أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

بحوث محلية ناجحة لزراعة القمح بلا حراثة

عبدالله الربيحات

عمان – توصل المركز الوطني للبحوث الزراعية عبر دراسة أجراها، إلى إمكانية زراعة القمح من دون حراثة الأرض، باستخدام بذرة مخصصة لهذه الغاية.

وبينت الدراسة التي أجراها المهندس يحيى بني خلف، والدكتور عبدالله الدحادحة من المركز، أن الزراعة بلا حرث عملت على تحسين المحصول البيولوجي مقارنة بالحراثة التقليدية، وأن هذه الطريقة كانت الأفضل في ظل شح الأمطار أو نتيجة الجفاف، اضافة الى تحسين بنية التربة وتقليل مخاطر تآكلها، وتحسين المادة العضوية ورفع نسبتها في التربة، الامر الذي ادى إلى تحسين كفاءة استخدام المياه، وبالتالي توفير المزيد منها لرفع زيادة إنتاج المحصول.

واوضحت الدراسة أن إدخال هذه التقانة جاء للحاجة إلى زيادة الإنتاج كما ونوعا، وتحسين خواص التربة وزيادة مقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة، مع التقليل من تكاليف الانتاج، علما أن هذه التقانة أصبحت منتشرة عالميا وتشكل نحو70-80 % من المساحات المزروعة في كثير من الدول مثل أستراليا والبرازيل.

وتوصلت نتائج البحث إلى ان المادة العضوية تعد المؤشر الرئيس لنوعية وسلامة التربة، حيث تؤثر المادة العضوية في خصوبة التربة وعلى النسبة N/C للتربة، وفي إتاحة العناصر الغذائية للنبات، مشيرة إلى ان حراثة التربة تؤثر بشكل كبير على العوامل التي تتحكم بحركة العناصر الغذائية فيها.

من ناحية اخرى تعد مكافحة الأعشاب في ظل هذا النظام من المحددات الأساسية لنجاح هذا النظام، لذلك هدفت الدراسة بشكل اساسي إلى زيادة انتاج القمح من خلال تقييم أفضل طريقة لمكافحة الأعشاب (يدويا وكيميائيا) تحت أنظمة الحراثة المختلفة (الزراعة بدون حرث والحراثة التقليدية) على صنفين من القمح القاسي خلال موسمين زراعيين.

وبينت الدراسة ان إزالة الأعشاب يدويا غير مجدية اقتصاديا في الوقت الحاضر، بسبب ارتفاع تكلفة العمالة والأجور، خاصة في الحقول ذات المساحات الواسعة، لذلك تم استخدام المكافحة الكيميائية للأعشاب عن طريق استخدام مزيج من مبيدات الأعشاب ذات الأوراق العريضة والاوراق الرفيعة، والتي أظهرت فعالية أعلى في زيادة انتاج المحاصيل من استخدام أي مبيد أعشاب منفرد، إضافة الى تقليل تكاليف عملية الرش، كما بينت الدراسة انخفاضا في انتاج الحبوب معنوياً بنسبة 25-41٪ في حال عدم مكافحة الأعشاب.

من ناحية اخرى أظهرت نتائج البحث ان هناك زيادة ملحوظة في انتاج حبوب صنف “ام قيس” تحت ظروف الزراعة بلا حرث، وهو صنف تم اعتماده من قبل المركز الوطني للبحوث الزراعية.

وأشارت الدراسة إلى أن الحاجة لإجراء دراسة بحثية من استخدام زراعة القمح من دون حراثة الأرض، باستخدام بذارة مخصصة لهذه الغاية برزت أهميتها لتحسين الأمن الغذائي خلال السنوات الأخيرة، من خلال حصر الاراضي القابلة للزراعة والتركيز على الزراعات الذكية التي تحقق أعلى عائد من الانتاج بعد تراجع الانتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية من القمح والشعير والبقوليات الغذائية خلال العقود الثلاثة الأخيرةـ نتيجة تقلص الأراضي الزراعية وصغر الحيازات، بالإضافة الى التغير المناخي.

وبما أن محصول القمح يعتبر من أهم المحاصيل الحقلية التي تزرع تحت الظروف البعلية في الأردن، ولأنه من المحاصيل الضرورية لتحسين الأمن الغذائي على المستويين الوطني والعالمي، ولكون إنتاجه يتسم بالتذبذب بسبب الهطولات المطرية المتفاوتة من موسم الى آخر، ومع ظروف الجفاف التي سادت في السنوات الأخيرة، باتت الحاجة ملحة إلى اتباع أساليب جديدة في زراعة المحاصيل، وفق الدراسة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock