آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

باشليه: مخطط إسرائيل للضم غير شرعي

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من عواقب كارثية لخطوة الاحتلال

عواصم – أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أمس أن مخطط الاحتلال الاسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة “غير شرعي” محذرة من أن العواقب قد تكون “كارثية”.
وقبل أيام قليلة على إطلاق إسرائيل المحتمل آلية ضم مستوطنات في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن، ضمت باشليه صوتها إلى الأصوات التي تطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة عن المخطط.
وقالت باشليه في بيان “الضم غير شرعي. نقطة على السطر” مضيفة “أي ضم سواء كان لـ30 % من الضفة الغربية أم لـ5 %”.
وحضت باشليه إسرائيل على أن “تصغي إلى كبار موظفيها الرسميين السابقين وجنرالاتها وكذلك إلى العديد من الأصوات في العالم التي تحذرها من المضي في هذه الطريق الخطرة”.
وتتصاعد الإدانات الدولية قبيل موعد 1 تموز (يوليو) الذي حددته الدولة العبرية لإطلاق آلية تطبيق الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي عرضها الرئيس دونالد ترامب في كانون الثاني (يناير) الماضي.
والخطة التي رفضها الفلسطينيون قطعا تمهد الطريق أمام ضم أجزاء رئيسة من الضفة الغربية، ومنها مستوطنات، لطالما اعتبرتها غالبية المجتمع الدولي غير شرعية.
وحضت باشليه إسرائيل على العودة عن مخططها محذرة من أن “آثار الضم ستستمر لعقود وستكون مسيئة جدا لاسرائيل وكذلك للفلسطينيين”.
وقالت إنه “لا يمكن توقع العواقب المحددة للضم”.
وأضافت “لكنها قد تكون كارثية للفلسطينيين ولاسرائيل ولكل المنطقة”.
وحذرت من أن “أي محاولة لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تسيء فقط بشكل خطير إلى جهود التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، بل من المرجح أن ترسخ وتديم وتفاقم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي طبعت النزاع منذ عقود”.
ونبه بيانها إلى أن من شأن خطوة كتلك أن تؤدي بالتأكيد إلى زيادة القيود على حق الفلسطينيين في حرية التنقل، في وقت تصبح مراكزهم السكانية جيوبا معزولة.
إضافة إلى ذلك من المرجح أن تتم مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الخاصة بشكل غير قانوني، وفي الحالات التي لا يحصل فيها ذلك، يمكن أن يفقد العديد من الفلسطينيين القدرة على الوصول إلى أراضيهم لزراعتها.
وسيواجه الفلسطينيون الذين يعيشون داخل المناطق التي قد يتم ضمها على الأرجح صعوبة أكبر في الوصول إلى خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، كما يمكن حجب الوصول إلى خدمات إنسانية إليهم.
وحذر مكتب باشليه من أن الفلسطينيين داخل المناطق المخطط ضمها، سيتعرضون لضغوط كبيرة كي يغادروها، مشيرا إلى أن تجمعات سكانية بأكملها غير معترف بها بموجب الخطة الإسرائيلية ستواجه مخاطر “نقل قسري”.
والمستوطنات التي تعد أساسا انتهاكا واضحا للقانون الدولي ستتوسع بالتأكيد.
واعتبرت باشليه أن “هذا مزيج شديد الاشتعال”.
وقالت “أشعر بقلق بالغ من أن حتى أبسط أشكال الضم ستؤدي إلى تصاعد العنف وخسارة أرواح، مع بناء جدران ونشر قوات أمنية وزيادة المسافة بين الشعبين”.
ورأت باشليه أن الضم غير الشرعي لن يغير التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي كقوة محتلة تجاه الشعب المحتل.
وتابعت “بل سيضر بشكل كبير بإمكانية حل الدولتين، ويقوض احتمالات تجدد المفاوضات ويرسخ انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة القائمة وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي نشهدها اليوم”.
إلى ذلك جدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي رفض القيادة الفلسطينية لخطة الضم الإسرائيلية بكل تفاصيلها سواء أكان جزئيا أم كاملا.
وأكد المالكي في بيان أمس، أن الشعب الفلسطيني متمسك بمواقفه، ولن ينجر وراء بعض التصريحات التي تصدر عن وسائل الإعلام الإسرائيلية والغرض منها إيجاد حالة من القلق والتأثير على الموقف الفلسطيني.
وقال إن المطلوب الآن انتقال هذه الدول من إبداء المواقف الرافضة للضم إلى الإعلان عن خطوات وإجراءات عقابية تُفرض على حكومة الاحتلال لمنعها من الإقدام على ضم اجزاء من دولة فلسطين، مبينا الإصرار الفلسطيني على التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولفت المالكي إلى طلب عقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للامم المتحدة للبحث في الخطوات الواجب اتخاذها من الدول الأعضاء في مواجهة الضم، موضحا أنه يبحث مع رئيس الجمعية خطوة بديلة في حال لم يتم عقد الاجتماع بسبب جائحة كورونا.
وفي السياق أجرت طواقم تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس عمليات مسح للمساكن في تجمع جبل البابا البدوي جنوب شرق القدس المحتلة.
وقال ممثل التجمع عطا الله مزارعة إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال وضباطه اقتحموا المنطقة، وأجروا عمليات مسح وتفتيش لعدد من المنازل، تمهيدا لضم الجبل لمستوطنة “معاليه ادوميم” القريبة.
وأضاف، أن أحد ضباط الاحتلال ابلغهم أن عمليات المسح في الجبل، تأتي تمهيدا لعملية “الضم” خلال اليومين القادمين. ويقطن الجبل 400 مواطن فلسطيني يتعرضون لشتى المضايقات في المنطقة، وجميعهم مهددون بالتهجير القسري، في أي لحظة.
وفي نابلس وضع مستوطنون، أمس بيوتا متنقلة في اراضي عصيرة الشمالية، بحسب مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس أحد عشر فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة.
وسلمت المرابطة المقدسية آية أبو ناب، قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر.
وقالت أبو ناب في بيان ان مخابرات الاحتلال، اقتحمت منزل عائلتها أمس، وسلموها قرار الإبعاد، بعد أن رفضت الاستجابة لطلب الاستدعاء لمركز التحقيق.
واعتقلت قوات الاحتلال الأحد الماضي، الشابة أبو ناب من داخل مصلى باب الرحمة، مع أربع فتيات، وأحد حراس المسجد، وأبعدتها اسبوعا عن الأقصى، وسلمتها أمس، قراراً جديداً بالإبعاد. وتعرضت أبو ناب للاعتقال على يد الاحتلال، نحو 14 مرة، ووجهت لها تهما مختلفة، كالتكبير في ساحات الأقصى، وعرقلة قوات الاحتلال، والتواجد في منطقة باب الرحمة، أو تصوير اعتداءات المستوطنين داخل المسجد، وتوثيقها. وتواصل قوات الاحتلال، سياساتها بالتنكيل بحق أهالي القدس المحتلة، من خلال إبعاد المرابطين عن المسجد الأقصى ومحاولة تفريغه من المصلين، في الوقت الذي تتصاعد فيه اقتحامات المستوطنين، ضمن سياسة فرض وقائع جديدة على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
وتوغلت قوات الاحتلال أمس عشرات الامتار شرق رفح جنوبي قطاع غزة، معززة بالجرافات والآليات العسكرية وقامت بعمليات تجريف بحي النهضة. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان خاص، إنه بينما تكثف إسرائيل بناء المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي، ندعو موقع شركة “تريب أدفايزر” إلى إزالة قوائمها المدرجة في المستوطنات، بشكل عاجل.
وطالبت العفو الدولية “تريب أدفايزر” ببعث رسالة واضحة مفادها أنها لن تساهم بعد الآن في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
العفو الدولية قدمت عريضة إلى الرئيس التنفيذي لشركة “تريب أدفايزر”، ستيفن كوفير، وقعها أكثر من 300 ألف شخص من جميع أنحاء العالم، داعين الشركة إلى الانسحاب من المستوطنات غير القانونية. ولم تستجب الشركة لطلبات منظمة العفو الدولية للتعليق.
وقالت منظمة العفو الدولية: إنه مع الزيادة الحادة في التوسع الاستيطاني، واستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم من قِبَل بعض المستوطنين الإسرائيليين، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى ألا تضفي الشركات شرعية أكبر على المستوطنات من خلال ممارسة الأعمال التجارية فيها.- (وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock