صحافة عبرية

ايران تدعو لإقامة منظومة عالمية لتفكيك السلاح النووي ومكافحة الإرهاب

هآرتس – عاموس هرئيل


يجتمع طاقم الوزراء المقلص المسمى “السداسية” لاستعراض سياسي – أمني، يعنى ايضا بموضوع نتائج الزيارة السرية لنتنياهو الى روسيا هذا الاسبوع والاتصالات المتجددة بين الاسرة الدولية وايران على خلفية البرنامج النووي لطهران.


وكان الايرانيون سلموا دول اوروبا اول من أمس (الأربعاء) ما وصفوه بانه “اقتراحات جديدة للمفاوضات على البرنامج النووي”. وشملت الاقتراحات: اقامة منظومة عالمية لتفكيك السلاح النووي والتعاون من جانب ايران وافغانستان في مكافحة الارهاب ومشاريع الطاقة. ومع ذلك، فان ايران غير مستعدة للبحث في وقف مشروع تخصيب اليورانيوم لديها – هذا ما قاله امس (الخميس) مسؤول ايراني لصحيفة “واشنطن بوست”.


وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس ان الرد الايراني يجب أن يكون “جديا، ذا مغزى وبناء” اذا كانوا يرغبون في الايفاء بمطالب الرئيس الاميركي باراك اوباما.


احدى المسائل الاساس التي كانت على ما يبدو على جدول أعمال نتنياهو في زيارته السرية الى موسكو كانت صفقة الصواريخ المضادة للطائرات اس 300 بين روسيا وايران. التقارير الاولية عن نية موسكو تزويد طهران بالصواريخ المتطورة المضادة للطائرات كانت منذ سبع سنوات. ومنذئذ والصفقة مجمدة: يبدو أن الروس وعدوا ببيع الصواريخ للايرانيين ولكنهم لم يتعهدوا متى سيحصل هذا. ولاسرائيل مصلحة هائلة في منع الصفقة او تأخيرها على الاقل وذلك لان تزويد المنظومة سيحسن الدفاع عن المواقع النووية الايرانية في وجه هجوم جوي. لهذا الغرض وافقت اسرائيل حتى على الاستجابة للطلب الروسي وكفت عن بيع السلاح الهجومي لجارتها جورجيا.


ولكن الموقف الروسي ليس قاطعا. موسكو لا تكف عن نشر التلميحات، بقوة متباينة، بأنها تفكر بدفع الصفقة الى الامام. واحدى حججها تقول أن بيع منظومات دفاع جوي لدول مثل ايران وسورية، تدفع بالذات الى الامام الاستقرار في الشرق الاوسط لان اسرائيل ستفكر مرتين قبل أن تخرج الى مغامرة هجومية. وتواصل روسيا وايران إجراء اتصالات خفية عن العين في جملة واسعة من المجالات، وللقدس سبب وجيه للتخوف من أن موسكو تلعب لعبة مزدوجة. واضافة الى ذلك يبدو أن موسكو ترى في استعدادها لوقف تزويد مضادات الطائرات للايرانيين ورقة مساومة في علاقاتها مع الغرب. والمقابل الذي ستطلبه قد يكون الغاء نشر منظومة دفاعية ضد الصواريخ لحلف الناتو في بولندا وتشيكيا، وهو التطور الذي تنظر اليه روسيا بقلق.


وتتابع فرنسا ايضا بقلق العلاقات بين موسكو وطهران. ودعت فرنسا روسيا أمس (الخميس) الى الامتناع عن بيع صواريخ اس 300 لايران. وقالت نائبة الناطق بلسان وزارة الخارجية الفرنسي كريستين باج، للمراسلين في باريس ان “تصدير منظومات سلاح كهذه لايران من شأنه ان يضعضع استقرار المنطقة”.


الولايات المتحدة: ايران قريبة من تطوير سلاح نووي


أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أمس بان اجهزة الاستخبارات الاميركية توصلت في الاشهرة الاخيرة الى استنتاج بان ايران انتجت وقودا نوويا بكميات كافية تسمح لانتقال سريع، وان كان خطيرا – الى انتاج سلاح نووي. ومع ذلك، جاء في التقارير التي رفعت الى البيت الابيض ان طهران تمتنع عن عمد عن استكمال الخطوات الاخيرة اللازمة لانتاج قنبلة ذرية.


وقال السفير الاميركي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية غلن ديفز، أول من أمس (الأربعاء) ان ايران “تقترب من قدرة تطوير سلاح ذري”. وخلافا لادعاءات الايرانيين بان برنامجهم النووي هو لاغراض مدنية فقط، أعلنت الولايات المتحدة وجود أدلة على برامج لانتاج رأس متفجر نووي لصواريخ أرض – ارض. ومع ذلك، فإن الاميركيين يعتقدون ان المشروع توقف في نهاية العام 2003 ولا توجد ادلة استخبارية على أن العمل فيه قد استؤنف منذئذ.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock