أفكار ومواقف

بالأحمر كفناه

لم تكن العلاقة بين المجالس النيابية ووسائل الإعلام سمناً على عسل. وعلى الدوام كانت هناك أزمات، وحالات شد جذب. وفي إحدى المرات، وصل الأمر بالصحف حد مقاطعة تغطية جلسات النواب. ولم تمر دورة نيابية دون أن تشهد جلساتها هجوما من نواب على وسائل الإعلام.
رغم الطابع التكاملي لمهمة الرقابة المناطة دستوريا بالنواب ومعنويا بالصحافة كسلطة رابعة، إلا أن التنافر كان السمة الغالبة على علاقة السلطتين. ولا يتحمل النواب دائما المسؤولية عن الأزمات التي تحصل مع الإعلام، ففي بعض الأحيان كان النقد للمجلس يتجاوز المعايير الأخلاقية التي تحكم مهنة الصحافة. ونظرا إلى افتقار بعض وسائل الإعلام للخبرة المهنية الكافية، كانت هذه المنابر تتخذ من مواقف فردية لنواب مدخلا للهجوم على المجلس والحط من مكانته كسلطة أساسية من سلطات الدولة.
لكن هذا التجاوز حدث ويحدث في حدود ضيقة، ولا يعكس الاتجاه العام في الصحافة التي تتسم تغطيتها لأعمال المجلس بقدر كبير من المهنية والموضوعية.
أما بالنسبة لآراء وتعليقات الكتاب الصحفيين حول أداء المجلس ومواقفه، فهي في الغالب تستند إلى تقييم الكاتب واجتهاده الشخصي حيال القضية المطروحة للنقاش تحت القبة أولا، واتجاهات الرأي العام ومزاج الشارع ثانيا.
ولا يخفى على السادة النواب أن مجلسهم يعاني من أزمة ثقة مستفحلة مع الشارع، تتبدى جلية في نتائج استطلاعات الرأي، ومواقف الفعاليات الشعبية، وتعليقات المواطنين العاديين. لكنها أزمة لا تخص المجلس الحالي وحده؛ فشعبية المجلسين السابقين لم تكن أفضل من الحالي.
وسائل الإعلام لا تتحمل إلا الجزء اليسير من المسؤولية عن الصورة السلبية للنواب. وقد كان أمام النواب الحاليين فرصة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، لكن “الأغلبية” لم تستوعب اللحظة التاريخية التي تتطلب إنجاز مهمات تضمن عبور الأردن مرحلة الربيع العربي بسلام. فقد قدمت “الأغلبية” مصالحها الشخصية والانتخابية على المصلحة الوطنية، لا بل راحت تقايض الدولة على مكاسب من قبيل الجواز الدبلوماسي والراتب التقاعدي مقابل تمرير التشريعات المطلوبة، وخاصة قانوني الانتخاب والهيئة المستقلة.
تساءل أحد السادة النواب في جلسة الهجوم على وسائل الإعلام: لماذا تهاجم الصحافة النواب بسبب الجواز الأحمر وتتجاهل  الوزراء والأعيان مع أن القانون يشملهم؟
الجواب بسيط: لأن النواب هم من أقر التعديل على القانون، وشرعوا لأنفسهم ولغيرهم.
الحصول على الجواز الدبلوماسي، أو “الأحمر”، لا يمنح حامله معاملة تفضيلية في المطارات العالمية، لا بل إن صاحبه يتعرض للتدقيق والتفتيش أكثر من غيره. وها هم المرشحون لحمله يتعرضون للنقد والتوبيخ قبل أن ينالوا مرادهم.
الأهم والأخطر من الجواز الدبلوماسي هو سعي النواب إلى الحصول على راتب تقاعدي، بعد الإصرار على تعديل قانون التقاعد. وخطورة ذلك تكمن في أن النواب يريدون تحميل الشعب كلفة مالية مدى الحياة فوق الكلفة السياسية التي تحملها في آخر دورتين انتخابيتين.
يكفي “الأحمر” مكافأة قبل الرحيل.

[email protected]

تعليق واحد

  1. من المسؤول
    المبجل الخيطان، بعد التحية، أتسائل عن المسؤول عن تردي قيمة المجلس النيابي بأعين غالبية المواطنين، أليسوا هم أنفسهم النواب من أساء لسمعة وقيمة المجلس، أعتقد ان الشعب والمستقبل القريب سيحاسب كل من زوًر َأو تلاعب بنتائج الانتخابات، وأقول أيضا ان هذا المجلس لا يمثل الا نفسه شاء من شاء وأبى من أبى. وليعلموا ان كل قراراتهم وقوانينهم وتعديلاتهم الدستورية سيتم فتح ملفاتها من من جديد، وربما يحاسبوا ويعاقبوا على تقصيرهم بالدفاع عن الوطن وثرواته وكما اقسموا على ذلك.

  2. ربع الجوازات الحمر والعقل مياله
    عزيزي الاستاذ فهد الخيطان
    الحمدلله على نعمته الذي جعلنا اردنيين من امة العرب والمسلمين ونحمده حمدا كثيرا ان ميزنا عن بافي شعوب الارض بكافة شرائحنا الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية مما جعلنا نتفوق على باقي البشر وباقي مخلوقات الله واصبحنا حالة شاذة في هذا العالم الصغير ولا فرق في التفكير بين من يدعون انهم نخب في المجتمع وبين باقي افراد المجتمع فهذا الشعب والذي انا جزءا منه لا يعرف ماذا يريد ومتى يريد والمهم انه يريد له ولا يريد لغيره او للوطن واليك امثلة
    1- انت تعلم ان اكثر من 6500 مسيرة واحتجاج تطالب بالاصلاح ومكافحة الفساد وعندما بدأت الحكومة بمحاكمة بعض المتهمين بالفساد قامت بعض العشائر التي ينتمي اليها الفاسدين باحتجاجات معاكسة لتبرئة ابن العشيرة ومحاكمة ابن العشيرة الاخرى
    2- اتابع بعض البرامج الحوارية على الفضائيات الاردنية التي تستضيف من يدعون انهم نخب المجتمع الاردني ومنهم من اصبح تحت مسمى نخبة بفضل الشعب ومنهم امناء عامين للاحزاب السياسية وعندما تنتقده في قضية ما يكون جوابه اننا كلنا ابناء عشائر وحمايل وكأن العشيرة تمحنه الحصانة من الانتقاد والفساد والتي ثبت ان المتهمين بالفساد هم ابناء عشائر وحمايل واتمنى ان يكون الوزير او النائب مقطوع من شجرة كما يقال
    3- وكما تعلم ان هذا الشعب هو من انتخب هؤلاء النواب وغيرهم من نواب المجالس النيابية السابقة ومنهم من يجلس على كرسي النيابة منذ عام 1989 وعند اول جلسة ومنح الثقة للحكومة سرعان ما يبداء هذا الشعب بالمطالبة بحل المجلس واقالة الحكومة
    4- اخبرني صديق لي يحمل جنسية غربية بانه من المعجبين بالشعب الاردني ولما سالته عن السبب فقال لي بان الشعب الاردني يفهم في كل شيء حتى المواطن البسيط يستطيع مناقشتك بكل اشكال المعرفة ويفرض رايه عليك واذا لم تقتنع فتصبح عدوا له
    هذه بعض الأمثلة عن ميزات الشعب الاردني الذي يشكل النواب جزءا منه وهم محور مقالتك وتهجمهم على الصحافيين بالفاظ نابية بسبب انتقاد الصحافة لهم لمنح انفسهم جوزات سفر دبلوماسية للأبد وكما قلت سابقا انهم ابناء حمايل وعشائر لا يحق لأي كان انتقادهم اضافة الى كونهم نوابا تمنحهم ميزة اضافية انهم فوق البشر وصدقني انني اخجل عندما اشاهد بعض النواب على شاشات الفضائيات الاردنية ومقارنتهم مثلا بالنواب اللبنانيين من حيث الثقافة والمعرفة بالقضايا الدولية واسلوب الحوار فبعض نواب الاردن لا ثقافة ولا معرفة لديهم الا برفع الصوت والصراخ لعله يقنع مشاهديه ومحاوريه ولا يحملون اي فكر يتحدثون به وانا اتحدى أي نائب من الذين تهجموا على الصحافة ان قرأ كتابا منذ تخرجه من الجامعة اذا كان جامعيا او لا يحمل شهادة او منذ ان خدم في الوظيفة العامة وتقاعد منها. انهم لا يؤمنون الا بمصالحهم الشخصية لو ان هؤلاء ناجحين كنواب فهم ليسوا بحاجة الى جواز سفر دبلوماسي ابدي فالشعب هو جوازهم الدبلوماسي ولو انهم من اصحاب الفكر والمواقف وتستضيفهم الفضائيات العربية والعالمية لعرفهم العالم ولكن ماذا تنتظر من هكذا نواب يبحثون عن رواتب وكانهم ينفقونها على شراء الكتب والابحاث التي يقومون بها فعتبي على الصحافة التي وضعت نفسها ندا لهؤلاء السفهاء اصحاب الأفق الضيق الذين يعتقدون بان الجواز الاحمر يحميهم من شمشمة الكلاب في مطارات اوروبا وامريكا الا يعلم هؤلاء ان العالم الغربي يعمل بحديث الرسول صلعم ( لا فرق لعربي على اعجمي ولا ابيض على اسود الا بالتقوى) اي التقيد واتباع القوانين

  3. هم يتناسوا ان الشعب هم ايضا صحفيين
    كل من يتابع الفضائيات ويتابع شبكه النت , اصبح يعتبر صحفي او مراسل صحفي …

    لذا الهجمه عليهم كانت من المواطنين والصحفيين …
    لكنهم لا يريدوا ان يشركوا المواطنين في اتهامهم حتى لايخسروا الكل .

  4. different opinion
    الحق مش على النواب استاذ فهد , الحق على من قام بتزوير الانتخابات 2007 و2010 واوصل هذه المجموعة التي ما كانت تحلم ان تستلم مدير ناحية بالداخلية

  5. بالأحمر كفناه
    الحقيقه ألقائمه ان مجلس النواب المشؤوم يتناسى دوما طبيعة عمله الرقابي على السلطه التنقيذيه ودوره التشريعي لحماية الوطن والمواطنين . مطلا برأسه في البحث عن المزايا الخاصه المتعلقة به تحديدا . غاضا النظر عن انعكاس مصالحه السلبيه على مصلحة الوطن والشعب. اما آن الأوان ان يسقط الشعب هذا المجلس .وان تتسع المشاركه الشعبيه . ان هذا المجلس غائب عن الوعي الوطني ومغيب من قبل قوى الشد العكسي المتحالفة معه والضاغطه عليه بحكم المامها بان شخوص غالبية المجلس ضعيفه وهزيلة اللاوعي والفكر. يجب على الناخب والحراك الوطني والأحزاب التقدميه في المراحل اللاحقة ان تطالب كافة المرشحين
    بطرح برامج سياسيه اقتصاديه ، اجتماعيه، كي تحدد من يمثلها ومحاسبتها فيما بعد على الدور والمهام في تحقيق الاهداف .

  6. اقرؤا التعليقات يا من تدعون بانكم نوابنا !
    هل قرأتم هذه التعليقات وغيرها ؟
    انها ترفضكم وتتهجم عليكم وليس فقط الصحفيين , فلماذا تتهموا الصحفيين فقط بالهجوم عليكم , نحن كلنا ضدكم .
    اذهبوا لبيوتكم….

    طبعا يستثنى بعض النواب الاحرار وهم معروفين لدى الشعب .

  7. تعليق
    كلامك خاطئ سيدي انا املك جوازا دبلوماسيا و زرت مطلرات العالم كافه و لم اتعرض للتفتيش جسديا ام حقائبي ولا مره

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock