أخبار محلية

باحثون يعاينون أثر الحوار في تعزيز بيئة التسامح

زايد الدخيل

عمان- خلصت ندوة فكرية عقدت، امس، إلى ان “الحوار بالشكل الصحيح القائم على تقبل والاستماع الى الآخر دون تكبر او علو، يعزز بيئة التسامح وقبول الآخر دون ان تتنازع أو تتناحر البشرية كما نشاهد من حروب واقتتال تقوم اصلا على رفض الآخر ورفض الحوار معه”.
وقال الكاتب والباحث في الدراسات الإسلامية الدكتور عمر البطوش، إن الحوار مهم وينبغي ان يكون بين الاطراف بهدف اقناع كل طرف بوجهة نظر الآخر، ومحاولة فهم المتحاورين لبعضهم بعضا مهما كان الموضوع للوصول الى تفهم الآخر وتصوراته ومعتقداته، بغية التعاون والتكامل بين البشر ضمن الحقيقة الكونية التي ارادها الله تعالى، وهي ان البشر مختلفون في الاعتقاد والجنس والاعراق وغيرها، مبينا ان الحوار يوصل الجميع الى فهم بعضهم فهما صحيحا ويحقق التعاون ويقلل الخلاف بينهم.
وأضاف البطوش خلال مشاركته في منتدى الحوار الفكري الذي عقدته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية تحت عنوان “ثقافة الحوار وأهميتها في البناء الحضاري”، أن الحوار يتيح التعارف بين الناس، ويتيح للجميع تفهم بعضهم بعضا، مؤكدا ان الحوار “لا يكون صحيحا الا اذا قبل كل طرف الآخر وان يقتنع ان الاختلاف موجود بين البشر، وعلينا ان ننطلق منه لنقوم بحوار صحي مفيد”.
وقال إن الحوار عنصر مهم في التنمية البشرية والتقدم العلمي، والدليل ان كل التكنولوجيا التي وصل اليها العالم كانت نتيجة تعاون بشري من مختلف الأديان والأجناس المختلفة، وهذا يؤكد ان الحوار بين الناس من مختلف اشكالهم وألوانهم وأجناسهم حقق التقدم والتطور لما وصلت إليه البشرية.
وختم البطوش بأن الحوار ركيزة أساسية من ركائز القران الكريم، حيث ان معظم سور القرآن الكريم اشتملت على الحوار ومعانيه وميزاته وأثره، مبينا ان الحوار موجود في الكون منذ بداية الحياة، حيث كان الحوار بين الله سبحانه وتعالى والملائكة والجن والإنس، ليتطور الحوار ليصبح بين البشر.
من جهته قال الباحث والمحقق في مركز التوثيق الملكي الهاشمي الدكتور مصطفى الخضري إن الحوار موجود في الدين الاسلامي، حيث ان القرآن الكريم تحدث عن الحوار وفتحه امام الإنسان مسلم وغيره.
وأضاف ان الإسلام لا يقصي أحدا أبدا، فالحوار لم يقتصر على المسلمين بل حث على الحوار مع الآخر باحترام وعرض للأفكار وتفهم له.
وقال إن الحوار بالشكل الصحيح القائم على تقبل الآخر والاستماع إليه دون تكبر أو علو يعزز بيئة التسامح و قبول الآخر دون ان تتنازع البشرية او تتناحر كما نشاهد من حروب واقتتال تقوم اصلا على رفض الآخر ورفض الحوار معه.
وأكد ان الأردن كان وما يزال يحث على الحوار ويعزز منه، حيث ينادي جلالة الملك عبد الله الثاني والقيادة الأردنية في جميع المحافل الدولية بالحوار وضرورته، كما يؤكد ضرورة تعزيز القواسم المشتركة بين البشرية لإعمار الارض بطريقة سلمية حضارية تنفي معها النزاعات والاقتتالات التي نشاهدها، والتي تسببت بمقتل الملايين من البشر الابرياء.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock