آخر الأخبار حياتناحياتنا

“بالعربية نبدع”.. “المدرسة الأرثوذكسية” تعقد مؤتمر اللغة الأول

عمان- الغد- نظمت المدرسة الوطنية الأرثوذكسية-الشميساني، أول من أمس، “مؤتمر اللغة العربية الأول” المنبثق عن جائزة ميشيل سنداحة للإبداع الأدبي، تحت شعار “بالعربية نبدع” بعنوان “كيف نطور محاور الكتابة التعبيرية باستخدام إستراتيجيات حديثة”، وذلك تحت رعاية وزير التربية والتعليم السابق معالي الدكتور تيسير النعيمي وبمشاركة 90 معلما ومعلمة لغة عربية من عشر مدارس، إضافة إلى عدد من المهتمين والمتخصصين باللغة العربية.
وشمل حفل الافتتاح فقرات متنوعة بإلهام من اللغة العربية قدمها مجموعة من طلبة المدرسة تضمنت إلقاء شعر لبعض من أشهر الشعراء العرب: علي الجارم وأبي الطيب المتنبي ومحمود درويش، إضافة إلى مشهد مسرحي عن اللغة العربية وأغنية معربة لفرقة “كلامسك”.
وفي كلمته في حفل الافتتاح، قال د. النعيمي، إنه سعيد وفخور أن يكون في هذه المبادرة ما يتعلق بمؤتمر اللغة العربية الأول، وأضاف “اللغة العربية هي مفتاح آفاق التعلم جميعها سواء بالرياضيات أو العلوم أو بالفنون أو بغيرها”.
وتابع “أن اللغة هي وعاء الفكر، وبالتالي يبقى التعليم سطحيا إذا لم يتقن الطالب لغته الأم ويتعلمها ويمارسها”، كما أن إتقان اللغة الأم لا يعني أن ننغلق على أنفسنا وإنما الانفتاح على الثقافات الأخرى أيضا مهم ومطلوب لأن تعدد اللغات بلا شك يعطي مرونة أكبر في التفكير.
وقال النعيمي “حين نتحدث عن اللغة العربية وعن هذا المؤتمر يجب أن نتصدى لجملة التحديات المتعلقة بتعليم اللغة العربية واكتسابها، وأنا متأكد أن هذا المؤتمر بأوراقه وجلساته الحوارية والنقاشية بلا شك سيلامس كثيرا من تحديات تعليم وتعلم اللغة العربية”. وشكر الدكتور النعيمي جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية والمدرسة الوطنية الأرثوذكسية-الشميساني وأسرة المعلم والأديب والمناضل العربي اليعربي الوحدوي الراحل ميشيل سنداحة القائمة على جائزة ميشيل سنداحة للإبداع الأدبي على إقامة هذا المؤتمر.
وفي كلمتها الترحيبية، قالت مديرة المدرسة السيدة مي القسوس: “تعد اللغة العربية من أهم اللغات التي عرفتها البشرية على مر الزمان والعصور، بدأ الناس يتحاكون فيها، وينطلقون وينشدون بها أشعارهم وأفكارهم، فقد حظيت لغتنا العربية بالكثير من الاهتمام… فمن أراد الحضارة كان لا بد عليه أن يتعلم العربية، فلا عجب حين نصنفها على أنها الأهم والأشهر في تاريخ البشرية ككل…”.
وأضافت “وانطلاقًا من اهتمامنا بهويتنا العربية، نظمت الوطنية الأرثوذكسية مؤتمر اللغة العربية الأول، وقد جاء اختيارنا لمحور الكتابة التعبيرية لما يواجهه طلبتنا الأحباء من صعوبة في هذه المهارة، فمن خلال مؤتمرنا هذا نتبادل الخبرات في طرائق تدريس الكتابة التعبيرية وإستراتيجياتها حتى نحقق هدفنا الذي نسمو إليه، وهو الارتقاء بأداء أبنائنا الطلبة في التعبير الكتابي والشفهي”.
المتحدثة باسم عائلة المعلم والأديب ميشيل سنداحة، المهندسة نرمين سنداحة، عضو الهيئة الإدارية ومقررة اللجنة المدرسية في جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، قالت “علمني والدي أن النجاحات تبدأ بفكرة ورغبة، وتتحقق بعمل جاد ومثابرة وتفانٍ وإخلاص، وأصبحت تعاليمه أسلوب حياة لعائلته ومن عرفه. لقد كان والدي فخورًا بانتمائه لهذه البقعة المقدسة والجميلة من العالم، وقد أحب اللغة العربية وتغنى بها في كتاباته وأشعاره وآمن إيمانًا عميقًا بأن “لغتنا هي هويتنا””.
ويهدف المؤتمر إلى عرض أحدث الوسائل التقنية وإستراتيجيات التدريس في تطوير محاور الكتابة التعبيرية، وتحقيق التواصل بين معلمي اللغة العربية والأكاديميين المتخصصين، وتبادل الخبرات بينهم، وتعزيز الانتماء إلى لغتنا الأم… اللغة العربية.
ولدت فكرة جائزة ميشيل سنداحة للإبداع الأدبي إحياءً لذكرى المعلم والأديب ميشيل سنداحة ولمتابعة المسيرة التي سعى جاهدًا إلى تحقيقها؛ وتسعى إلى ترسيخ الهوية العربية وتشجيع الطلبة على الإبداع، هذا هو العام الثامن لانطلاق جائزة ميشيل سنداحة للإبداع الأدبي، وقد شارك في الجائزة لغاية الآن ما يزيد على (12000 طالب وطالبة).

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock