صحافة عبرية

باراك يحاول تفكيك بؤر استيطانية للبقاء في منصبه

6-11


روعي شارون


معاريف  


آخر موقع استيطاني أخلي في يهودا والسامرة هو ميتسبيه يتسهار. حدث ذلك في آيار (مايو) العام 2004، وقد نفذت الإخلاء قوة كبيرة بلغت حوالي  1000 شرطي. كان وزير الحرب الذي اتخذ القرار هو شاؤول موفاز. ومنذ ذلك الحين فإن المواقع الاستيطانية التي تم إخلاؤها، اخليت بالتراضي مثل “حفات مفو حورون”، أو بعد توجيه قضائي كما في عامونا.


مثل هدم البيوت في عامونا، التي تقرر هدمها بعد نقاشات طويلة في محكمة العدل العليا، يعتني وزير الحرب ايهود باراك باخلاء المواقع الاستيطانية باسم القانون. بيد انه بخلاف شباط (فبراير) العام 2006، لا يوجد اليوم أمر من المحكمة يأمر باخلاء المواقع الاستيطانية.


تكلم باراك في الفترة الاخيرة وقال إن المسألة قضائية خالصة. وقال إنه “لا يمكن التهاون في تطبيق القانون، فالدولة ذات السيادة الراغبة في الحياة يجب أن تفرض القانون وأن تحقق سلطة الدولة على مواطنيها”.


الملاذ القضائي هو بطبيعة الأمر الأسهل بالنسبة لوزير الحرب. فكما أخلى بيت الخصومة في الخليل بحجة أن “محكمة العدل العليا بتت في القرار”، فهو معني باخلاء المواقع الاستيطانية “لأنها غير قانونية”، وكأنه يقول: “ليست لدي مشكلة مع المواقع الاستيطانية لكن يجب فرض القانون”.


لكن لا يوجد بين المواقع الاستيطانية وفرض القانون أي صلة. فاخلاؤها او عدمه مسألة سياسية فقط.


واذا استثنينا موقعين استيطانيين أو ثلاثة تقوم على أرض فلسطينية، فان سائر المواقع الاستيطانية تقوم على أراضي الدولة وتتعلق قانونيتها بتوقيع الوزير فقط. انها لا تقل قانونية مثلا عن أرض الاستجمام والمشتريات في كيبوتس شفاييم واشباهه.


واذا كانت المشكلة قضائية حقا، فلا يوجد أي سبب للتفريق بين البناء غير القانوني داخل الخط الاخضر والمواقع الاستيطانية في السامرة.


وقال باراك “إن تطبيق سلطة الدولة على مواطنيها”، يجب ان يتم بالقدر نفسه على افراد الكيبوتسات على اختلاف اجيالهم وعلى آلاف البدو في النقب وآلاف العرب في الجليل.


وكتبت المحامية تاليا ساسون في التقرير الذي قدمته إن الفرق بين المستوطنة والموقع الاستيطاني يتلخص في أربعة أشياء.: “الموقع الاستيطاني غير المرخص هو نقطة استيطان لم تقرر حكومة إسرائيل اقامتها”. المعايير الثلاثة الاخرى التي ذكرتها ساسون هي عدم وجود خطة، وعدم وجود اتصال للمناطق وأن موعد اقامتها بدأ من التسعينيات. إن اخلاء المواقع الاستيطانية بدعوى القانون والقضاء اذا، هو مفارقة في أحسن الحالات، وتغاب ساخر في أسوأها.


اذا كان الجدل بين اسوار المحكمة كما يزعم باراك فان القانون ليس من نصيب سكان التلال وحدهم. لكن ايهود باراك ليس مخولا بفرض القانون. فهو وزير حرب لا قائد مركز شرطة. إنه يدير الآن حساباته السياسية، والمواقع الاستيطانية يمكن أن تهب له البضاعة المطلوبة. واذا كان باراك يقدر أن اخلاء متسبيه يتسهار او مواقع استيطانية أخرى سيبقيه في مقعد الوزير، فلا يجوز له أن يزين نفسه بريش فرض القانون.

انتخابات 2020
19 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock