آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

بانتظار نتائج “كورونا”.. حظر دخول 16 رأس إبل قادمة من السعودية

عبدالله الربيحات

عمان – بينما أثار فيديو انتشر أمس على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن منع دخول عدد من رؤوس الإبل ذات المنشأ السعودي إلى الأردن، أكدت وزارة الزراعة أن الفيديو يتعلق بـ16 رأسا من الإبل الأردنية العائدة من سباقات الهجن التي جرت في السعودية مؤخرا، وهي تخضع حاليا للحجر الوبائي منذ ظهر الجمعة الماضية، للتأكد من خلوها من فيروس “كورونا الإبل”.
وبينما لم تكشف وزارة الزراعة مصير 115 إبلا أردنية أخرى ربما وصلت لاحقا بعد خوضها سباق الهجن، إلا أنها كشفت تفاصيل خلافها مع مربي الإبل، وفق ناطقها الإعلامي لورنس المجالي الذي بين أنه تم السماح بمشاركة الإبل الاردنية في تلك السباقات واستصدار موافقات مسبقة ورخص صادرة عن الوزارة تتضمن اشتراطات صحية عند عودة الإبل من المشاركة، وذلك بعد أن قامت الوزارة بتقديم كافة التسهيلات، بما في ذلك ترقيم الإبل والسماح لها بالمغادرة ضمن (ست مجموعات)، وبعدد إجمالي وصل إلى 121 رأسا من الإبل.
وبين المجالي لـ”الغد” أنه لدى مغادرة الإبل الاردنية إلى السعودية كان من ضمن شروط الرخصة أن يتم تحصين الإبل عند عودتها، وإحضار شهادة فحص تثبت خلوها من مرضي “كورونا الإبل” و”حمى الوادي المتصدع”، وبشهادة صحية صادرة عن السلطات البيطرية السعودية.
بدوره، شاطر خبير علم الأوبئة الدكتور عزمي محافظة، مخاوف وزارة الزراعة من انتشار “كورونا الإبل”، لافتا إلى أن مرض كورونا الإبل يعتبر من أخطر الأوبئة التي تنتقل الى الإنسان.
وأضاف لـ”الغد”، أنه توفي عام 2012 أربعة أردنيين بسبب إصابتهم بـ”كورونا الإبل”، مشيرا الى ان “نسبة الوفيات بهذا المرض عالميا تصل إلى 35 %، ويطلق على المرض علميا (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية/ merz)”.
وكانت عادت الإرسالية الأولى وعددها 16 رأسا من الإبل إلى معبر العمري ظهر الجمعة الماضية من دون شهادة بيطرية ولا شهادات تطعيم ولا أي فحص من الفحوصات المطلوبة المتفق عليها مع أصحاب الإبل قبل المغادرة، وفق المجالي. وأضاف أنه “ونظرا لما تشكلة هذه الأمراض المسجلة رسميا في السعودية والمنشورة على موقع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIE، من خطورة عالية على صحة الإنسان والحيوان، ولكون هذه الأمراض مشتركة مع الإنسان، ولمساعدة مربي الإبل، فقد تم استثناؤهم وبشكل خاص مما ورد في البروتكول البيطري المتبع، لكن على أن يتم حجر الإبل في محجر العمري وعدم دخولها إلى حين أخذ عينات دم منها وفحصها لدى مختبرات جامعة العلوم والتكنولوجيا”.
وتابع: “تم إعلام أصحاب الإبل أنه في حال كانت النتائج سلبية فسيتم السماح لهم بإدخالها وحجرها في مزارعهم، إلا أنهم رفضوا ذلك رغم أنهم وقبل المغادرة الى الاراضي السعودية وقعّوا على تعهد خطي لدى المركز الحدودي بالالتزام بالشروط الواردة في الرخصة الصادرة عن الوزارة”.
وقال المجالي إن الوزارة “حريصة على صحة الإنسان والثروة الحيوانية، وفي حال دخول هذا الوباء لا سمح الله والمعدي للإنسان سيكون هناك أثر كارثي، واذا تم تسجيل الوباء في الاردن فسيمنع من تصدير الثروة الحيوانية للدول الأخرى”، مشددا على أن الوزارة التي تعمل وفق تعليمات واضحة واجراءات لحفظ الصحة والسلامة العامة “لن تتهاون في أي إجراء يكون على حساب المواطن والثروة الحيوانية وتحت أي حال”.
وكان نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي امس فيديو متداول حول وجود رؤوس إبل على الحدود السعودية ترفض وزارة الزراعة إدخالها، ويتضمن مزاعم بأن الإبل “سعودية على الرغم من أنها أردنية”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock