الغد الاردنيتحليل إخباري

بانتظار تعديل وزاري موسع والخوف من تعديل بلا قيمة

زيدون الحديد
ربما انه يُطهى على نار هادئة، انه التعديل الوزاري على حكومة الرئيس بشر الخصاونة والذي وصل الى اعلى مستويات الامتصاص للغضب الشعبي على الأرجح إذا تمكن رئيس الحكومة من إقناع صاحب القرار بإجراء التعديل الوزاري الموسع على الحكومة وذلك قبل عيد الأضحى المبارك .

رئيس الوزراء الخصاونة يسعى ومن خلال دبلوماسيته البقاء في رئاسة الحكومة قدر الإمكان لكن عليه في البداية الحذر من التصريحات الإعلامية غير المدروسة لفريقة الوزاري والتي ستكون شرارة لإشعال غضب الشارع المحتقن اقتصاديا ضده كما حصل في التصريحات الأخيرة لوزيري الداخلية والطاقة.

في المقابل، و رغم الانتقادات التي طالت الخصاونة و حكومته وانخفاض شعبيتها الا انه لازال يملك اوراق رابحة يمكنها ان تقلب موازين الشارع أهمها امر الدفاع والامن الغذائي والمشاريع الاستثمارية العملاقة مع دول المنطقة والتي من الممكن ان تبث روح الإيجابية لدى الأردنيين .

ويمكننا القول انه وحتى اللحظة يعلم الخصاونة انه يستطيع إجراء تعديل وزاري موسع دون قيود من مراكز القوى في الدولة ، وهذا ما يعتبره شخصيا فرصة حقيقية للبقاء حتى نهاية العام الحالي، إضافة الى عدم توفر بديل حالي له خاصة في الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي تحتاج الى متابعة مرحلية تخص ملفات هامة.

لكن التخوف السياسي الحاصل في الكواليس ليس من التغيير او التعديل وانما من ان اختيار الخصاونة لفريق يكون بلا قيمة او نكهة سياسية من جديد كما حصل في تعديلاته الوزارية السابقة ، وبهذا سيكون الخصاونة امام مجازفة حقيقية لمصير حكومته مستقبلا .

وهنا من باب النصيحة للخصاونة عليه التحفظ بأوراق التعديل الوزاري بين ادراج مكتبه، ولا يفصح عن نمط الاتجاه الذي يرغب السير فيه كي لا يثير حفيظة وزراءه العاملين معه لتحدثوا الى الإعلام كما يحدث دائما .

وفي النهاية، ان حصل تعديل يجب على الخصاونة التروي والتأني في اختيار فريقة الوزاري واختيار أسماء وشخصيات وطنية نافذة و وازنة يمكنها المضي بالقرارات الصعبة التي من المتوقع ان تتخذها الحكومة ، إضافة الى قدرتهم على امتصاص الشارع حال جاءت ردت الفعل غاضبة على هذه القرارات الصعبة والمصيرية دون القفز من السفينة كما حدث معه سابقا .

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock