منوعات

اهتمامات الأطفال وعاداتهم تتأثر بجنسهم

عمان-الغد- هل هناك اختلاف بين طفولة الأولاد والبنات؟ سؤال يتبادر إلى ذهن الحوامل اللاتي ينتظرن مولودهن ويرغبن في إعداد أنفسهن لقدوم هذا المولود الذي قد يجهلن جنسه. 


الاهتمامات الأولية للأطفال


تشكل الألعاب ذات الطابع الحيواني اهتماما مشتركا بين الأطفال سواء أكانوا أولادا أم بناتاً, وهي ذات وقع خاص في نفوس أولئك الأطفال، ويا حبذا لو كانت متحركة بحيث يستطيع الطفل استخدامها بكل سهولة ويسر. وفي اغلب الأحيان يختار الأب لابنه الألعاب ذات الطابع الرجولي ومثال ذلك؛السيارات واللواري والمسدسات والدبابات.


وعادة ما يختار الوالدان للبنات الألعاب ذات الطابع الأنثوي ومثال ذلك؛ العرائس الجميلة المزينة بالألوان الجميلة والزاهية وبعض الحيوانات الأليفة كالقط والأرنب. ولاحظ علماء النفس بأن الطفل إذا لم ينل حظه من تلك الهدايا فانه يحاول صنعها ويظهر هذا جليا في المناطق الفقيرة حيث يصنع الأولاد والبنات ألعابهم بواسطة بقايا الأقمشة والصفيح وبعض قطع المطاط  .ومثال على تلك الألعاب نجد الأطفال عادة ما يصنعون السيوف الخشبية ليلعبوا بها مع زملائهم وكذلك المسدسات والبنادق – بينما نجد البنات يصنعن العرائس من بقايا الأقمشة المخاطة بجانب بعض الاكسسوارت الصغيرة الأخرى.


ولجأ علماء النفس في هذا المجال لتحديد اهتمامات الأطفال بحيث قسموا الأطفال حسب نوعية جنسهم(قسم ذكوري وقسم للإناث), وبواسطة شرائح كمبيوترية غاية في الدقة استطاعوا تحديد تلك الفروق في دماغ كل جنس من أولئك الأطفال. وجاءت النتائج مبهرة حيث أظهرت تلك الشرائح بأن هنالك مساحات في أدمغة هؤلاء الأطفال تختلف بين الجنسين في حجمها بحيث تكون اكبر لدى جنس وتكون اصغر لدى الجنس الآخر في مجموعة الاهتمامات والعادات.


وفي هذا الصدد يتحدث لنا البروفيسور “روبن فير” مدير معمل الأبحاث السلوكية للدماغ بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركية قال “ثمة علاقة وطيدة بين الاختلافات في الجنس وبين كبر وصغر المساحات المتواجدة بمخ كل طفل مما ينعكس على مجموعة الأفعال التي يتصف بها كل جنس من أولئك الأطفال. وتتضح هذه الفروقات حينما ينمو الطفل حيث تنحصر كل اهتماماته في الألعاب التي تفي بتلك الغايات.


وفي هذا الصدد ينوه لنا البروفيسور ليز اليوت العامل بجامعة شيكاغو


“أن الطفل حينما يلعب ويفكر. فإن كل خلايا دماغه تنشط وتتجدد وتصبح بالتالي أكثر تفاعلا  للنمو – وبالتالي تصبح خلاياه متجددة ونشطة كلما ازداد نوع اللعب المطلوب والخاص بنوعية الجنس. كما يرى مدير جامعة هارفارد أن قلة عدد الباحثات في المجال العلمي ترجع إلى الاختلافات في مساحات المخ بكل من الرجل والمرأة, وان عقل البنت ليس كعقل الرجل.


تعليم اللغة للأطفال


يدرك كل الآباء بأن عملية تطور البنات أسرع من عملية تطور الأولاد في مراحل الطفولة والصبا ولكنهم لا يدركون بأن خلايا مخ البنات تعمل بصورة أسرع من خلايا الأولاد, ولقد اكتشف أحد علماء الأعصاب بأن خلايا الأطفال من البنات تعمل بصورة أسرع من الأولاد في نفس السن, وهذا ما يوضح لنا بأن البنت عادة ما تتحدث أسرع من الولد في طفولتها, وفي هذا الصدد صرح لنا الدكتور اليوت ساس “إن البنات عادة ما يتكلمن في عمر اصغر من الأولاد ويمتاز نطقهن بالطلاقة والسلاسة, وبحفظ السور والأناشيد بكل سهولة ويسر”.


ولقد اكتشف أيضا علماء أعصاب المخ بأن الولد يتمتع بمساحة اكبر في المخ خاصة بأداء العمليات الحسابية ولهذا فإن الأولاد عادة ما يتفوقون على البنات في حل العمليات الحسابية المعقدة. وكمثال فإن هنالك مدرسة فرنسية أجرت تجارب لمجموعة من البنات والأولاد في مدارسها بحيث أمدتهم بطوب من مادة البلاستيك, وطلبوا منهم بناء جسر في مدة محددة. نجح نحو 21% من الأولاد في بناء الجسر بينما نجح نحو 8% فقط من البنات في بناء الجسر, وهذا يوضح لنا ضعف الذاكرة التي تتمتع بها البنات في مثل تلك العمليات الحسابية والهندسية.


ومن هذا المنطلق ندرك أن الأولاد عادة ما يحرزون نتائج متقدمة على البنات في الرياضيات ولكننا نجد أن البنات يتفوقن في عملية كيفية استخدام أصابع اليد, وحفظ الحروف الأبجدية والأناشيد. أما في المجال الحركي فقد أكدت الأبحاث بأن الأولاد يعتبروت أكثر سرعة في التوصل إلى عملية المشي من البنات خاصة وان الأولاد يعتبرون مغرمين بالحركة الدائبة والركض وفي هذا الصدد يقول دكتور كور لاما ” إن هنالك جزءا من دماغ الأطفال يعنى بالحركة وان عملية نضجه لدى الأولاد تكون أسرع مما لدى الفتيات الصغار”.


اهتمام البنات بالأحاسيس


اكتشف العلماء بأن البنات يهتممن بالإحساسيس أكثر من الأولاد، وفي هذا الصدد يتحدث لنا البروفيسور دالي لاندفيد “تتمتع البنات بجزء اكبر مساحة في أدمغتهن مختص بالإحساس ويظهر هذا جليا في إحساسهن المركز في أوضاع الحزن والفرح التي تجابههن في حياتهن, وحتى أن أكثر الفتيات يفقدن الوعي إذا واجهن مواقف مخيفة أو خطيرة “.


ويضيف بروفيسور دالي “إن البنات عادة ما يراعين مشاعر الغير في تعاملهن سواء بداخل المنزل أم خارجه بينما الأولاد عادة ما يندفعون في أفعالهم ولا يراعون مشاعر غيرهم”. ويمتاز الولد بالثقة بالنفس في اتخاذ القرار, حيث انه عادة ما يوازي الأمور ويوزنها بعقله قبل أن يتخذ القرار بينما تتأخر البنت في اتخاذ قرارها.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock