جرشمحافظات

بدء نشاط السياحة الشتوية بجرش.. والمسارات ما تزال بلا صيانة

صابرين الطعيمات

جرش – رغم بدء السياحة الداخلية الشتوية في جرش من قبل المئات من الزوار، سيما مع دفء الاجواء، ما تزال المسارات السياحية المتوقفة منذ العام الماضي عن العمل بسبب تداعيات جائحة كورونا بلا صيانة لمرافقها، وهو ما يؤكده خبراء سياحيون وعاملون في القطاع السياحي في مدينة جرش، الذين دعوا الى تجهيز المسارات السياحية في المحافظة وصيانتها وتطويرها تمهيدا لتشغيلها، خاصة ان المسارات تعرضت في ظل الجائحة للإهمال والعبث وضياع اتجاهاتها ومواقعها.
وأكد عاملون سابقون في المسارات السياحية، أن المسارات السياحية كانت من اهم المشاريع السياحية التي وفرت فرص عمل لابناء المحافظة، من أعضاء جمعيات خيرية وتعاونية وهيئات شبابية ومتقاعدين وسكان القرى والبلدات القريبة، مشيرا الى انهم كانوا يوفرون للزوار مختلف الخدمات السياحية من طعام وشراب ومبيت ويقومون بتسويق منتوجاتهم بمختلف أنواعها.
وقال رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة، ان المسارت التي توقف عملها منذ عام كامل اصبحت بحاجة إلى صيانة وتطوير وتحديث، متوقعا أن تعود للعمل بالتدريج مع تحسن السياحة الداخلية التي تتميز بها محافظة جرش، نظرا لطبيعتها الجغرافية والمناخية، والممرات الخضراء التي تميز المحافظة.
وبين أن مشروع المسارات السياحية كان من أنجح المشاريع في محافظة جرش، واستفاد منها المئات من ابناء المحافظة وخاصة أبناء القرى والبلدات التي تمر بها.
وأضاف العياصرة، أن أهالي جرش وتجارها بأمس الحاجة لتشغيل مسار وادي الذهب الجديد بأسرع وقت ممكن، سيما أنهم محرومون من الاستفادة من القطاع السياحي في مدينتهم، التي تعد من أكبر المدن الاثرية على مستوى العالم، خاصة أن عدد العاملين في قطاع السياحة من أبناء جرش لا يتجاوز 200 شخص، منهم اصحاب مطاعم وأدلاء سياحيون وحرفيون، مؤكدا ان هذا العدد ضعيف جدا مقارنة بعدد سكان المدينة، الذي لا يقل عن 270 الف نسمة.
ويرى أن تشغيل المسار بجانب المسارات الأخرى، سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وحيوية حتى لو كانت بنسبة بسيطة، مشيرا الى انها تخفف من البطالة وتكدس خريجي التخصصات السياحية بشكل خاص.
وتابع العياصرة يقول ولكن هذا الدمج يحتاج إلى تدريب وتأهيل كاف من قبل الجهات المعنية للمواطنين، حتى يتمكنوا من التعامل مع السياح والاستفادة منهم بطريقة صحيحة وصورة مشرفة.
وبين العياصرة، أن نجاح المسار كغيره من المسارات السياحية يعتمد على تكامل خطواته وبرامجه وتكاثف كل الجهود من تجاري وسياحية وحرفيين، حتى تتم عملية الدمج بمنظومة متكاملة، موضحا أن الحرفيين ملتزمون بالبيع والشراء من خلال سوقهم الحرفي، وهو مكان مجهز ومعتمد ومعروف وتتوفر فيه كل الشروط السياحية المطلوبة ويقع في مكان تحميل وتنزيل السياح.
وكانت بلدية جرش الكبرى ومديرية سياحة جرش، قد اجلتا افتتاح وتشغيل مسار وادي الذهب قبل عامين لوجود نواقص فنية ولوجستية في الموقع، فيما تأخر التشغيل أكثر بسبب ظروف الجائحة وتضرر القطاع السياحي بشكل عام في العالم وفي الأردن، وفق رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا.
وقال البنا، ان البلدية أنهت ما يقارب 90 % من متطلبات تشغيل المسار، وبقيت نواقص خفيفة يتم العمل على معالجتها أولا بأول، من أهمها تغيير واجهات المحال التجارية، وترحيل الحرف والمهن الصناعية من الوسط التجاري، ومشروع التبليط والإنارة وترميم البيوت التراثية.
وقال انه إذا تطلبت مصلحة المحافظة والقطاع بتشغيل المسار، فستقوم البلدية بإنهاء كل مراحل المشروع وتشغيله بأسرع وقت ممكن، حرصا على إعادة حيوية ونشاط قطاع السياحة، وهو المتضرر الأكبر من جائحة كورونا.
وكان مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة اكد في حديث سابق لـ ” الغد ” أن موازنة السياحة العام الماضي الذي مرت به المملكة بظروف لستثنائية بسبب جائحة كورونا كانت صفرا، مشيرا الى ان المديرية حاولت بالتعاون مع مجلس المحافظة عمل مناقلة لمخصصات مالية ولكن دون جدوى.
وأكد الخطاطبة، أنه تم تخصيص مبلغ مالي على موازنة مجلس المحافظة للعام الحالي، منها ما سيتم تخصيصة لصيانة وتطوير وتحديث المسارات السياحية في محافظة جرش، التي تعد من أهم وأكبر وأنشط المشاريع السياحية على مستوى المملكة.
ويعتقد أن وزارة السياحية ستقوم بكل الإجراءات، التي تضمن إعادة إحياء قطاع السياحة، وهو الأكثر تضررا بجائحة كورونا، ولن يتوانوا في دعم مشاريعها وصيانتها وترميمها وتطويرها وتحديثها حتى تسترد السياحة عافيتها بالتزامن مع تحسن الحالة الوبائية في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock