آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

انهيار التهدئة الهشة في قطاع غزة

إصابة 26 فلسطينيا خلال اقتحام المستوطنين قبر يوسف في نابلس

نادية سعد الدين

عمان- رام الله – عاد التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة مجدداً، أمس، في ظل تهدئة هشة انهارت سريعا عقب إطلاق سلطات الاحتلال عدداً من الصواريخ باتجاهه، مخلفة الكثير من الدمار في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وسط التهديد بالمزيد منها عند رد المقاومة الفلسطينية على عدوانه.
وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي بصواريخه الكثيفة عدداً من المواقع في القطاع، منها حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، مستهدفة أراضيه الزراعية، عدا قصف غرب المدينة بصاروخ واحد ما أدى إلى تدمير وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين، وبث حالة من الخوف في صفوف الأطفال.
كما قصف طيران الاحتلال موقعاً غرب مدينة خانيونس، جنوب القطاع، بصاروخين ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين المدنيين.
وزعم جيش الاحتلال أن الغارات الجوية ضد القطاع جاءت للرد على إطلاق المقاومة الفلسطينية لأكثر من ثلاثة قذائف صاروخية صوب المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، حيث تم تفعيل منظومة “القبة الحديدية” التي اعترضت واحدة فقط”.
وادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال، وفق المواقع الإسرائيلية الإلكترونية، أن حركة “حماس” مسؤولة عما يجري داخل وخارج قطاع غزة، وستتحمل عواقب ما يحدث ضد الإسرائيليين، بحسب مزاعمه.
وقالت المواقع الإسرائيلية الإلكترونية أن قوات الاحتلال رفعت حالة التأهب في صفوفها جراء إطلاق صواريخ المقاومة من غزة، فيما دوت صافرات الإنذار، مجدداً، في مستوطنات “سديروت” و”كيبوتس نير عام” وقرية الطلاب “بايفييم” الواقعة ضمن المنطقة المتاخمة للقطاع.
وأشارت نفس المواقع إلى أن مستوطنة إسرائيلية أصيبت خلال هروبها إلى الملاجئ بعد سقوط عدة صواريخ على مستوطنة “سديروت” المحاذية لقطاع غزة.
يأتي ذلك في ظل هدوء نسبي حذر ساد قطاع غزة عقب نحو أسبوعين من انتهاء عدوان الاحتلال الذي خلف وراءه 35 شهيداً، بينهم 8 أطفال و3 نساء، وإصابة 111 آخرين بجروح مختلفة، بدءاً باغتيال القيادي في “سرايا القدس”، الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا وزوجته.
إلا أن اتفاق وقف إطلاق النار كان هشاً، حيث أعلن حينها أن شروط التهدئة تتضمن التزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف عمليات الاغتيال، ووقف استهداف مسيرات العودة الأسبوعية قرب حدود قطاع غزة، والالتزام بتفاهمات كسر الحصار عن غزة التي جرت نهاية العام 2018، مقابل الهدوء على المناطق الحدودية.
من جانبه، قال الأمين العام لحركه الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إن “التفاف الشعب الفلسطيني حول مقاومته في معركة صيحة الفجر الأخيرة شكل رسالة للجميع بأن هذا الشعب متمسك بأرضه وبخيار المقاومة لاستعادة الأرض والمقدسات”.
وجدد النخالة تأكيده، خلال تلقيه اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظري، بأن “المقاومة ستواصل تصديها للمشروع الصهيوني في فلسطين المحتلة.”
وأكد النخالة أهمية دعم إيران، قيادة وشعباً، ووقوفها بجانب الشعب الفلسطيني، بينما أعرب ظريف عن تأييد الجمهورية الإسلامية للشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وعلى الشعب الفلسطيني بشكل عام، مشيداً ببطولات الشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة الاحتلال.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هدد بمزيد من التصعيد، للرد على المقاومة الفلسطينية، قائلا “سنرد بحزم على أي هجوم ضدنا ونواصل الحفاظ على الأمن الإسرائيلي على جميع الجبهات”، وفق مزاعمه.
إلى ذلك أوعز وزير الجيش الإسرائيلي الجديد والمؤقت، نفتالي بينيت، للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام بالاستعداد لوقف تحرير جثامين شهداء فلسطينيين.
وادعى بينيت بحسب بيان لوزارة الجيش الاسرائيلي أمس أن قراره بهذا الخصوص جاء في أعقاب مداولات أجراها مع مسؤولين في جهاز الأمن حول ما وصفه
بـ “الردع”، محاولا كسب تأييد سياسي مع اقتراب انتخابات ثالثة للكنيست، بسبب الأزمة السياسية الإسرائيلية.
وأضاف البيان ان هذا القرار يعني أن كافة جثامين الشهداء “التي تحتجزها إسرائيل وستحتجزها في المستقبل، لن تحرر من دون علاقة للانتماءات التنظيمية وشكل العملية التي نُفذت أو تمت المحاولة لتنفيذها”، مشيرا الى أن “حالات استثنائية ستخضع لاعتبارات وزير الأمن ووفقا للظروف”.
وأشار البيان إلى أن “هذه السياسة الجديدة ستُعرض قريبا في الكابينيت السياسي – الأمني، كجزء من خطوة رادعة أوسع، وستدخل حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها”.
إلى ذلك أصيب 26 فلسطينيا خلال مواجهات اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس خلال اقتحام مئات المستوطنين المتطرفين اليهود مقام يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، ان طواقمها تعاملت مع الاصابات التي وقعت في محيط المقام، حيث اصيب 15 مواطنا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و11 بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع، وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وانتشرت في محيط قبر يوسف، تمهيدا لاقتحام المستوطنين للقبر وتأمين الحماية لهم.
من جهة اخرى، هاجم عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود، مركبات المواطنين الفلسطينيين على شارع جنين- نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بالحجارة والزجاجات الفارغة ومارسوا أعمال العربدة. وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان، بأن عشرات المستوطنين تجمهروا جنوب جنين في خطوة استفزازية، وهاجموا المركبات المارة على شارع جنين– نابلس ما أدى الى تحطيم زجاج عدد من المركبات، كما مارسوا أعمال العربدة وتوجيه الشتائم على المارة تحت حماية جيش الاحتلال الاسرائيلي.-(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock