;
قصة اخبارية

بائع الحي المتجول للخضار والفواكه أغلب زبائنه من ربات البيوت

حلا ابوتايه

عمان- بسيارته المحملة بالخضار والفواكه يتجول أبو محمود في الأحياء لتسويق بضاعته وتزويد المستهلكين فيها باحتياجاتهم اليومية، لاسيما ربات البيوت غير العاملات واللاتي لا يقدن السيارات.
ويختار أبو محمود ركنا في الحي تجتمع فيه أكبر عدد من ربات البيوت ليشترين ما يحتجن من الخضار والفواكه الموسمية، وتلك التي يحتجنها بشكل يومي.
ورغم تقاضي بائع الخضار المتجوّل هامشا ربحيا يزيد عن ذلك الموجود في سوق الخضار، إلا أن الأسعار تبدو محببة لربات البيوت في ظل عدم تحملهن كلفة المواصلات وجهد الوصول إلى السوق.
يقول أبو محمود إن الأسعار التي يتقاضاها نظير بيع الخضار أعلى من الأسعار الموجودة في السوق، لتعوّض كلفة الوقود التي يتحملها، والتي تعتبر من وجهة نظره أقل بكثير من أسعار إيجار المحل.
ويقدّر سعر صفيحة الديزل التي تستخدم كوقود في سيارات النقل في الأردن بنحو 13 دينارا، فيما لا يستهلك أبو محمود أكثر من 5 دنانير يوميا في محلّه المتجوّل، وهو ما يقل بكثير عن أجرة شهرية لمحل صغير.
وترى ربة المنزل أم وليد أن وجود بائع الخضار المتجوّل أسهم بشكل كبير في تغطية احتياجاتها اليومية من الخضار والفواكه، بتوفير في الوقت والجهد في آن معا.
وتقول إن تقاضيه هامشا أعلى من سعر السوق مقبول قياسا بمقدار المشقة والوقت الذي ينبغي قضاؤه لحل المشكلة.
أما أم رائد فتنتظر بائع الخضرة خلال ساعات الظهيرة لشراء احتياجاتها من الخضراوات والنواقص التي تلزم “طبخة اليوم”، سيما وانها لاتقوى على التسوق في ساعات الحر الشديد كما أنها ستضطر لاستخدام “تكسي” لإيصالها للسوق.  وتشير ام رائد الى أنها ونساء الحارة يوصين أبا محمود بجلب أصناف محددة من الخضراوات في حال خلو سيارته منها فيقوم باليوم التالي بإحضارها.
ويعتبر بيع الخضراوات في سيارة متجولة شكل من أشكال الاقتصاد الشعبي أو اقتصاد الظل، الذي لا يدخل حسابه في الناتج المحلي الإجمالي.
 ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري إن الاقتصاد الشعبي أو ما يعرف باقتصاد الظل يعتبر منتشرا في كثير من الدول، لا سيما في الدول النامية.
 ويبين الحموري ان الاقتصاد الشعبي يسهم بتوفير فرص عمل يحصل من خلالها ممتهن تلك الأعمال على دخل شهري يقيه شر السؤال.
واقتصاد الطل أو الاقتصاد المستتر يعني كافة الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها الأفراد أو المنشآت، ولكن لم يتم إحصاؤها بشكل رسمي ولا تعرف الحكومات قيمتها الفعلية ولا تدخل في حسابات الدخل القومي، ولا تخضع للنظام الضريبي ولا للرسوم لا للنظام الإداري والتنظيمي، ويشمل اقتصاد الظل أنشطة اقتصادية مشروعة ونظيفة، ولا تتعارض مع الأعراف والمبادئ القيم والعادات الموروثة مثل كافة الأعمال المنزلية التي يقوم بها أفراد الأسرة الواحدة، أو بمساعدة جيرانهم وأقربائهم في المناسبات المختلفة، وهي التي يتم تسويقها بل يتم استهلاكها داخل المنزل والعناية بالحدائق المنزلية وأعمال الصيانة الخفيفة للمنزل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock