن نتصور البنك العربي الذي ارتبط اسمه بعائلة شومان بدون هذه العائلة المصرفية؟ ليس من السهل أن نتصور أن هذا البنك الذي أسس في ثلاثينيات القرن المنصرم قد تحول هو وتاريخه وعائلته الى مالكين آخرين، ونخشى أيضا أن تنتقل الإدارة برمتها من مقرها الرئيسي في عمان إلى بيروت، وهكذا ينتهي تاريخ طويل وخسارة مالية تضاف إلى خسائر الوطن.
 الرسالة التي وجهها رئيس مجلس إدارة البنك العربي المستقيل عبدالحميد شومان لكافة العاملين في البنك جاءت واضحة المعنى والدلالة، ويبدو أن موقفه الحاسم قد أحرج الشركاء الجدد أو المالكين الجدد، الأمر الذي استدعى منيب المصري للاستنفار وإطلاق الاتهامات، ومهاجمة شومان في محاولة منه لامتصاص ردة الفعل من خلال إذاعة روايات مختلفة لتشتيت انتباه الناس وإشغالهم بحكايات وخلافات فرعية لا علاقة لها بالأسباب المباشرة للاستقالة.
وبحسب بعض المتابعين والمحللين الاقتصاديين، فإن هناك خلافات بين رئيس مجلس الإدارة عبدالحميد شومان والمدير التنفيذي للبنك نعمة الصباغ؛ فالرجلان ينتميان لمدرستين مصرفيتين مختلفتين. ولكن هذا واقع تعايش معه شومان منذ اليوم الاول الذي عين فيه الصباغ ليمثل أصحاب الحصص الأكبر من الأسهم في البنك العربي.
الجديد أن شومان الذي ظل يدير البنك بذات الروحية التقليدية التي أنجحته منذ ثلاثينيات القرن المنصرم، رفض التوسع بالإقراض السهل (المرن) بشروط ميسرة للمشاريع الكبرى وذلك للمحافظة على المركز المالي للبنك ورأسمال المساهمين، وللحفاظ على حقوق صغار المساهمين.
الخلاف ليس على الصلاحيات أو التعيينات أو انتصار طرف على آخر، إنما المسألة برأي شومان كما جاء في رسالته أن الإدارة، بدعم من المجلس، انحازت ضد مصالح البنك وصغار المساهمين.
تصريحات محافظ البنك المركزي زياد فريز التي تعبر عن موقف الحكومة يفهم منها أنها راضية عن صيغة الانقلاب، أو في صيغة أكثر تهذيبا واقفة على الحياد، فمؤسسة البنك العربي مؤسسة أردنية قامت بأدوار اقتصادية مهمة في الحياة الأردنية.
 ومن هذه الزاوية، على الدولة أن تقوم بواجباتها الحقيقية تجاه ما يحدث.

[email protected]

تعليق واحد

  1. المطلوب معرفة أسباب ا نسحاب عائلة شومان من البنك العربي
    أحيي الكاتب جهاد المحيسن على ما كتبه عن حقيقة الخلاف بين عائلة شومان و بجانبه غالبية كبار موظفي البنك مع المدير التنفيذي للبنك المدعوم من بعض كبار المساهمين. وبصراحة يجب أن يعرفها المسؤولين عن البنك المركزي الأردني بأن معظم صغار المساهمين في البنك وعددهم عشرات الآلف من الأردنيين والفلسطينيين، بأنهم وضعوا مدخراتهم التي جمعوها بتعبهم عبر السنوات بالبنك، لكونهم يثقون بتاريخ البنك المميز والمشرف وبعائلة شومان التي حافظت دائما على أموال المودعين في البنك بكل أمانة وإخلاص. ومن هنا وجب على البنك المركزي الأردني أن لا يقف متفرجا عما يحدث داخل إدارة البنك العربي، وأن يبحثوا بدقة سبب انسحاب عائلة شومان من ادارة البنك، وخاصة أن البنك العربي أهم بنك أردني يساهم في رفد الاقتصاد الوطني الأردني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock