آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

بايدن رئيسا.. هل رحلت “خرائط” ترامب معه؟

عمان – الغد- وأخيرا، أدى جو بايدن اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، خلفا لدونالد ترامب الذي لم يقتنع بسهولة بهزيمته في الانتخابات، وكاد يضع الولايات المتحدة بأكملها على فوهة بركان خطير بواسطة الاستقطابات التي خلقها داخل أميركا.
وإذا كان المجتمع الأميركي تجاوز كثيرا الانزلاق إلى العنف على أساس الاستقطاب، إلا أن ملفات عالمية عديدة ما تزال عالقة، بعد أن وضع ترامب بصمته عليها، فالطريقة التي أدار بها السياسة الخارجية، خلقت فجوات كبيرة بين واشنطن ومعظم مناطق العالم.
لكن، في الإقليم، بدا الفلسطينيون أكبر الخاسرين من انحياز ترامب السافر لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي الذي مارس جميع الأفعال العنصرية تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتقال والأسر والاقتلاع والقتل ومصادرة الأراضي، ومحاولات فرض الأمر الواقع فوق الأرض، مدعوما بقرار من إدارة أميركية فقدت مصداقيتها لدى كثير من أنظمة وشعوب المنطقة.
الخبراء يطرحون اليوم مصير سياسات ترامب في المنطقة بعد أن طوى أوراقه وغادر البيت الأبيض، ليحل بايدن الديمقراطي مكانه. هل سيتوجب على إسرائيل أن “تنسى” وعود الإدارة الأميركية السابقة بمنحها القدس عاصمة لكيانها، وتأكيدها ذلك عبر نقل سفارتها إليها، ووعود أخرى بضم أراض فلسطينية كان يفترض أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية الموعودة، والموءودة بفعل التعنت الإسرائيلي المستند إلى حضن أميركي دافئ لا يريد إغضاب “مدللته”!
أربع سنوات من مكوث ترامب في البيت الأبيض، تبعثرت أوراق جميع الملفات، تراجع حلم الدولة الفلسطينية، بينما كان الاحتلال ممثلا بساسته من اليمين المتطرف ينعونه تماما، وهم ينامون في “أفياء” صفقة قرن أرادوها طعنة لأحلام الفلسطينيين، فثبت أن الحق لا يمكن له أن يزول بالتقادم، ليمضي ترامب إلى مصيره وسط إدانة العالم كله لسلوكياته التي لا تعبر عن القوة، بقدر ما عبرت عن غطرسة وجهل بثنائية الشعوب والأوطان.
تبدأ صورة ترامب بالتلاشي، لكنه سيظل موجودا لفترة لا نعلم طولها من خلال الملفات التي عبث بها. واليوم، بايدن، سيد البيت الأبيض الجديد موجود على رأس القرار الأميركي، والعالمي أيضا. في بواكير تصريحاته، قال إنه مؤيد لحل الدولتين، بينما صرح مقربون منه بأنه لا ينوي نقل سفارة بلاده من القدس.
ربما استطاع بايدن أن يلهمنا حين وعد أمس “بإلحاق الهزيمة بنزعة تفوق العرق الأبيض والإرهاب الداخلي” في بلاده. لكن، شعوب العالم الأخرى يحق لها هي أيضا، ألا تعاني من “تطرف العرق الأبيض” بحقها، وألا تتعرض لإرهابه الكبير المسنود إلى القوة في مقابل الضعف.
(التفاصيل ص 26)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock