آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

بالتزامن مع سعي عمّان الوصول إليها.. ما هي المدينة الذكية؟

شروق البو- بدأت عواصم ومدن في مختلف أنحاء العالم التحول إلى ما يسمى “المدن الذكية”، وهو المصطلح الذي يتماشى مع التطور التكنولوجي الكبير واتساع رقعة استخدام الإنترنت.

وتسعى الحكومات جاهدة خلال السنوات الأخيرة للتحول إلى هذا المفهوم، الذي يعتبره الخبراء ضرورة ملحة للتماشي مع التطور التقني والرقمي الهائل.

وبحسب ما جاء في دراسة حديثة فإن “المدن الذكية تعرف بأنها المدن المعتمدة على التقنيات الإلكترونية التي أنتجها عصر تكنولوجيا المعلومات، بداية من المدينة الرقمية إلى المدينة الإلكترونية ثم الافتراضية وصولا إلى المدينة المعرفية”.

وقالت الدراسة التي نشرت في المجلة الدولية في العمارة والهندسة والتكنولوجيا، إن “المدن الذكية لها ثلاثة ركائز هي التقنية المعنية بالنظام القائم تكنولوجيا وتقنية المعلومات في تشغيل المجتمع الذكي والإدارة العمرانية الذكية”.

“وثانيا: الركيزة البيئية التي تعمل استخدام موارد الطاقة الجديدة والمتجددة، وثالثا: الركيزة الاجتماعية، والتي تركز على النشاطات المعرفية وإبداعية الأفراد والبنية التحتية للاتصالات وإدارة المعرفة”، وفق المصدر ذاته.

إلى ذلك، فإن الاتحاد الدولي للاتصالات، يعتبر المدينة الذكية المستدامة “هي مدينة مبتكِرة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة، وجعل العمليات والخدمات الحضرية أكثر كفاءة، وتعزيز قدرتها التنافسية، مع ضمان تلبيتها لاحتياجات الأجيال الحالية والقادمة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والثقافية”.

وفي هذا الشأن، قال مستشار التصميم الحضري الدكتور مراد الكلالدة، إن “المدينة الذكية تتطلب إدارة ذكية للمواد أو الخدمات الملموسة وغير الملموسة”.

وأوضح الكلالدة لـ”الغد” أن “الخدمات الملموسة تشمل خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء، والمدينة الذكية تعتمد على ربط المؤسسات مع بعضها البعض، خصوصا فيما يتعلق بالخدمات الملموسة”.

وأضاف بشأن إعلان استراتيجية أمانة عمان، أنها ستحول العاصمة إلى مدينة ذكية خلال السنوات الخمس المقبلة، أن الأخيرة عليها “معرفة تفاصيل السكان والشقق والأبنية، وتفاصيل أنظمة الخدمات الملموسة في المدينة؛ بما في ذلك معرفة كميات الصرف الصحي المتدفقة من كل شقة، وأوقات تزويد المناطق بالمياه وكميات التزويد، بالإضافة إلى أماكن تسريب المياه، وهذا ما يُعرف بالنظام الذكي بالنسبة للشق الخدماتي الملموس”.

وتابع الكلالدة: “السلطة الممنوحة لأمانة عمان على حدود منطقتها الجغرافية تُتيح لها فتح الطرق عليها وإعطاء أحكام البناء بالإضافة إلى تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والإنترنت، بحيث تعمل الأمانة على تحقيق التناغم بين هذه الجوانب بالإضافة إلى الطقس والمناخ، بما يخدم المواطنين.

وفيما يتعلق بالخدمات الإلكترونية، قال إنها منوطة بوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بالدرجة الأولى، وهي تسير وتتطور في هذا المجال بشكل ممتاز، علما أن الخدمات الإلكترونية جزء بسيط من المدينة الذكية.

وأكد مستشار التخطيط العمراني، أنه “يمكن لعمّان أن تصبح مدينة ذكية، إذا تحقق التناغم المطلوب في الخدمات الملموسة وكانت هناك بنية تحتية ذات جودة عالية، من خلال رفع شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وتكون جميعها مرتبطة معا إلكترونيا في مركز واحد”.

وأشار إلى أن “13% فقط من المواطنين يستخدمون النقل العام في عمان، لكن وسائل النقل التي تُديرها أمانة عمان هي حافلات الباص السريع وباص عمان فقط، وعندما يكتمل نظام النقل هذا (الذي تُديره الأمانة) سيعمل على نقل 200 ألف رحلة يوميا”.

وبين الكلالدة أن “المواطنين في عمان يُنفّذون 10 ملايين رحلة يوميا، ما يعني أن عدد رحلات وسائل النقل التابعة لأمانة عمان ستكون نسبتها 2% فقط من إجمالي الرحلات في المدينة”.

وأضاف: “لا يمكن لمدينة عمان أن تتحول إلى ذكية في مجال النقل إلا عندما تكون إدارة وسائل النقل جميعها بيد الأمانة، بما يضمن استمرارية النقل دون أي تعطل”.

وكان رئيس لجنة أمانة عمّان يوسف الشواربة، أعلن الانتهاء من إعداد استراتيجية لأمانة عمان للأعوام الخمسة المقبلة.

وقال الشواربة في تصريحات للتلفزيون الأردني، أمس الجمعة، إن الاستراتيجية تتضمن تحويل عمّان إلى مدينة ذكية، فيما ستكون الأولوية للنقل العام وتطويره، مع توسيع نطاق الخدمات المقدمة.

وأشار إلى أن الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الأمانة، بمثابة بنية تحتية لمشروع تحويل عمان إلى مدينة ذكية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock