آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

بايدن: ولايتي لن تكون “ولاية ثالثة لأوباما” لان العالم راهنا يختلف

ويلمينغتون -الولايات المتحدة – قال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن، بأن ولايته الرئاسية لن تكون بمثابة “ولاية ثالثة” للرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان نائبا له.
وقال في تصريح لقناة “إن بي سي” الأميركية إن “هذه ليست ولاية أوباما الثالثة… لأننا أمام عالم مختلف تماما عما كان في عهد أوباما”.
وأضاف أن “الرئيس ترامب غيّر المشهد”، وأن الوضع كان عبارة عن “أميركا لوحدها” وليس “أميركا أولا” خلال فترة رئاسة ترامب.
وأضاف بايدن، إنه ينوي اتخاذ إجراء بشأن مشروع قانون الهجرة في أول 100 يوم من رئاسته، وأنه ملتزم بإرسال مشروع قانون الهجرة إلى مجلس الشيوخ الأميركي، مع مسار للحصول على الجنسية الأميركية لأكثر من 11 مليون شخص لا يحملون وثائق إقامة. وأشار إلى أنه يعتزم التراجع عما وصفه بالأوامر التنفيذية الضارة، التي وقعها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، وأثرت سلباً على المناخ.
ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه عملية الانتقال من إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الإدارة المقبلة، على الرغم من أنه لم يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية رسميا بعد.
وأعلن بايدن أول من أمس عودة الولايات المتحدة “المستعدة لقيادة العالم” بعد عهد دونالد ترامب، مقدماً أعضاء فريقه الرئيسيين الذين اختارهم لمهام الدبلوماسية والأمن في حكومته المقبلة.
ومن على مسرح كبير في معقله ويلمينغتون تحدث الرئيس الديموقراطي المنتخب (78 عاما) عن كل من الأسماء الستة الكبيرة التي سماها لمرافقته لدى انتقاله إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني (يناير).
وشدد على عودة النهج المتعدد الأطراف كرسالة رئيسية لحكمه، خلافاً لشعار “أميركا أولاً” الذي أطلقه دونالد ترامب، كما كرر “تصميمه” على محاربة التغير المناخي.
وقال بايدن وبجانبه نائبته كامالا هاريس “إنه فريق يظهر أن الولايات المتحدة عادت، وهي جاهزة لقيادة العالم وعدم الانسحاب منه”.
وتتضمن الدفعة الأولى من التعيينات في إدارة بايدن شخصيات مخضرمة خدمت في عهد باراك أوباما مثل أنتوني بلينكن وزير الخارجية المقبل.
وقال بلينكن “لا يمكننا بمفردنا أن نعالج مشكلات العالم، علينا أن نعمل مع الدول الأخرى”.
وقالت السفيرة الأميركية المقبلة في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد “النهج المتعدد الأطراف عاد والدبلوماسية عادت”.
وفي مؤشر إلى التزامه مكافحة “أزمة المناخ التي تشكل تهديدا وجوديا”، أنشأ بايدن منصب المبعوث الخاص للمناخ الذي سيتولاه جون كيري وزير الخارجية السابق. وكان كيري وقع باسم الولايات المتحدة اتفاق باريس حول المناخ العام 2015.
ووعد الرئيس المنتخب بالعودة منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه إلى اتفاق باريس وتحييد أثر الكربون بحلول 2050 في الولايات المتحدة.
ومع قوله إنه يريد إعطاء مكانة أكبر للنساء والأقليات، عين بايدن، أليخاندرو مايوركاس وهو أميركي متحدر من أميركا اللاتينية رئيسا للأمن الداخلي، فضلا عن أفريل هينز، أول امرأة على رأس أجهزة الاستخبارات.
وهو يخطط، وفقًا لمصدر مقرب منه، لتعيين جانيت يلين وزيرة للخزانة بعدما تولت سابقاً رئاسة البنك المركزي، وهو منصب شغله على الدوام رجال.
وباختيار هذه الشخصيات المؤهلة والقديرة، يشير جو بايدن إلى العودة إلى السياسة الأميركية التقليدية، خلافا لترامب الذي كان حديث العهد بالسياسة عندما وصل إلى واشنطن ووعد بأن إدارته لن تكون كسابقاتها.
وكان ترامب عبر في تغريدة مساء الاثنين الماضي، الباب أخيرًا لعملية الانتقال إلى رئاسة بايدن بعد إنكاره الهزيمة لأكثر من أسبوعين منذ إعلان فوز الديموقراطي وهي مدة قياسية.
مع ذلك، لم يعترف حتى الآن بهزيمته وتوعد مواصلة “المعركة” أمام القضاء حيث يمنى بالانتكاسة تلو الأخرى في محاولته للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية في 3 تشرين الثاني (نوفمبر).
فبعد ميشيغن الاثنين الماضي، أكدت بنسلفانيا ونيفادا بدورهما فوز بايدن أول من أمس.
وفي الواقع العملي، فإن الضوء الأخضر هذا يحرر الأموال لفريق بايدن ويفتح أمامه باب إدارة ترامب لبدء التنسيق حول الموضوعات الساخنة مثل حملة التطعيم المقبلة ضد كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 258 ألف شخص في الولايات المتحدة.
كذلك سيتمكن جو بايدن أخيرًا من الوصول إلى المعلومات المصنفة سرية في مجال الدفاع على ما قال الرئيس المنتخب في مقابلته مع “أن بي سي”.
وأشار خلال هذه المقابلة إلى أن العملية الانتقالية “بدأت بالفعل. لم يسجل أي استياء حتى الآن ولا أتوقع أن يسجل” لاحقا.
وأكد بايدن المخضرم في مجال السياسية “أريد أن يكون هذا البلد موحدا” من جديد.
وأشار إلى أنه سيسعى منذ الأيام المئة الأولى له في السلطة إلى إقرار إصلاح قانون الهجرة لتصحيح وضع 11 مليون شخص يقيمون بطريقة غير قانونية في الولايات المتحدة. إلا أن المهمة قد تكون شاقة في حال بقي الكونغرس منقسما في كانون الثاني (يناير) بين الديموقراطيين والجمهوريين.
في وزارات الدفاع والخارجية والصحة أبدى المسؤولون في إدارة ترامب نيتهم التعاون أول من أمس مع توجيههم رغم ذلك بعض السهام.
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو “يريدون المزيد من التعددية فقط لتمضية الوقت مع اصدقائهم خلال سهرات؟ هذا لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة الفضلى” مؤكدا أن إدارة ترامب حرصت على تسجيل “نتائج فعلية”.
أما دونالد ترامب الذي يبدو أن عزلته تزداد بين الجمهوريين بسبب محاولته إنكار الهزيمة، فلم يتناول مسألة الانتخابات أول من أمس خلال تدخله العلني مرتين.
فتدخل للإشادة بأداء بورصة نيويورك التي سجلت مستوى قياسيا وللترحيب بالتقدم المحرز على صعيد توفير لقاح ضد كوفيد-19.
إلا أنه كرر مجددا من حدائق البيت ألبيض شعاره الشهير “أميركا اولا”.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock