صحافة عبرية

انهيار الاستراتيجية

معاريف

شالوم يروشالمي 2/1/2013

فضيحة تتلو فضيحة. بعد الانطلاق الاحتفالي في القدس، والذي وصل اليه اساسا مهاجرون جدد لم يفلحوا في أن يرفعوا الحدث الى السماء ولم يفهموا ما الذي تريده منهم سريت حداد؛ بعد الحدث في الناصرة العليا، التي تقلصت فيها قاعة المناسبات من خلال قواطع كي تظهر مليئة، ولكن هذا ايضا لم يجدِ رئيس الوزراء الذي غادر المكان بسرعة؛ بعد الغاء الاجتماع في حولون يوم الخميس المقبل؛ بعد كل هذا جاءت امس استطلاعات مينا تسيمح في القناة 2 لتبشر بهبوط اضافي لليكود بيتنا، هذه المرة الى 33 مقعدا، وباستمرار التحرك الى البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينيت.
استراتيجية بنيامين نتنياهو، آرثور فينكلشتاين وقادة مقر الانتخابات جدعون ساعر وجلعاد اردان تنهار، حاليا. ومحاولة الاربعة الشرح بأن اسرائيل تحتاج الى رئيس وزراء قوي، ولهذا فإن الجميع ملزمون بترك الاحزاب الصغيرة والعودة الى الليكود، تتكبد فشلا كارثيا. فناخبو اليمين يعرفون بأن نتنياهو سينتصر وهم ينسحبون الى الاحزاب الصغيرة بالذات كي لا يكون أقوى مما ينبغي. فهم يريدون أن يبقى طابع يهودي آخر للحكومة أو تقليدي أو مدني. وهم لا يثقون بنتنياهو بما يكفي. ويعولون أكثر على بينيت، شاس، وربما حتى على يئير لبيد، الذي يتمتع هو الآخر ببعض من الشك الكبير وحسب الاستطلاع في القناة 2 يصعد الى 11 مقعدا.
في قيادة الليكود، بدأوا منذ الان يشككون بجدوى الارتباط بليبرمان، الذي يقتطع هو ايضا الاصوات من الاتحاد المشترك، ولكن التخوف الاكبر هو من الصورة الجديدة التي تنشأ امام عيون نتنياهو والوزراء الآخرين. فحسب استطلاع تسيمح فإنه من اصل 63 نائبا يشكلون الائتلاف الطبيعي لنتنياهو توجد لاول مرة أغلبية من معتمري القبعات الدينية، الاصوليين او المتدينين (33 لليكود، 13 للبيت اليهودي، 11 لشاس و 6 ليهدوت هتوراة). مع منتخب كهذا يمتد من ايلي يشاي وحتى فايغلين: من الكين وحتى هيلل هورفيتس، رجل الخليل، من حوتوبيلي وحتى اوريت ستروك – نتنياهو يعرف بانه لا يمكنه أن يحرك حتى ولا مقطورة واحدة في مستوطنة ميغرون 9.
وفضلا عن ذلك، فمع صورة المقاعد البشعة هذه فان الخطط العملية لنتنياهو من شأنها أن تضيع هباء. في البيت اليهودي يمكنهم ان يسخروا منذ الآن من فكرة نتنياهو في ان يلصق بهم حقيبة العلوم؛ في شاس يمكنهم أن يحلموا من جديد بحقيبة الاسكان، التي يتطلع اليها رئيس الوزراء؛ يئير لبيد يمكنه أن يبدأ بالابتسام: نتنياهو في وضع الامور هذا سيلاحقه كي ينقذه من شركائه الاخرين، الذين يراكمون القوة، وليكن لهم عنصر موازن. مع صورة صحيحة وممارسة الضغوط الناجعة يمكن للبيد أن يقطف حقيبة التعليم.
قبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات كان ينبغي لنتنياهو أن يحرق الارض. رؤساء وزراء قبله، وكذا هو نفسه، وصلوا في الماضي الى اماكن انتظرهم فيها الاف النشطاء المتحمسين. “عندنا كل شيء ميت. لا يوجد نشاط في مقر الانتخابات، لا شيء”، يقول لي دافيد بيتون نائب رئيس بلدية ريشون لتسيون. المكان 35 في الليكود بيتنا. وقبل اسبوع فقط كان هذا في مكان مضمون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock